أعرب المشاركون في مؤتمر «جي أس أم 3» الشرق الأوسط في دورته الثالثة عشرة التي انتهت الأسبوع الماضي بدبي عن انزعاجهم لما ساده من هدوء وحذر، فقد جاؤوا إليه حاملين في جعبتهم الكثير ليقدموه من منتجات وأفكار وتساؤلات، في هذا الظرف الاقتصادي الصعب، لكنهم اصطدموا بواقع آخر، وهو أن صناع القرار في هذا الاجتماع تعمدوا الغياب، واقتصر تمثيل الشركات على مدراء ونواب رؤساء.

وهو ما يعكس حالة الترقب والحذر اللتين تسودان قطاع خدمات الهواتف النقالة في العالم، والمنطقة، فالحدث الذي دأبت دبي على احتضانه في الشهر الأخير من كل عام، كان بمثابة بوصلة للجميع تحدد إحداثيات المستقبل.

لكن فريقا من المشاركين، شدد على حقيقة واحدة، وهي أن الأزمة العالمية لن تطول، وأنها وإن طالت فلن تؤثر مباشرة على قطاعهم الحيوي، الذي سيتعافى تدريجيا بقدوم النصف الأول من العام 2009.

أما الفريق الأكثر تشاؤما، فقد رأى أن الجميع لا يمتلك رؤية واضحة للمستقبل المنظور، وأن ارتدادات ما يحدث من انهيار لقطاعات اقتصادية مؤثرة لابد أن يترك أثره المباشر على قطاع الاتصالات بثابته ومحموله.

ويبقى الرهان على مستوى إنفاق المستهلكين بالمنطقة على الهواتف المتحركة وخدماتها من صوت وبيانات، ومدى قدرة مشغلي الاتصالات ضخ الحياة في شرايين خدمات مبتكرة مثل الانترنت السريعة(برود باند) على الهاتف النقال، وإعادة النظر في أسعارها الحالية، التي يرى الخبراء بأنها مرتفعة وغير واقعية!

محمد بيضا

Baida@albayan.ae