عزز الدعم الحكومي الكبير الذي تلقاه الاقتصاد في الدولة مادياً ومعنوياً، من ثقة المتعاملين في مجال العقارات بتخطي الأزمة وعودة الأوضاع بالنسبة للعقار لسابق عهدها، خاصة بعد تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة التي بينت حرص الحكومة على ضمان وجود بيئة اقتصادية آمنة في كل مجالاتها داخل الدولة.

وأشار وسطاء عقاريون في إمارة رأس الخيمة إلى أن الأمر لا ينحصر فقط في الدعم العام للدولة، لكنه ينطبق ايضاً على دعم حكومة رأس الخيمة التي تبادر كل يوم بإصدار القرارات والبرامج والمشاريع التي تدعم الاقتصاد، والتي تجد حلول معقولة لتفادي استمرار تأثيرات الأزمة العالمية المالية على الشؤون الإقتصادية في الإمارة.

وقال عبدالله محمد الناوري الوسيط العقاري وصاحب مكتب الناوري للعقارات برأس الخيمة، أن هناك حالة من الترقب يشهدها السوق للتغييرات التي سيحملها معه عام 2009م، في ظل التداعيات التي شهدها سوق العقار بسبب الأزمة المالية العالمية إضافة إلى عشوائية المضاربات من أشخاص غير مؤهلين في مجالات الاقتصاد بشكل عام سواء في العقار أو الأسهم.

وأضاف أن وضع الاقتصاد والعقارات في إمارة رأس الخيمة صامد رغم قوة الأزمة المالية، ورغم تأثره فإن هذا التأثير لم يصل لمستوى اقتصاد بعض البلاد التي تداعت بعد الأزمة، ويعود سبب الصمود إلى جهود حكومة دولة الإمارات وحكومة رأس الخيمة في سبيل تخفيف وتفادي التأثُر بالأزمة المالية.

وبين الناوري أن الأسعار قد شهدت نزولاً في بعض الأماكن دون الأخرى ففي منطقة الجولان وجلفار تراجعت الأسعار 40%، وفي السيح وما حولها وصل التراجع إلى 50% ، بينما وصل التراجع لنسبة بسيطة في منطقة الظيت وخزام وصل إلى 20%، وكذلك الحال في المناطق الشمالية والجنوبية للإمارة 20%.

وذكر عبد الله أنه بالنسبة لوضع أسعار الإيجارات فهي تتفاوت حسب التصنيف الفني لها كالتجاري السكني الذي انخفض أجاره إلى 25%، واحتفط الإيجار التجاري بسعره وكذلك بالنسبة للسكني الاستثماري، وكانت نسبة تأثير الإيجار السكني طفيفة، و يمكن القول إنه في المجمل لم تتأثر اوضاع الإيجارات بالصورة الكبيرة بسبب استمرار أزمة الكهرباء ما يزيد قوة وعدد الطلب على العرض.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة