اقامت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، محاضره متخصصة لموظفيها عن الازمة المالية العالمية ، وتداعياتها على الاقتصادات العالمية ، وكيفية تدارك تلك التداعيات على الاقتصاد الوطني على مستوى الدولة بشكل عام ، والامارة على وجه التحديد.

حضر ، المحاضرة التي عُقدت الساعة الواحدة ظهرا من يوم الاربعاء ، في قاعة المؤتمرات بمقر الدائرة ، خالد سيف مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية، ونوال عسكر نائب مدير العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة، وأمنة عبدالباقي الحمادي نائب مدير إدارة الشؤون المالية والادارية.. وعدد من المسؤولين وموظفي الدائرة. واستعرضت المحاضرة، التي اعدت لها ونظمتها، ادارة العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة.. ما هية الازمة المالية العالمية والتعريف المناسب لها ..

والظروف التي قادت الى تشكل الازمة في الولايات المتحدة الاميركية ، وتأثيراتها على الاقتصادات العالمية بنسب متفاوتة ، وابرز الاجراءات المتخذة حتى الآن لمواجهتها ، حيث ألقى المحاضرة الاستاذ نادر عبد الرحيم الباحث الاقتصادي في الدائرة ، الذي اضاء جوانب الازمة ، وفي اي القطاعات الاقتصادية تركزت ، موضحاً ان العالم قرية صغيره متشابكة المتغيرات ، لذا لا يمكن القول ان هناك اقتصادا ما لم يصب بهذه التداعيات ، غير ان مدى التأثر الذي لحق بهذا الاقتصاد عن ذاك مختلفة.

حيث ضربت الازمة بعض الاقتصادات بعنف وقوة ، انحدرت بهما الى مرحلة الكساد الاكبر في التاريخ منذ الكساد العالمي الكبير 1929 - 1932 ، ولم تفلح حتى الان الجهود والاجراءات الكبيرة والتريليونات من الدولارات التي خصصت لتطويقها ومعالجتها في حين ان تداعيات هذه الازمة كانت اقل عنفا ، بل يمكن وصفها بالخفيفة نسبياً على بعض الاقتصادات الاخرى.

واشار الى ان التخفيف من تداعيات الازمة ، يستلزم اللجوء الى الادوات الحكومية المالية والنقدية المعتمدة من خلال دور الدولة المتدخلة ، الى جانب عامل التوقع الذي امتازت به بعض السياسات الاقتصادية المتبعة ، هذا التوقع الذي سمح للدولة التدخل بفاعلية مع ظهور اولى بوادر التأثير السلبي ولاسيما دولة الامارات العربية المتحدة.

واستعرض الباحث الأسباب التي تقف وراء الازمة المالية ، وسبل علاجها مركزا على ان لكل من السياسة المالية و النقدية دورا محوريا في محاولة علاج هكذا أزمات.. وتحدث باسهاب عن دور كل منهما ، كما قدم عرضا تعريفيا بالنظريات والمذاهب الاقتصادية ، مثل الرأسمالية والاشتراكية والنظام الاقتصادي الاسلامي .

وعلقت الاستاذة نوال عبدالرزاق عسكر، نائب مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة على الاقبال الكبير الذي لقيته المحاضرة ، من قبل موظفي الدائرة على مختلف درجاتهم الوظيفية وتخصصاتهم العملية وقالت : ان المحاضرة تواكب الظاهرة الحالية التي يعيشها العالم بأسره ، ودارت المناقشة حول الاستفسار عن تبعات هذه الازمة وماهيتها. واضافت عسكر: ان اهم مايميز الحضور من الموظفين ليس حجم الاقبال فقط ، .. بل مستوى التفاعل مع ماطرح خلالها ، من معلومات وتحليلات وافكار.

الشارقه ـ «البيان»