قال اركادي دفوركوفيتش مساعد الرئيس الروسي أن الأزمة الاقتصادية ستصل ذروتها في روسيا في الربع الثاني من العام القادم. وأوضح «ذروة الأزمة ستصادف الربع الثاني من عام 2009 وبنهاية الربع الثاني أو حتى في الربع الثالث ستلاحظ بوادر انتعاش الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي ككل».
وأضاف«إن أسوأ التوقعات تكمن في أن الوضع قد يتواصل لعدة سنوات ولن يكون هذا الوضع ركودا قصيرا بل كسادا» مشيرا إلى أن الاحتمال بحدوث ذلك ضئيل. وقال «نحن نأمل في أن ذلك لن يحدث». وأشار إلى أن سيناريو الأحداث المحتمل والأكثر واقعية هو أن الصعوبات ستتواصل لمدة عام وسيبدأ الاقتصاد بالنهوض في عام 2010. ونشرت الحكومة الروسية قائمة بنحو 295 شركة «إستراتيجية» قد تتلقى مساعدات من الحكومة في مواجهة الأزمة المالية العالمية بينها شركات غازبروم ولوك اويل وروسنيفت ووسائل إعلام رسمية.
وجاء في بيان للحكومة «هذه القائمة وضعتها لجنة حكومية مكلفة ضمان تنمية مستقرة للاقتصاد. وهي ليست مغلقة ويمكن مراجعتها». وأضاف البيان أن «إدراج مؤسسة في القائمة ليس ضمانة للحصول على مساعدة مالية، والمهمة الرئيسية هي دعم استقرار الشركات ليس عن طريق استخدام الأدوات المصرفية فقط، بل كذلك الضمانات الحكومية» وخصوصا إعادة جدولة المتأخرات الضريبية ومنح إعفاءات جمركية. واتخذ المبادرة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي اقترح في الخامس عشر من ديسمبر الماضي إعداد لائحة بالشركات «الحيوية» للاقتصاد الوطني وإدراج أسماء 1500 شركة فيها.
وكانت شركة روسال الروسية العملاقة للألمونيوم التي يملكها الملياردير اوليغ ديريباسكا انتزعت أواخر أكتوبر من مصرف في.اي.بي. الرسمي قرضا بقيمة 5. 4 مليارات دولار في إطار خطة لمساعدة الشركات المتعثرة بسبب الأزمة المالية. وأدرجت في اللائحة أيضا وسائل الإعلام الرسمية ومنها الشبكة الأولى وشبكة روسيا وروسيا توداي وهي شبكة الإعلام المتواصل التي تبث باللغة الانكليزية ووكالتا ايتار تاس وريا نوفوستي. وتضم اللائحة أيضا شركات للصناعة الفضائية والنقل وإنتاج السيارات والصناعة الكيميائية والغذائية. وتأثرت روسيا التي تجنبت الأزمة فترة طوية، جراء تدهور أسعار النفط وهرب رؤوس الأموال التي اثر على عملتها.
وانضمت حركة «سوليدارنوست» الروسية المعارضة التي يتزعمها بطل العالم السابق في الشطرنج غاري كسباروف، إلى معارضي قرار الحكومة الروسية رفع الرسوم على السيارات المستوردة. وأعلن الجهاز الإعلامي للحركة أن ناشطيها بدأوا جمع التواقيع لدعوة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى إلغاء هذا القرار. وخاطبت الحركة بوتين بقولها «نحن المواطنين الروس، نطالب بإلغاء رفع الرسوم على السيارات المستوردة». وأضافت الحركة «تعلموا أن تعترفوا بأخطائكم وتقديم اعتذار. وهذه علامة قوة. والضعف هو التعنت الذي تبدونه الآن».
وقررت الحكومة الروسية في مرسوم وقعه فلاديمير بوتين في بداية ديسمبر، أن ترفع بصورة مؤقتة الرسوم التي تفرض على السيارات الأجنبية المستعملة لتشجيع صناعة السيارات الروسية. والهدف هو دعم صناعة السيارات الروسية في إطار الأزمة الاقتصادية. لكن نحو 200 ألف شخص يعملون في استيراد وبيع السيارات المستعملة وصيانتها في منطقة فلاديفوستوك، يتخوفون من أن يؤدي رفع الرسوم إلى تراجع الطلب الذي يهدد أعمالهم. وأدى القرار حتى الآن إلى تنظيم بضع تظاهرات احتجاج وخصوصا في شرق البلاد الذي تنتشر فيه السيارات اليابانية.
(وكالات)