يرى الكثير من الخبراء المصرفيين أن الأزمة المالية العالمية الراهنة التي تعصف باقتصاديات العالم قد منحت الصيرفة الإسلامية فرصة لتنشيط أعمالها وتوسيع أسواقها عبر فتح أسواق جديدة وتوسيع قاعدة المتعاملين معها مما سيقلل من الآثار السلبية لنتائج هذه الأزمة على صناعة الصيرفة الإسلامية.

ففي وقت تتعرض الكثير من المصارف التقليدية في العالم لخسائر فادحة وأزمة سيولة نتيجة لتداعيات الأزمة الراهنة نجد أن المصارف الإسلامية تظهر أرقامها المعلنة نموا في الأرباح مع توفر سيولة وهذا لا يعني أن المصارف الإسلامية بمعزل عن التأثر بتلك الأزمة فهي جزء لا يتجزأ من الأنظمة المصرفية الأخرى في العالم، فهي تأثر وتتأثر بتلك الأنظمة.

الأزمة المالية الراهنة دفعت دولاً أوروبية عديدة طالما نظرت إلى مبادئ الاقتصاد الإسلامي على أنها قديمة وبالية تعيق صناعة الصيرفة العالمية إلى إعادة النظر في الصيرفة الإسلامية والتعجيل في فتح أبوابها أمام تلك الصيرفة فمجلس الشيوخ الفرنسي دعا مؤخرا إلى ضم النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي التقليدي في فرنسا .

فيما أعلنت بريطانيا عن أنها قد تسمح بأن تعامل السندات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية بالطريقة ذاتها التي تعامل فيها السندات التقليدية في محاولة منها لتعزيز حصة بريطانيا من سوق الصكوك العالمية البالغة 97 مليار دولار .

كما اقترحت وزارة الخزانة والخدمات البريطانية إعفاء ما يسمى بالصكوك من القوانين الناظمة التي تغطي خطط الاستثمار الجماعية وضرورة إخضاعها للتداول العام باعتبارها أوراقا مالية مدرجة ، فيما تحدثت تقارير عن احتمالات قوية لقيام البرازيل بإصدار أوراق مالية إسلامية وخاصة في ظل الأزمة الراهنة.

كفاية أولير