قال يي جانج نائب محافظ البنك المركزي الصيني أمس إن الناتج المحلي الإجمالي للصين سينمو بحوالي 8% في 2009 محافظا على الوتيرة التي من المعتقد أنها ضرورية لإيجاد عدد كاف من الوظائف الجديدة.
وأضاف أنا واثق من نمو الصين في العام المقبل، النمو سيكون مستقرا نسبيا عند نحو 8% والتضخم سيكون منخفضا. وتراجع النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي إلى 9% في الربع الثالث من العام الحالي من 9. 11% في 2007 ويتوقع خبراء اقتصاديون كثيرون أن النمو في العام القادم سينخفض بشكل كبير عن 8%. وتوقع بعضهم نموا قدره 5% فقط. وقال يي ان العجز في ميزانية الحكومة سيزيد في 2009 مع زيادتها الإنفاق لحفز الاقتصاد لكنه سيبقى عند مستويات معقولة وان الدين الحكومي سيبقى عند مستوى مريح. وتعاني الصين من انخفاض الأنشطة التجارية. وسجلت بكين 01. 18مليار دولار كقيمة إجمالية للواردات والصادرات في شهر نوفمبر، بانخفاض 4. 5% مقارنة بنفس الشهر في العام الماضي.وأشارت مصلحة الجمارك الصينية إلى أن هذا النمو السلبي يعد الأول منذ شهر أغسطس 2002.
وخفضت الأزمة المالية العالمية معدل نمو التجارة الخارجية في بكين بنسبة 51 نقطة مئوية مقارنة بشهر أكتوبر. وبلغت قيمة الصادرات 88. 4 مليارات دولار بارتفاع 7. 3% وبلغت قيمة الواردات 13. 13 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 4. 8%. ووفقا لإحصائيات مصلحة الجمارك، فقد بدأ الوضع الاقتصادي العالمي في التأثير على التجارة الخارجية.
ووصلت الصادرات والواردات في التجارة التجهيزية في منطقة بكين إلى 77. 2 مليار دولار في الشهر الماضي، بانخفاض 5. 6% منذ شهر نوفمبر في العام الماضي، بانخفاض 1. 9% مقارنة بشهر أكتوبر هذا العام. كذلك تأثرت الشركات الأجنبية والمحلية بشكل كبير في التجارة الخارجية خلال الشهر الماضي. وسجلت الشركات الممولة من الخارج 23. 4 مليارات دولار بالنسبة للتجارة الخارجية في الشهر الماضي، بانخفاض 7. 18% مقارنة بالعام الماضي.
كما شهدت الشركات الصينية المملوكة للدولة انخفاضا بنسبة 4. 2% لتحقق 6. 12 مليار دولار في التجارة الخارجية. وبجانب صادرات الملابس وملحقاتها، التي ارتفعت بنسبة 5. 1% لتصل إلى 77. 1 مليار دولار في شهر نوفمبر، انخفضت صادرات الهواتف المحمولة ومنتجات الصلب، والزيوت المعالجة والفحم وفحم الكوك.
حققت الشركات الصناعية الرئيسية في الصين أرباحا بمبلغ 4. 2 تريليون يوان فى الأشهر 11 الأولى من العام الحالي بزيادة 9. 4% عن الفترة المماثلة من العام الماضي. ولكن هذا النمو أدنى بمقدار 8. 31 نقطة مئوية بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي أو بانخفاض 5. 14% عن الثمانية أشهر الأولى من هذا العام.
وأوضحت الشركات الصناعية الرئيسية أن أكثر من خمسة ملايين يوان من العائدات السنوية أتت من شؤونها الرئيسية. وقالت مصلحة الإحصاءات انه من بين هذه الشركات حققت الشركات الصناعية المملوكة للدولة أرباحا بمبلغ 5. 798 مليار يوان بانخفاض 5. 14%. وشهدت صناعة البترول والغاز الطبيعي زيادة نسبتها 2. 37% في الأرباح.
بينما سجلت صناعة الفحم قفزة بنسبة 7. 133%، وبعدها صناعة المواد البنائية التي حققت نموا نسبته 7. 27% في الأرباح. وانخفضت الأرباح في صناعة الطاقة 1. 84% على أساس سنوي. وبعدها، شهدت صناعة الألياف الكيماوية انخفاضا نسبته 9. 74%، وسجلت صناعة المعادن الحديدية والمعالجة انخفاضا نسبته 1. 34% في الأرباح.
أما صناعة الحديد والصلب فسجلت انخفاضا نسبته 7. 13%. وسجلت مصانع تكرير النفط وفحم الكوك خسائر صافية بمبلغ 126 مليار يوان ولكنها حققت أرباحا بمبلغ 5. 24 مليار يوان فى الفترة المماثلة من العام الماضي. وذكرت المصلحة أن الأرباح في الشركات الخاصة ارتفعت 6. 36% لتصل إلى 5. 549 مليار يوان بينما انخفضت الأرباح للشركات الأجنبية التمويل 1. 3% لتصل إلى 4. 637 مليار يوان.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانغ ده جيانغ إن الشركات المملوكة للدولة ينبغي أن تواصل القيام بالدور القيادي من خلال المزيد من الإصلاح والابتكار التكنولوجي، وتقديم المزيد من الإسهامات للنمو في وقت تواجه فيه البلاد صعوبات اقتصادية. وحث تشانغ، خلال حديث له في مؤتمر حول الرقابة على الأصول المملوكة للدولة وإدارتها، الشركات المملوكة للدولة على زيادة توسيع الأسواق المحلية والدولية، وتطوير قدرات الابتكار الذاتية من اجل رفع القدرة التنافسية، وتعميق الإصلاح لزيادة النشاط.
وقال إنه يجب على الشركات المملوكة للدولة في وقت الصعوبات الاقتصادية أن تتحمل المسؤولية، وتواصل القيام بالدور القيادي لضمان نمو اقتصادي سليم وسريع. وأضاف أنه من الضروري تدعيم الإدارة والرقابة على الشركات المملوكة للدولة حتى يمكنها تحمل مسؤولية الحفاظ على قيمة أصول الدولة وزيادتها. وطالب تشانغ جميع قادة ومديري الشركات المملوكة للدولة بتقبل الرقابة والتفتيش من مختلف الجهات.
وانخفضت أرباح الشركات المملوكة للدولة التي تشرف عليها أجهزة مراقبة أصول الدولة في المقاطعات المختلفة بنسبة 3. 12% خلال الأشهر ال 11 الأولى من العام الحالي. وأوضحت أرقام لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة أن أرباح الشركات المملوكة للدولة والشركات التي تسيطر عليها أساساً الشركات المملوكة للدولة بالمقاطعات بلغت 4. 274 مليار يوان ( 2. 39 مليار دولار) خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، بينما شهدت عائدات المبيعات نموا بنسبة 9. 22% لتصل إلى 8. 5 تريليونات يوان.
كما انخفضت أرباح الشركات المملوكة للدولة والخاضعة للإشراف المباشر للحكومة المركزية بحدة بنسبة 26% لتصل إلى 683 مليار يوان خلال نفس الفترة، وبلغ حجم مبيعاتها 8. 10 تريليونات يوان، بارتفاع نسبته 2. 20% مقارنة بعام مضى. وبلغت عائدات الضرائب من الشركات المملوكة للدولة سواء تلك التي تديرها المقاطعات أو الحكومة المركزية 27. 1 تريليون يوان، بزيادة 20%. وذكر لى انه من الصعب الحفاظ على النمو لان البيئة الخارجية ليست جيدة. كما دعا إدارة الشركات إلى إعطاء أولوية لاستقرار الموظفين، والامتناع عن تخفيض الرواتب قائلا إن الشركات المملوكة للدولة ينبغي أن تتحمل المزيد من المسؤوليات في مواجهة الأزمة المالية.
ويتوقع محللون أن يشهد مجال بيع التجزئة موسما منخفضا خلال الفترة ما بين فبراير وابريل العام المقبل حيث يزداد تدهور الأزمة المالية العالمية. وقال تسون شيونغ رئيس رابطة سلسلة محلات التجزئة والامتياز التجاري بمقاطعة قوانغدونغ ان تجار التجزئة يأملون في السيطرة على السوق قبل الآخرين عن طريق خفض الأسعار. وتبدأ السنة القمرية الصينية الجديدة أو عيد الربيع يوم 26 يناير وعادة ما تكون الفترة قبل وبعد العيد موسما ذهبيا للتسوق حيث يعد أهم مناسبة في السنة الصينية.
وأعلنت شركة كارفور الفرنسية العملاقة لمبيعات التجزئة أنها ستقوم بخفض أسعار بعض البضائع المختارة في 125 منفذ بيع في الصين اعتباراً من أمس وحتى التاسع من فبراير 2009 لإنعاش المبيعات في ظل الأزمة المالية العالمية. وقال لي جيا مدير العلاقات العامة في فرع كارفور بجنوب الصين إن أسعار الأرز وزيت الطعام والحلوى والطعام وهدايا المناسبات وبضائع أخرى سيتم تخفيضها بنسب تتراوح بين 20% و30%.
وأوضح لي أن هذه الخصومات تعد الأكبر منذ دخول كارفور السوق الصينية عام 1995 وستبدأ بشكل مبدئي في 23 منفذ بيع تابع لكارفور في المناطق الجنوبية بالصين. وقال لي اتخذت كارفور هذا القرار استجابة لدعوة الحكومة المركزية لتنشيط الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي. وأضاف تأمل الشركة أيضا ان تساعد المستهلكين على الإنفاق بشكل أقل في ظل التدهور الاقتصادي.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي بدأت شركة وول مارت الأميركية الضخمة لمبيعات التجزئة في إجراء تخفيضات تصل إلى 20% على نحو 1000 سلعة في 119 متجرا بالصين. وقامت شركة كنتاكي للوجبات السريعة أيضا بخفض أسعارها بنسبة 20% تقريبا في 1400 فرع تقريبا في الصين وسيستمر الخفض حتى يوم 3 فبراير. وقالت الشركة إنها قامت بخفض الأسعار لتعزيز الطلب المحلي في ظل الأزمة المالية. وفي وقت سابق من الشهر الحالي بدأت شركة ماكدونالدز في تقديم تخفيضات تصل إلى 30% في منافذها في قوانغتشو وشنتشن ونانينج وقالت إنها ستفكر في توسيع نطاق التخفيضات في المزيد من المدن إذا ما كان المردود في السوق جيدا.
ديون
قالت إدارة الصرف الأجنبي الصينية إن ديون الصين الخارجية بلغت 442 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي ارتفاعا من 4. 427 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي. وقالت الإدارة على موقعها على الانترنت إن مستوى الديون في نهاية سبتمبر يزيد 3. 18% عما كان عليه في نهاية 2007. وارتفعت الديون الخارجية قصيرة الأجل التي تعد مؤشرا لتدفقات أموال المضاربين على ارتفاع العملة الصينية إلى 280 مليار دولار في نهاية سبتمبر من 4. 265 مليار في نهاية يونيو أي أنها تمثل 4. 63 من الإجمالي. وتعمل الصين على الحد من تدفقات أموال المضاربين بتقييد عمليات الاقتراض بالعملة الأجنبية لآجال قصيرة.
أسهم 3.8%
انخفضت الاسهم الصينية بنسبة 05. 0% في معاملات هزيلة أمس لتواصل تراجعها لليوم الخامس على التوالي وتسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف أكتوبر الماضي لاستمرار ضعف التوقعات الاقتصادية. وأنهى مؤشر شنغهاي المجمع الجلسة على 518. 1851 نقطة ليسجل أدنى مستوى منذ ستة أسابيع. وظل المؤشر محصورا خلال التداول في نطاقات ضيقة.
وفقد المؤشر 3. 8% خلال الأسبوع الماضي ليسجل أكبر هبوط أسبوعي منذ 12 أكتوبر وذلك تحت وطأة اقتراب انتهاء اجال حبس أسهم وانخفاض أقل من المتوقع لأسعار الفائدة. وبلغ عدد الاسهم المنخفضة 578 سهما مقابل ارتفاع 303 أسهم. وانخفضت قيمة التداول إلى 8. 34 مليار يوان 1. 42 ملياراً في اليوم السابق.

