قال رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس رئيس مجموعة أوراسكوم تليكوم القابضة/أحد أكبر مشغلي الهواتف المحمولة فى الشرق الاوسط/ إن من يدعى انه كان يتوقع حدوث الازمة المالية العالمية بهذا الشكل الذى حصلت به فهو كاذب. وأكد انه لا أحد تصور ما يحدث حتى في الأحلام، فقد أفلست شركة ءةا ومصرف ليمان براذرز وتراجعت أسهم سيتي بنك إلى ثلاثة دولارات، وهي أبرز الشركات المحركة لاقتصاد العالم.
وأشار إلى أنه لو قلنا لأي شخص قبل سنة ان هذه الشركات ستتعرض لما تعرضت إليه لظن أنك مخمور وتتحدث تحت تأثير الكحول. لكنه فى الوقت نفسه.. أكد أن شركته في موقع مالي ممتاز يؤهلها لتجاوز الأزمة العالمية الراهنة كاشفاً أن شركته تتمتع بموقع مالي يتيح لها مواجهة أزمة الائتمان العالمية الحالية، سواء لجهة توفر السيولة لديها أو لجهة مواعيد استحقاق ديونها، قائلاً: في كل عام نضيف مليار دولار إلى سيولتنا، لذلك فنحن في وضع جيد، وليس لدينا ديون مستحقة قبل عام 2013.
واعتبر ساويرس أن الأوضاع السياسية والاقتصادية في باكستان لعبت دوراً كبيراً في تراجع أسهم الشركة، مشيراً إلى عزمه تقليص الاستثمارات في تلك السوق، وانتقد قلق الغرب من صناديق المنطقة السيادية، كما وصف كل من يقول بأنه كان يتوقع حدوث الأزمة المالية بأنه كاذب كبير. وقال إن الاستثمار في أول رخصة هاتف جوال بكوريا الشمالية تنبع من رهان على احتمال انفتاحها على العالم مستقبلاً، وتحولها إلى دولة تشبه نظيرتها الجنوبية، ما سيكون بالنسبة لأوراسكوم كمن عثر على كنز.
وأضاف أن الأمر الثاني هو أننا نحاول تقليص مساهماتنا في الاستثمارات الموجودة ضمن بيئات فيها مجازفة، فقد عانت أسهمنا من تراجع كبير بسبب الأوضاع في باكستان، سواء على المستويين السياسي والأمني، أو على الصعيد الاقتصادي، حيث تسبب تراجع أسعار صرف الروبية بضغط كبير على العوائد والأرباح.
وكشف ساويرس عن ترتيبات جديدة بالنسبة للسوق الباكستانية، قد تشمل الحد من الاستثمارات فيها إذ قال: لقد قمنا بإعادة تنظيم وضعنا هناك، بما يبقينا أكبر مشغلي الهاتف النقال من جهة، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة خفض النفقات وتقليص حجم الإنفاق الاستثماري من جهة أخرى.
وعن الاستثمارات التي بدأتها شركته في كوريا الشمالية، لتصبح معها أول مشغّل للهاتف النقال في ذلك البلد قال: تخيلوا أننا سنرى آلاف الكوريين الشماليين يمسكون الهاتف النقال للمرة الأولى في تاريخهم.. الأمر هنا لا يتعلق فقط بالمال، بل بمساعدة بلد كهذا على الاتصال والتواصل مع العالم.. إنها الخطوة الأولى نحو الديمقراطية.
القاهرة ـ محسن محمود
