حذر الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك أمس من أن اقتصاد بلاده قد ينكمش في النصف الأول من 2009 بسبب التباطؤ العالمي قبل أن ينتعش في وقت لاحق من العام. ونقل عنه قوله ضمن تقارير وزارتين عن سياساتهما للعام الجديد:«الربعان الأول والثاني من العام القادم يتوقع أن يكونا أدنى مستوى للدورة الاقتصادية، نظرا للصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي واعتماد كوريا الجنوبية الكبير على الأسواق الخارجية، فإننا نمر بلحظة حرجة قد تشهد نموا سلبيا في الربعين الأول والثاني لكن الرقم السنوي قد يكون ايجابيا».

وجاءت تصريحاته التي صدرت في تقرير مجمع أكثر تشاؤما من أحدث تقديرات بنك كوريا (المركزي) لنمو قدره 6. 0% في النصف الأول من 2009 3. 3% في النصف الثاني.وبحسب البنك المركزي من المتوقع نمو رابع أكبر اقتصاديات أسيا اثنين بالمئة على أساس سنوي في 2009 متباطئا من7. 3 % في توقعات 2008. لكن لي والكوريين الجنوبيين لا يتأهبون فيما يبدو لأوضاع اقتصادية متدهورة.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي:«مازلنا نشهد اختناقات مرورية في نهاية الأسبوع مثلما كان الحال في الماضي بعدما تراجعت لفترة وجيزة نحو خمسة بالمئة عندما بلغت أسعار النفط 140 دولارا. يظهر هذا أننا لا نستشعر حجم الصعوبات القادمة».

وقالت وزارة الاقتصاد الكورية الجنوبية إن اقتصاد البلاد يواجه أزمة غير مسبوقة إذ يتراجع الطلب المحلي والخارجي في نفس الوقت لكن الحكومة ستكافح لتجنب انخفاض على أساس سنوي في الصادرات في 2009.

وأضافت وزارة اقتصاد المعرفة في تقريرها الجديد بشأن السياسة الذي رفع إلى الرئيس لي ميونج باك أنها ستسعى لزيادة الصادرات في 2009 إلى 450 مليار دولار من حوالي 430 مليار دولار متوقعة في العام الحالي وتحقيق فائض تجاري يتجاوز عشرة مليارات دولار.

وقالت:«الاقتصاد الكوري يواجه أزمة غير مسبوقة مع تراجع الصادرات والطلب المحلي، ركني النمو الاقتصادي، في نفس الوقت». وحذر بنك كوريا الجنوبية المركزي بالفعل في توقعاته الرسمية من أن رابع اكبر اقتصاد في آسيا سينمو بنسبة 2% فقط في 2009 ليسجل أدنى معدل نمو منذ الأزمة المالية الآسيوية في 1997-1998.

وقالت الوزارة إن الحكومة ستستهدف تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد بحوالي 6% إلى 5. 12% مليار دولار في 2009 من8. 11 مليار دولار في 2008. وأضافت الوزارة المسؤولة أيضا عن إدارة سياسة الطاقة أن مؤسسة النفط الوطنية الكورية الحكومية ستسعى للاستحواذ على شركة أو شركات نفط أجنبية متوسطة الحجم في 2009 لتأمين المزيد من إمدادات الطاقة.

(رويترز)