تتأخر الهند كثيراً عن قريناتها من الدول الأخرى من الأسواق الصاعدة مثل الصين والبرازيل في مجال تجارة السلع الفاخرة على الرغم من العدد المتزايد للمليونيرات بسبب قلة المساحة المتاحة لتجارة التجزئة للسلع ذات النوعية الجيدة وارتفاع الجمارك على السلع الفاخرة المستوردة والقيود المفروضة على التملك في الوحدات المحلية وكثرة الروتين والقرصنة.

وقال موهان مرجاني رئيس مجموعة مرجاني التي أطلقت سروايل الجينز من نوعية جلوريا فاندربيلت وتومي هيلفيجر عالميا وشركاء اشهر الماركات مثل جوتشي وكالفين كلاين وجيمي تشو في الهند بالنسبة للسلع الفاخرة في الهند الطريق صعب وطويل. وأضاف تحتاج إلى المساحة والخبرة والصبر من أجل المشوار الطويل. كما تمثل السلع الفاخرة في الهند النسبة الأصغر من مجمل سوق التجزئة حيث لا تتجاوز 4,0% وفقا لتقرير لمؤسسة بين وشركاه مقابل 7,2% من سوق التجزئة بالصين.

ووجدت السلع الفاخرة التي كانت ذات يوم حكرا على المهراجات وعمالقة التجارة زبائن جددا في طبقة متوسطة تزداد ثراء وفي صفوف النساء العاملات المتنامية وشبان لا يخشون الإنفاق بسخاء. لكن الأمر ينطوي على تحديات مثل ارتفاع إيجارات المتاجر والضرائب وفي الآونة الأخيرة صنف سوق خان ماركت بمبانيه المتهالكة على أنه من بين أكثر العقارات لتجارة التجزئة غلاء حيث يبلغ إيجار المتر المربع الواحد 1200 روبية (25 دولارا) شهريا وهو مبلغ يتجاوز مناطق أفضل تجهيزا لتجارة التجزئة في امستردام وستوكهولم.

ويقول مرجاني ان غياب المواقع الراقية أجبر الماركات الفاخرة على فتح متاجر في فنادق فخمة وهو وضع غير مثالي . ولمرجاني متجران فقط لبيع منتجات جوتشي مقابل 16 في الصين. أضف الى هذا التعريفات المرتفعة على السلع المستوردة التي يمكن أن تزيد الأسعار باكثر من 25% بالمقارنة بدبي او سنغافورة الى جانب الارتياب في السلع الأجنبية الممتد منذ فترة طويلة ويرجع إلى زمن كان المستوردون المحليون يبيعون فيه سلعا بأسعار أغلى من ثمنها الحقيقي وقديمة الطراز.

وأضاف مرجاني الذي افتتح في العام الماضي اكبر متجر للسلع الفاخرة في الهند على مساحة 3400 قدم مربع ويبيع منتجات بيت أزياء جوتشي يجب أن ترضي الماركات الزبون فيما يتعلق بالسعر والعرض والتجربة في مجملها ولن يحقق متجر صغير في زاوية أحد الفنادق هذا. وتابع ببساطة سيتسوق الزبائن في باريس او سنغافورة.

مشيرا إلى أن الهنود ينفقون نحو 500 مليون دولار على السلع الفاخرة في الخارج في العام وهو تقريبا نفس المبلغ الذي ينفقونه في الداخل. وينفقون معظم الأموال على الساعات والعطور ونظارات الشمس والمنتجات الجلدية وملابس الرجال حيث لا تزال النساء في الهند يفضلن الملابس والمجوهرات التقليدية على الرغم من العدد المتزايد من نجمات بوليوود اللاتي يظهرن بملابس لمصممين غربيين.

غير أن هناك أملا لتجار التجزئة الذين يتاجرون في السلع الفاخرة. وصرح وزير التجارة الهندي في الآونة الأخيرة بأنه يبحث جديا السماح لتجار تجزئة أجانب بامتلاك وحداتهم الخاصة في البلاد وهو تشريع يقول محللون انه غير مثير للجدل بشكل كبير حيث انه لا يهدد المتاجر العائلية الصغيرة وصغار التجار.

ويمارس الاتحاد الأوروبي ضغطا لخفض الضرائب تلبية لمتطلبات منظمة التجارة العالمية وقد بدأت تظهر أماكن فخمة لفتح متاجر للتجزئة في مومباي وبنجالور ونيودلهي من بينها امبوريو مول وهو أول مجمع فاخر بأسقف مطلية بالذهب وأرضيات من الرخام