تجمدت النزعة الاستهلاكية في كوريا الجنوبية بسبب انخفاض الدخل ومخاوف التوظيف لتصل إلى مستوى شبيه بالوضع الذي كان سائداً عندما حدثت أزمة النقد الأجنبي قبل عشر سنوات.
ووفق استطلاع حول «النزعة الاستهلاكية في ديسمبر» أجراه بنك كوريا المركزي على 2200 أسرة منزلية في كل أنحاء البلاد امس انخفض مؤشر النزعة الاستهلاكية بنسبة 3 % مقارنة بالشهر الذي سبقه ليبلغ 81 نقطة. ليكون أدنى رقم منذ الربع الرابع من عام 1998 عندما وصل المؤشر 80 نقطة.
ومؤشر النزعة الاستهلاكية هو الرقم الناتج عن تجميع 6 مؤشرات مثل مؤشر توقعات الاستهلاك والانفاق وانخفضت المؤشرات الرئيسية كذلك إلى مستوى شبيه عندما حدثت أزمة النقد الأجنبي. وانخفض مؤشر توقعات الاستهلاك والانفاق بنسبة 5 % مقارنة بالشهر الذي سبقه(94 نقطة) ليبلغ 89 نقطة ليكون أسوأ مستوى منذ الربع الرابع من عام 1988(83 نقطة).
وقال مسؤول في البنك المركزي إن النزعة الاستهلاكية تواصل تجمدها بسبب مخاوف التوظيف وانخفاض الدخل الناتج عن الركود الاقتصادي المحلي. وتدور شكوك حول موقف العديد من الشركات بالبلاد الأمر الذي يلقي بظلاله على موقف التوظيف.
وقال بنك كوريا للتنمية الحكومي إن موعد بيع شركة «دايو» لبناء السفن والهندسة البحرية وهي خامس أكبر شركة لبناء السفن في العالم سوف يتم تأجيله لحوالي شهر. وقال البنك إن من شأن التأجيل بلورة الصفقة أن تمنح شركة «هانوا جروب» الكورية العملاقة - وهي أفضل شركة مزايدة للاستحواذ على حوض السفن - وقتا إضافيا» مملولكة لمؤسسات حكومية.
وكانت «هانوا» قد طلبت من المساهمين بحصص الأغلبية في «دايو» تأجيل إتمام الصفقة مبررة ذلك بتفاقم الوضع المالي. ووفقا لوسائل إعلامية كورية فإن عرض «هانوا» الذي لم يتم الكشف عن قيمته يقدر عند 6 تريليونات وون (4.7 مليارات دولار) ويجب أن يتم تحويل المبلغ بنهاية مارس القادم.
تجدر الإشارة إلى أن «هانوا» التي تتركز نشاطاتها على الصناعات الكيماوية والآلات والخدمات المالية أصبحت في أكتوبر الماضي المزايد الحصري للاستحواذ على حصة نسبتها 50.4% في «دايو». وكانت بنوك دائنة قد سيطرت على شركة «دايو» لبناء السفن عام 2000 بعد أن انهارت مجموعة «دايو».
وتسعى الحكومة الكورية لإنعاش الاقتصاد عن طريق فتح مشروعات جديدة في مجال البنيات التحتية. وقالت مصادر حكومية إنها وافقت على مشروعات لبناء طرق بقيمة 2.7 ترليون وون(2.1 مليار دولار) خلال السنوات الخمس القادمة في محاولة لتعزيز الطلب المحلي المتراجع. وقالت وزارة التخطيط الاستراتيجي والمالية إن الاستثمار المخطط سيتم استعماله لبناء الطرق المنفصلة الثلاثة التي سيبلغ طولها مجتمعة 130.3 كيلومترا.
ومن المقرر أن يتم اكتمال المشاريع بحلول عام 2014. كما تتضمن المشاريع الاستثمار المدني وتهدف إلى تعزيز الطلب المحلي للبلاد والذي يشهد تراجعاً سريعاً، حيث تخشى الحكومة من أنه سيؤدي إلى تسريع الركود الاقتصادي الشامل.
وقالت الوزارة إن المشاركة المدنية ستجري عبر طريقة تشغيل البنى التحتية حيث تقوم شركات البناء المدنية ببناء منشآت عامة على حسابها الخاص وتقوم بتشغيلها من اجل الحصول على الأرباح مع ملكية هذه الطرق للحكومة بعد فترة محددة.
(وكالات)
