أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية متانة اقتصاد الإمارات وقدرته على مواجهة أي تداعيات محتملة للأزمة الاقتصادية العالمية وحماية المؤسسات المالية .
وأضافت معاليها أن اقتصاد الإمارات ومؤشراته المالية بقي قويا رغم الأزمة العالمية وذلك بفضل التوجيهات المتواصلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. جاء ذلك خلال لقاء معاليها وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة الأوزبكي إيليور عانييف امس في مقر وزارة التجارة الخارجية بأبوظبي.
وأوضحت أنه رغم التأثيرات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية إلا أنها قد تشكل فرصة لبعض الدول التي تسجل نموا اقتصاديا متطورا لأخذ دور قيادي في الاقتصاد العالمي. وقدمت معاليها خلال اللقاء عرضا حول الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات للتعامل مع الأزمة وحماية اقتصادها الوطني ومؤسساتها المالية مشيرة إلى أنه بناء على توجيهات القيادة قررت الحكومة دعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات عبر ضخ 120 مليار درهم بما يعادل 7. 32 مليار دولار .
وقالت إن هذه الإجراءات وغيرها تؤكد حرص القيادة في الإمارات على توفير كافة الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في دولة الإمارات والتي تكفل تواصل معدلات النمو الجيدة للاقتصاد الوطني، موضحة محدودية تأثير الأزمة العالمية على القطاع المصرفي وناقش الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية التي تربط دولة الإمارات وأوزبكستان خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية و نتائج زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي لأوزبكستان هذا العام والمباحثات التي أجرتها مع المسؤولين الأوزبكيين.
كما بحث الجانبان تعزيز تواجد المنتجات الإماراتية في أوزبكستان وتذليل العقبات التي تواجه زيادة الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الاوزبكية بما يضمن تعزيز وتوسيع قاعدة التبادل التجاري بين البلدين بالإضافة إلى المتغيرات في الاقتصاد العالمي. وأشارت معاليها إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية وإقامة المشاريع المشتركة من قبل الجهات المعنية ورجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين ..ولفتت معاليها إلى أهمية التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين وتشجيع القطاع الخاص فيهما على الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة حيث يمتلك البلدان فرصا استثمارية يعززها النمو المتزايد الذي يحققه اقتصادهما.
وأكدت أن دولة الإمارات أصبحت مركزا رئيسا للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية الباحثة عن فرص التطور والتوسع إقليميا وعالميا .. مشيرة إلى إمكانية استفادة الشركات الأوزبكية من البنية التحتية القوية القائمة بالدولة من موانئ متقدمة ومطارات عالمية لتوسيع قاعدة التعاون الاستثمارية وزيادة تواجد المنتجات الأوزبكية في الإمارات والمنطقة. بدوره أكد الوزير الأوزبكي حرص بلاده على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات والاستفادة من خبراتها ومقوماتها الاقتصادية والاستثمارية .. مشيدا بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات.
وأكد على استعداد بلاده فتح الأسواق أمام المنتجات الإماراتية وإقامة المزيد من المشاريع الحيوية والإستراتيجية في مختلف القطاعات ..مشيرا إلى إقامة مركز لوجستي لتغليف المنتجات وتوزيعها في المنطقة بالتعاون مع إحدى الشركات الحكومية الإماراتية. ولفت إلى النمو الاقتصادي الكبير الذي تسجله أوزبكستان خلال السنوات الماضية ..موضحا أن الحكومة الأوزبكية أقرت خطة جديدة لتحديث جميع القطاعات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية.
حضر اللقاء جمعة الكيت مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بوزارة التجارة الخارجية وأعضاء الوفد الأوزبكي المرافق. وازداد إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وأوزبكستان من 103 ملايين درهم عام 2002 إلى 313 مليون درهم عام 2007.
(وام)
