قال بول وليامز مدير التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في المملكة العربية السعودية في حديث لـ «البيان» ان السعودية ستكون مضطرة لفتح أبوابها لاستقبال البنوك والمصارف الغربية على أراضيها بصورة أوسع وهو مطلب رئيسي لمنظمة التجارة العالمية .

حيث تقضي تشريعات وقوانين المنظمة بضرورة أن تفتح السعودية أبوابها في القطاع المالي والمصرفي بصورة أوسع أمام الاستثمارات الغربية وبالتالي منح البنوك والمصارف الغربية تراخيص لممارسة أنشطتها المصرفية والمالية في السعودية وأضاف أن هناك بنكا بريطانيا وحيدا وهو (HSBC) يمارس أنشطته المصرفية من الأراضي السعودية بالإضافة إلى تواجد عدد محدود من البنوك الغربية الأخرى .

وأضاف وليامز قائلا: باعتقادي أن السعودية ستتجه لفتح أبوابها بصورة أوسع أمام المصارف والبنوك الغربية في المستقبل القريب. وأضاف بأن السعودية لا تحبذ فكرة جذب بنوك كثيرة إلى أراضيها سواء كانت غربية أو غيرها ولكن بالرغم من ذلك مازال المصرف المركزي يتلقى طلبات من بنوك ومصارف غربية تطلب تأسيس فروع لها في السعودية وقال معلقا لا أرى ما يمنع من موافقة المصرف المركزي السعودي على تلك الطلبات.

وبسؤاله عن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد السعودي قال وليامز أن السوق السعودي يعاني اليوم أزمة ثقة تنعكس في الهبوط الحاد التي شهدتها أسواق المال السعودية نتيجة الأزمة المالية العالمية الراهنة وقال ان المصرف المركزي السعودي ضخ سيولة خلال فترة الصيف الماضي لطمأنة البنوك السعودية فيما اتجهت الحكومة السعودية لخفض معدلات الفائدة إلى 3% وهي نسبة منخفضة جدا من أجل تشجيع الأعمال وضمان السيولة وهذا يعكس قلق السعودية تجاه الأزمة الراهنة.

وأضاف وليامز بأن الأزمة الراهنة لم تستثن تداعياتها أيا من دول العالم إلا أنه أكد على أن دول المنطقة بما فيها السعودية كانت الأقل تأثرا بالأزمة وأضاف بأن الشركات العاملة في الأسواق التي تأثرت سلبا بتداعيات الأزمة تبحث اليوم عن أسواق بديلة وهذا ما هو حاصل الآن على حد قوله ووصف تجمع الشركات البريطانية في دبي مؤخرا بأنه الأكبر .

فقد كانت طوابير الشركات البريطانية والمستثمرين البريطانيين تقف انتظارا لحصولها على دور للتحدث إلى ممثلي الهيئات التجارية في السفارات البريطانية في المنطقة من أجل التعرف ومناقشة الفرص التجارية والاستثمارية التي تقدمها دول المنطقة وخاصة الخليجية لتلك الشركات البريطانية العاملة في شتى القطاعات.

وعن العلاقات التجارية بين بريطانيا والسعودية وصفها وليامز بالقوية والتاريخية حتى قبل نشوب الأزمة المالية الحاصلة،وأضاف أنه حتى وقبل نشوب الأزمة تمكنت الصادرات البريطانية إلى السعودية من الارتفاع بنسبة 5. 12% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 2008.

وأضاف أن الأزمة الراهنة ساهمت في تدفق أكبر للشركات البريطانية على السعودية لبحث فرص الاستثمار التي تقدمها السعودية وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط في الأشهر الماضية ساهم في زيادة حجم الاستثمارات البريطانية في السعودية وخاصة أن العوائد النفطية الضخمة خلقت مشاريع ضخمة وجديدة في المملكة. وقال ان ارتفاع أسعار النفط تبعتها عاصفة الأزمة المالية العالمية إلا أن انعكاسات الأزمة على السعودية كانت ضئيلة.

دبي ـ كفاية أولير