نظمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لقاء مفتوحا في مسقط دعت اليه عدداً كبيراً من الشباب العماني والجنسيات العربية المتواجدة في السلطنة من الجنسين الطامحين إلى مواصلة رحلة التعليم ما بعد الجامعي. وقد استهدف اللقاء الذي أقيم بفندق كراون بلازا مسقط التعريف باثنين من أهم برامج مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والتي تقدم من خلالهما منحا دراسية لنيل درجة الماجستير فيما يزيد على 40 جامعة شريكة تمثل أرقى وأعرق الجامعات العربية والعالمية.

وجاء لقاء مسقط ليختتم جولة عربية واسعة قامت بها المؤسسة لتشمل خلال شهرين 12 دولة هي المغرب وتونس والجزائر ومصر والسودان ولبنان والأردن وسوريا واليمن والكويت وقطر والبحرين إضافة إلى دبي المقر الرئيس للمؤسسة، حيث استقطبت اللقاءات هناك آلاف الشباب الطموح الساعي لمواصلة رحلة التحصيل المعرفي في مرحلة مابعد الدراسة الجامعية. وعكست الجولة أهداف مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الرامية لدعم الشباب والشابات العرب وتفعيل دورهم كشريك رئيس في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف الدول العربية حيث تم خلال الجولة إلقاء الضوء على برنامجي «محمد بن راشد آل مكتوم للرواد» و«محمد بن راشد آل مكتوم للبعثات» اللذين تقدم المؤسسة من خلالهما دعما ماديا للشباب العربي لمعاونته على نيل درجة الماجستير في عدد من المجالات الحيوية التي تشير الدراسات الى أهميتها في دعم توجيهات التطوير المنشودة في المنطقة.

وتسعى المؤسسة من خلال البرنامجين الطموحين إلى تضمين الشباب العربي ممن يملكون سمات ومقومات قيادية كشريك رئيس في ريادة حركة التطوير المنشودة في العالم العربي بما يحصله أولئك الشباب من معارف متقدمة في المجالات التي تغطيها المنح الدراسية والتي تشمل: درجة الماجستير من الجامعات العالمية في مجال إدراة الاعمال والادارة العامة والسياسة العامة والعلوم المالية والمصرفية.

وهدفت المؤسسة من خلال لقاء مسقط، شأن بقية اللقاءات التي نظمتها في الدول العربية الاخرى، الى التواصل المباشر مع الشباب المهتمين لتعريفهم بآليات العمل في برنامجي المنح وشروط الالتحاق فيهما ومن وأهمها شرط عودة الدارس الى بلده أو الى دولة في المنطقة العربية للعمل لمدة لا تقل عن عامين من اجل ضمان استفادة العالم العربي من المعارف التي سيكتسبها الدارسون.

وأكد مصطفي الأنصاري نائب المدير التنفيذي لقطاع العمليات في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن المؤسسة تتبنى إستراتيجية شاملة تركز على ثلاثة قطاعات حيوية تحاول من خلالها ايجاد جيل جديد من الكوادر الشابة الواعية والمؤهلة لقيادة عملية التطوير والتنمية في العالم العربي عبر الاهتمام ببناء القدرات المعرفية وتشجيع الانتاج الفكري والسعي لتغزيز عمليات النقل المعرفي من مصادر إنتاج المعرفة في مختلف أنحاء العالم، في حين تؤمن المؤسسة بمبدأ الشراكة الذي تحاول من خلاله بناء شبكة من الشركاء الاستراتيجيين الذين يشتركون مع المؤسسة في اهدافها الرامية الى تعزيز البناء المعرفي في العالم بما يعظم من النتائج المرجوة في هذا الخصوص.

وأشار إلى ان الاستجابة الكبيرة التي قوبل بها وفد المؤسسة في كل المدن العربية الرئيسية التي شملتها الجولة تعتبر عنصراً مشجعاً للغاية حيث لمس الوفد من خلال التواصل المباشر مع الشباب العربي حرصه الكبير على مواصلة عملية التحصل المعرفي ورغبتة الصادقة في المساهمة في رفعة شان بلاده ومن ثم العالم العربي بشكل عام وأكد استعداد المؤسسة الكامل لمواصلة العمل على دعم أولئك الشباب من خلال البرامج النوعية المختلفة التي أطلقتها والتي ستطلقها على المديين القريب والبعيد.

وتعمل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على تحقيق أهدافها الاستراتيجية ضمن ثلاثة قطاعات رئيسية هي قطاع الثقافة وقطاع ريادة الاعمال وفرص العمل إضافة الى قطاع المعرفة والتعليم الذي يندرج تحته برنامجي الرواد والبعثات. ويشار إلى أن المؤسسة انطلقت كمبادرة شخصية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبوقف قدره 10مليارات دولار لتمويل نخبة من المبادرات النوعية التي تعمل المؤسسة على تنفيذها ضمن القطاعات الاستراتيجية الثلاثة المشار اليها بغية ارساء قواعد مجتمعات معرفية جديدة تدعم جهود التنمية الشاملة في شتى أنحاء العالم العربي.

مسقط ـ علي البادي