ارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار متخطية مستوى 36 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية الآجلة أمس بعد أن خفضت الإمارات إمدادات الخام تماشيا مع أكبر خفض إنتاجي على الإطلاق لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الذي قررته المنظمة الأسبوع الماضي.

وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» الأربعاء عن أكبر خفض في إمداداتها منذ أن بدأت خفض المخصصات في شهر نوفمبر. وخسرت أسعار النفط أكثر من 110 دولارات منذ أن سجلت في يوليو الماضي أعلى مستوى لها على الإطلاق فوق 147 دولارا للبرميل مع تراجع الطلب على الوقود بفعل الأزمة المالية العالمية وهو ما دفع المنتجين في أوبك إلى خفض الإنتاج بنسبة 5% في مسعى لوقف هبوط الأسعار.

وكانت أوبك قد أكدت أن الدول الأعضاء ستلتزم بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها لإعادة التوازن إلى السوق المتخمة بالإمدادات وذلك رغم شكوك في ذلك. وطوال الأسابيع الماضية تراجع النفط بفعل ضعف الدولار وسط بيانات اقتصادية عززت المخاوف بشأن انخفاض الطلب في ظل ركود اقتصادي الأمر الذي فرض ضغوطا على أسواق النفط. وتوقع المحللون أن يبلغ سعر الخام الخفيف في المتوسط 49 دولارا في الربع الأول من عام 2009.

وبعث عام 2008 بإشارات محبطة للاقتصاد العالمي الأمر الذي انعكس سلبا على أسعار السلع الأولية بما فيها النفط. وتوقع مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية سي إي بي آر أن يواجه الاقتصاد البريطاني أكبر تراجع له منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث يوشك أن يحدث ركود يستمر خمس سنوات. وقال المركز إن الاقتصاد البريطاني قد ينكمش بأكثر من 5,2% العام المقبل في ظل استمرار حالة الجمود التي تشهدها عمليات الإقراض المصرفية.

وتتفق تلك التوقعات مع اراء عدد من المحللين الذين قالوا إن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا سينخفض بنسبة 5,2% العام المقبل. ومن شأن هذا التراجع أن يكون الأكبر من نوعه منذ العام المالي 1946 عندما كانت تجاهد بريطانيا للتعافي من آثار الحرب العالمية الثانية وفصل الشتاء قارص البرودة آنذاك.

وقال تقرير لمجلة بزنس ويك إن الأحياء الغنية في الولايات المتحدة التي نجحت في الإفلات من أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر لن تكون بمنجاة من ذلك في السنة الجديدة حيث ان عربة الركود ستدوس تحت عجلاتها حتى أكثر الأسواق معافاة. وأضافت المجلة قائلة إن عام 2008 كان العام الذي مني فيه المقترضون والمضاربون بأفدح الخسائر جراء الأزمة العقارية. لكن عام 2009 ربما سيكون العام الذي لن يستثني أحدا من أضراره.

(الوكالات)