انعقدت أمس الأول بالعاصمة الليبية طرابلس أعمال اللجنة العليا السداسية التونسية الليبية تحت إشراف رئيسي وزراء البلدين البغدادي المحمودى، ومحمد الغنّوشي الوزير الأول بتونس.

حيث بحثت سبل إدماج 3 بنوك (تونسية - ليبية) مشتركة وهي البنك التونسي الليبي (B.T.L) ومصرف شمال إفريقيا الدولي (NAIB) وبنك «أليباف الدولي التونسي» (ALUBAF)، بالإضافة إلى التوصل إلى اتفاق يسمح بضمان تبادل العملة بين البلدين.

وأكد رئيس الوزراء الليبي ضرورة إيجاد فرص حقيقية لزيادة الاستثمارات بين البلدين ووضع آليات لتنسيق السياسات المالية والنقدية ووضع برنامج لتفعيل الاتفاقية الخاصة بالنقل الجوي واقتراح المشاريع التكاملية الكبرى موضحا أن المبادلات التجارية بين البلدين زادت بنسبة 15% خلال العام الحالي.

كما أكد أهمية إقامة مشاريع صناعية وسياحية ومنطقة تجارة حرة لتنمية المنطقة الحدودية بين البلدين لتوسيع وتنويع مجالات التعاون والتكامل الثنائي والإسراع في تقديم تقرير عن نتائج هذا اللقاء خلال اجتماعات اللجنة العليا التنفيذية المشتركة.

ومن جانبه عبر رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي عن الارتياح للتعاون الثنائي بين البلدين وخاصة الإجراءات التي تم اتخاذها لإزالة الحواجز الجمركية وغيرها ودخول برنامج شهادات المطابقة للمنتجات المتبادلة حيز التنفيذ بداية من شهر يناير القادم إلى جانب تكثيف اللقاءات على مختلف المستويات وانعقاد اجتماعات عدد من فرق العمل المشتركة.

وأكد رئيس الوزراء التونسي أن هذه الإنجازات تمثل حافزا على العمل من أجل تجسيم المشاريع التنموية المستقبلية الكبرى وخاصة في مجالات الطرق وأنبوب الغاز وأنبوب المشتقات النفطية والربط الكهربائي إلى جانب ضرورة تفعيل اتفاقية التبادل الحر.

ودعا إلى تنشيط القطاع الخاص والغرف الاقتصادية في دفع التعاون بين البلدين وتعزيز مجالات الشراكة وفرص الاستثمار مشددا على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات تنمية الموارد البشرية والبحث العلمي والصحة والضمان الاجتماعي والتشغيل والبيئة وغيرها من القطاعات الإستراتيجية.

وعلمت (البيان الاقتصادي) من مصادر مطلعة ان اللجنة بحثت العديد من الإجراءات الهامة والمنتظرة خلال الفترة القادمة، وخاصة على مستوى جلب المزيد من الاستثمارات الليبية إلى تونس، والتوجه مستقبلا نحو قطاعات جديدة وتحديدا التكنولوجيا والمجال البنكي، مقابل التخلي ولو تدريجيا عن الاستثمار في القطاع السياحي.

وأفاد مصدر مصرفي ليبي أن اللجنة تعرضت لتفاصيل إدماج 3 بنوك مشتركة (تونسية - ليبية) وهي البنك التونسي الليبي (B.T.L) ومصرف شمال إفريقيا الدولي (NAIB) وبنك «أليباف الدولي التونسي» (ALUBAF).

ومن شأن عملية الإدماج هذه أن تنتهي إلى أحداث شركة قابضة أو قطبين بنكيين يتوجه نشاط القطب الأول إلى العمليات المقيمة ON SHORE)، في حين يختص القطب الثاني في العمليات الغير مقيمة (OFF CHORE).

ومن المنتظر أن يرتفع رأسمال هذه المؤسسة المصرفية الليبية التونسية المنتظرة والتي ستتولد عن دمج المؤسسات البنكية المختلطة الثلاث إلى 250 مليون دينار في مرحلة أولى، في انتظار أن تصل إلى 500 مليون في مرحلة قادمة، إضافة إلى المشاركة في رؤوس أموال بنوك تجارية متواجدة في البلدين اعتمادا على هذا القطب البنكي التونسي الليبي.

يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين يبلغ حاليا 2,2 مليار دينار، وينتظر أن يرتفع في نهاية السنة إلى 5,2 مليار دينار وهو حجم يعكس كثافة المبادلات التونسية الليبية التي تتمحور أساسا حول الطاقة وتحديدا النفط.

من جانبه قال وزير المالية الليبي محمد الحويج أنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح بضمان تبادل العملة بين البلدين (الدينارين التونسي والليبي).

طرابلس ـ سعيد فرحات