المطالبة بفرض قيود على رفع الايجارات لم يكن وليد صدفة بل جاء بعد مراقبة لاداء السوق خلال السنوات الماضية حيث لم تكن عوامل العرض والطلب فقط هى التي تتحكم كما يدعي انصار ترك الحبل على الغارب لمن يريد ان يرفع سعره أو يزيد بل دخل اضافة الى جانب ذلك صور من الجشع ليس بالضرورة الملاك طرف فيها بل مكاتب الوساطة العقارية والقائمين عليها وخاصة من المستشارين الآسيويين والذين قادوا السوق الى ارتفاعات وزيادات لم تكن مبررة.

يقول احد المستأجرين: حان موعد تجديد العقد وعندما ذهبت الى مكتب الوساطة العقاري الذي يدير البناية قال لي الموظف انه قد تم رفع القيمة الايجارية وحدد المبلغ واجبته ولماذا هذه الزيادة ودون اخطار؟ .... اجاب: «ارباب كبير يريد ذلك انت ما يريد يمكن ان تغادر». حاولت الاتصال باصحاب المكتب العقاري دون فائدة وكنت اعرف المالك معرفة شخصية وهو رجل اعمال مرموق فذهبت اليه حيث هو واستمع الرجل الى شكواي وقال : غريب أمر هؤلاء وليكتشف ان رفع الايجار يتم من وراء ظهره ودون علمه.

لا ندعي ان معظم الملاك على المنوال نفسه وقد يكون صاحبنا حالة فريدة ولكن الصورة الاخرى هى ان الوسطاء هم الذين يطالبون الملاك بالزيادة وكلهم يقبلون ومن منا لا يريد ان تزيد غلته ونقوده حتى لو كانت الزيادات غير منطقية. نقول ان البلديات يجب ان تراقب التحركات السعرية للايجارات صعودا أم هبوطا وان لا يكون تحريك السعر وفقا لاهواء الدخلاء على السوق واذا كان هناك قياس لحالات مماثلة فان البلديات تقوم بدور مهم في ضبط التنزيلات والتخفيضات التي تعلن عنها مؤسسات ومحلات للعديد من السلع وتستلزم لذلك الحصول على تصرح مسبق فلما لا تكون هناك مراقبة وتصريح مسبق خاصة وان الايجارات مكون رئيس في حياة الناس.

owedah@albayan.ae

مصطفى عويضة