أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية تبني سياسة الانتقال إلى النسخة الجديدة لبروتوكول الانترنت الجديد بما يعرف بال IPV6 وذلك لأن الاقتصاد والتعمير والتطوير والتعليم ابتدأ بالاعتماد كلياً على الانترنت، لذلك بات من الضروري تأمين انترنت أسرع وتغطية أوسع واحتواء اكبر لعدد من الأجهزة والاهم من هذا هي استمرارية التشغيل دون انقطاع.

وأضاف خلال الاجتماع التحضيري الأول حول سبل تطبيق النسخة السادسة لبرتوكول الانترنت التي عقدت مؤخراً في مبنى غرفة أبوظبي إن التخطيط للبنية التحتية لا بد ان تأخذ بنظر الاعتبار أن التغطية لبروتوكول الانترنت النسخة السادسة تصل إلى كل جزء من المنزل والمكتب والبنك والشركة والطرق السريعة ومحطات الوقود دون انقطاع، وهذا ما يتيح لتوفير الخدمة دون انقطاع وبسرعة وجودة عاليين.

وأكد المهندس الشامسي أن مساعدة الحكومات في إنجاز بنية تحتية تخدم بروتوكول الانترنت ستقود بالطبع للآتي: شعوب أكثر إنتاجية، تخدم سياسة البيئة الخضراء النقية، شعوب بتعليم متطور، تحسن الخدمات الصحية، تنمي الاقتصاد المحلي، تقوي الوجود الاقتصادي بين دول العالم.

وذكر أن التحديات التي تواجه اقتصاد البلدان جاء نتيجة التسارع في تطبيق الكثير من الأنظمة الاقتصادية والإنشائية والبنية التحتية، والتي طبقت على عجل بسبب تسارع تقدم وإنشاء البلدان والمدن الحديثة، موضحاً ان هذا ما اثر في تراكم الكثير من المشاكل المتعلقة في أساسيات التطبيق والتي من المفترض ان تخدم المجتمعات وتطورها لعقود قادمة.

وقال: لقد بات من الضروري الشروع في التنظيمات الاقتصادية وفي تشكيل هيئات ذات سلطات قوية لتنظيم مجال الاتصالات، وان الانضمام إلى نظام الاتصالات العالمي المتقدم يتطلب إعداد كوادر وهيئات متخصصة تأخذ على عاتقها مسؤولية التحديث والانضمام إلى التشكيلة الجديدة ولإتمام التطبيق في أحسن صورة.

وذكر أن النظم المعلوماتية والتكنولوجية أي ما يسمي بةش قد بدأت بالتطبيق حديثاً في كثير من البلدان ولكنها أثبتت فاعليتها في تقدم البلدان على مستوى الشعوب والتقدم السياسي والتصنيعي والتقني.

وقال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة: «إن فائدة بروتوكول الانترنت قد بدأت الآن وستكون له قيمة حقيقية في تطبيقه عندما تكون البنية مهيئة وموجودة.

وان تبني سياسة تطبيق البروتوكول النسخة السادسة سيعمل على التكوين الحديث للأسواق وسيوجد من يقود مسيرة التطوير التقني. وأكد أن الأمر المهم هو اتخاذ قرار حكومي مدروس حدث في بلدان مثل اليابان والصين وأميركا وألمانيا وكوريا الجنوبية والتي بدأت بتطبيق البروتوكول النسخة السادسة منذ عدة سنوات.

وأوضح ان الإسناد الحكومي ضروري لوضع مجموعة تعنى بالنظم المعلوماتية والتكنولوجية أي ما يسمى ةش ، ووضع جدول تنظيمي جديد ليأخذ على عاتقه مسؤولية التطبيق.

إضافة إلى إسناد المسؤولية لكوادر متخصصة سيكون لديهم جداول أعمال مهمة لتطبيق الآتي: إعداد الهياكل التنظيمية والتخطيطية لكل مجال بحاله، الاشتراك بالندوات والمؤتمرات العالمية لكسب الخبرة، إعداد الدراسات الاقتصادية والتقنية والمعلوماتية التي تخدم مسيرة التطور، إعداد الهياكل التعليمية، إعداد الدراسات لتهيئة الهياكل في إنجاز البنية التحتية ونظم الاتصالات التي ترعى التقدم.

وقال لقد قامت الحكومات بخطوات وقرارات ضرورية لدفع عجلة الانتقال للبروتوكول الجديد وكمثال على ذلك: التركيز على التعليم والتعريف بالبروتوكول الجديد، رفع درجة الأهمية في تطبيق البروتوكول من خلال مقدمي الخدمات، رفع درجة الأهمية في تطبيق البروتوكول في المشاريع الكبرى والبنية التحتية، المساعدة على التعريف بالمشاكل الحتمية للحلول، ورفع أهمية التطبيق في الشبكات والأجهزة.

ولقد خرج الاجتماع بجملة من التوصيات أبرزها: ضرورة وضع تشريعات ملزمة لتطبيق شروط بروتوكول الانترنت النسخة السادسة لكافة المناقصات والمشتريات الحكومية «طلب عروض ـ طلب معلومات» ذات صلة على أي نحو بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات ونظم الاتصالات.

والترويج لاعتماد تقنيات ومنتجات بمساعدة بروتوكول الانترنت النسخة السادسة، وتسهيل بداية الانتقال في كافة أنحاء البلاد إلى بروتوكول الانترنت النسخة 6 عن طريق الترويج للتجميع المزدوج للشبكات الجديدة أو غيرها من الآليات المناسبة على النحو الأمثل لتوفير إمكانات حركة سلس لمرور بروتوكول الانترنت النسخة 6 من بروتوكول الانترنت نسخة 4.

كما تضمنت التوصيات تشكيل مجلس انتقالي لبروتوكول الانترنت 6 يتألف من قيادات من القطاعات الأساسية في الجهات المعنية لمساعدة الحكومة في استيعاب سبب أهمية بروتوكول الانترنت النسخة 6، وكيفية تمكن الدولة ككل من تحقيق الانتقال المذكور بأقصى قدر ممكن من الجدوى الاقتصادية والمردود الإنتاجي.

إضافة إلى إصدار تقرير للوضع الحالي من الجهات المعنية في ما يخص حاجة الدولة للانتقال إلى بروتوكول الانترنت النسخة 6، إلى جانب إقامة برنامج وندوات تعريفية للجامعات والمؤسسات التعليمية في الدولة سواء أكانت عامة أو خاصة.

أبوظبي ـ «البيان»