توقع المجلس التصديري للصناعات الكيماوية في مصر تراجع صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة بمقدار 15 مليار جنيه خلال عام 2009 لتصل إلى 10 مليارات جنيه فقط مقابل 25 مليار جنيه في 2008 وذلك بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وطالب المجلس في اجتماعه الذي عقده أمس الحكومة المصرية بضرورة التدخل لمساندة هذه الصناعة قبل أن يتأزم الموقف والنظر في عدد من الطلبات المقدمة من جانب بعض القطاعات التصديرية التابعة للمجلس بشأن الحصول على مساندة تصديرية تمكنها من الاستمرارية داعين لإعادة النظر في رسم الصادر على مخلفات البلاستيك والورق.

وقال وليد هلال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر إن عدداً من الصناعات التصديرية التابعة للقطاع تعرضت للموت نتيجة لتوقفها عن التصدير وتعرضها للخسارة معربا عن ضرورة تقديم يد العون والمساندة لهذه القطاعات قبل خروجها من السوق.

وكشف هلال عن تعرض صادرات القطاع لأزمة حقيقية نتيجة للتراجع في أسعار معظم صادراته مشيرا إلى تراجع صادرات طن الأسمدة من 900 دولار للطن إلى نحو 220 دولارا، وكذلك تراجع أسعار صادرات طن الحديد من 800 دولار للطن إلى نحو 250 دولاراً للطن.

وكشف هلال عن نجاح صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة ولأول مرة في تاريخها خلال عام 2008 في أن تصل بصادراتها إلى 25 مليار جنيه مقارنة بنحو 14 مليار جنيه خلال عام 2007 مشيرا إلى أن هذا الرقم قد تحقق بفضل المساندة التصديرية.

إلا أنه أشار إلى أنه من غير المتوقع أن تزيد صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة وعلى أحسن تقدير على 15 مليار جنيه خلال 2009 بواقع انخفاض يبلغ 10 مليارات جنيه مقارنة بـ 2008 .

وقال إن قطاع الصناعات الكيماوية من أكثر القطاعات تضررا من تصنيف هيئة التنمية الصناعية للقطاع باعتباره من القطاعات كثيفة الطاقة والتعامل معه كحزمة واحدة أو مجموعة واحدة.

مشيرا إلى أن الواقع يخالف هذا تماما، فإذا كان قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يتضمن 12 قطاعا فرعيا، فإن هذه القطاعات ليست جميعها قطاعات تعبر عن صناعات كثيفة الطاقة، وإنما منها ما هو غير كثيف الطاقة ولكن بالعكس كثيف العمالة.

من جهة أخرى توقع مسؤول مصري أن تصل خسائر الصادرات المصرية من صناعات الأجهزة الطبية إلى نحو مليار جنيه في العام المقبل 2009 وفقدان العديد من أسواقها بسبب الأزمة المالية العالمية وتراجع الاستيراد في كل من الأسواق الأوروبية والأميركية وحتى العربية من الأجهزة الطبية التكميلية.

وقال الدكتور شريف عزت رئيس شعبة الصناعات الطبية غير الدوائية في اتحاد الصناعات المصرية الربع الرابع من العام الجاري شهد تراجعا حادا في صادرات الأجهزة الطبية لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات بعد النمو الكبير الذي سجلته على مدار الأعوام الماضية.

وأضاف أن صناعة الأجهزة الطبية في مصر شهدت رواجا كبيرا في السنوات الماضية وزادت عمليات التصنيع لكن الأزمة العالمية قد تؤدي إلى حدوث ركود في تلك السلع وبالتالي تحقيق خسائر كبيرة لهذه المصانع.

وأوضح أن صادرات مصر من الأجهزة الطبية بلغت نحو 60 مليون دولار في عام 2005، ارتفعت إلى 103 ملايين دولار في 2006، ثم وصلت إلى 140 مليون دولار في 2007، أما في الشهور التسعة الأولى من 2008 فقد وصلت الصادرات إلى 211 مليون دولار، أي تجاوزت قيمة هذه الصادرات حاجز المليار جنيه سنويا، محققة بذلك رقما قياسيا غير مسبوق.

وأشار عزت أنه بالرغم من ذلك فإن الأرقام توضح أن صادرات شهر نوفمبر الماضي وصلت إلى نحو 18 مليون دولار، مقابل 28 مليون دولار صادرات نوفمبر من العام الأسبق بنسبة تراجع بلغت أكثر 45 في المائة وهي أول مرة يتم خلالها انخفاض في النمو الشهري لصادرات الأجهزة الطبية خلال الفترة الماضية، منهية بذلك مرحلة نمو كبير كانت تصل في بعض الأحيان إلى نسبة 40% أو أكثر.

ونوه بأن آثار الأزمة المالية العالمية بدأت تمتد بصورة سلبية على تلك الصادرات، وهو الأمر الذي يتطلب سرعة إعداد هذه الخطة لمواجهة هذه التداعيات بما يتيح الحفاظ على معدلات نمو تلك الصادرات أو على الأقل تخفيض الآثار السلبية إلى أقصي حد ممكن.

وأضاف انه يجب تضافر الجهود لوضع نظم وقواعد لتصنيع وتداول الأجهزة الطبية، والتعاقد مع هيئة دولية متخصصة في هذا المجال لتيسير نظم منح التراخيص.

وإعداد خطة تسويقية دولية لتنمية الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، مع إنشاء شركات تسويق متخصصة، والعمل على تطوير صورة المنتجات المصرية من الأجهزة الطبية في الأسواق العالمية، وإعادة هيكلة الشركات من الداخل، وتطوير نظم الإدارة للعمل على زيادة قدراتها التنافسية، وعلاج التشوهات الجمركية وتشجيع الشركات الصاعدة في هذا المجال على المشاركة في معارض دولية متخصصة.

وأكد أن هناك إمكانات كبيرة في حالة تنفيذ خطة الإنقاذ العاجلة لاستمرار نمو وتطور صادرات صناعة الأجهزة الطبية المصرية، خاصة أن حجم السوق العالمية لها هائل حيث يصل إلى 250 مليار دولار سنويا.

القاهرة ـ محسن محمود