قال مسؤول عماني أمس ان خلافا بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية تسبب في وقت سابق هذا الشهر في تعليق المحادثات التجارية بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

وأضاف عبد الملك الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني العمانية لرويترز في مقابلة قائلا: ان المحادثات جمدت لاننا وصلنا إلى عقبة بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية تتجاوز التنظيمات المحلية ولا تضعها في اعتبارها.

وقال عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي ان المحادثات مع الاتحاد الأوروبي جمدت لكنه لم يوضح أسباب القرار.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي في وقت سابق هذا الشهر ان دول مجلس التعاون الخليجي يجب ان تواصل الإصلاح الديمقراطي بدون الشعور بأنهم يجب ان يتبعوا نماذج لا تتفق مع التقليد السائد لديهم.

وتهدف اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج والاتحاد الأوروبي إلى دعم التجارة والاستثمار بين الكتلتين وستسهل على دول الخليج تصدير منتجاتها مثل البتروكيماويات إلى أوروبا التي تفرض ضرائب على بعض الواردات من المنطقة.

وقال الهنائي ان مسؤولين خليجيين اجتمعوا مع وفد من فرنسا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي في مسقط الشهر الماضي واتفقوا على نص الاتفاقية لكن المفوضية الأوروبية لم تقبله.

وأضاف انهم يريدون تضمين بند يقول انه في حالة انتهاك عضو في الاتفاق لمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية يمكن للطرف الآخر اتخاذ الإجراءات الضرورية حسب القانون الدولي.

وتابع نريد أيضاً النص على انه لا يجوز إضعاف القوانين والتنظيمات المحلية بهذا الاتفاق لانها مسألة سيادة لشعوبنا. نحترم جميعا حقوق الإنسان لكن لا ينبغي ان تفرض علينا حسب رؤية الآخرين.

وتجرى مناقشات منذ نحو عقدين للاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الذي يضم الإمارات والبحرين والسعودية وعمان والكويت وقطر وقال الهنائي توصلنا للاتفاق ماعدا تلك النقطة السياسية.

وأضاف ان المجلس وقع اتفاقا للتجارة الحرة مع سنغافورة هذا الشهر ويبحث إبطاء محتملا في محادثات التجارة الحرة مع الشركاء الأجانب لكن ذلك لن يؤثر على المحادثات مع دول تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند وباكستان.

وسيعقد اجتماع وزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي حسب المقرر في مسقط في ابريل المقبل.

(رويترز)