لن تكون صناعة السياحة في العالم بمنأى عن تسونامي الاقتصاد العالمي ذلك أن فقدان الوظائف وشح السيولة ستدفع الكثيرين من محبي السفر في العالم إلى ترشيد الإنفاق أو على الأقل تغيير الوجهة إلى الداخل أو تحويل نفقات السياحة إلى مجالات أخرى أكثر ضرورة. لكن هذه الصورة لا تعني توقف القطاع تماما عن العمل فالناس لن يتوقفوا عن السفر أو عن الأكل وسيبقى هناك دوما من يرغب في السفر سواء للأعمال أو الترفيه أو حتى للبحث عن فرص جديدة.
أما في الإمارات فما زالت أوضاع السياحة جيدة وحتى لو شهدت تراجعاً بنسب تصل إلى 5 أو 7 بالمئة بفعل الأوضاع الحالية فإنها ستبقى صناعة مربحة وكذلك الحال بالنسبة لشركات الطيران المحلية التي ما زالت تتمتع بأداء مقبول وسعة مقعدية ملائمة ويكفي أن نعلم أن رحلات طيران الإمارات من والى الولايات المتحدة وهي قلب الأزمة العالمية تكاد تكون مليئة بالكامل وبنسب اشغال عالية فماذا يعني ذلك؟
انه بكل بساطة أن السياحة ستبقى صناعة مربحة حتى مع التباطؤ المتوقع فقد حققت فنادق الإمارات ودبي خاصة خلال السنوات الماضية نموا مذهلا وصلت فيه نسب الأشغال إلى 100 بالمئة فلا ضير بتراجع محدود في هذه الأوقات وكذلك الحال بالنسبة لشركات الطيران التي تعد أفضل بكثير من شركات عالمية وفي مقدمتها الشركات الأميركية التي باتت في وضع لا تحسد عليه وأصبح خيار التوقف أو الاندماج خياراً قسرياً بدلا من الموت.
علي الصمادي