ارتفعت وتيرة تهاوي مؤشرات أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس مع إعلان هيئة الأوراق عن قرارها الغاء موافقتها بالسماح لشركة أعمار اعادة شراء 10% من أسهمها بعد انتهاء المهلة المسموحه لها وهو الأمر الذي أدى في بداية الجلسة إلى تعليق التداول على السهم إلى حين الإفصاح. ومع إعلان الهيئة عن قرارها وعودة التداول على السهم شهد عمليات تسييل مما ساهم في تراجعه إلى 19. 2 درهما وهو الادنى منذ أكثر من 5 سنوات قبل ان يعود للإغلاق على 25. 2 درهما في نهاية الجلسة.

وكان لاستمرار انخفاض سهم اعمار الاثر السلبي الاكبر على التعاملات بشكل عام في السوقين، حيث تراجع المؤشر في سوق دبي المالي بنسبة 97. 4% فيما انخفض في سوق أبوظبي بنسبة 47. 3% تحت ضغط من التراجع القاسي الذي أصاب سهم اتصالات وانخفض به دون مستوى 10 دراهم للمرة الأولى على الإطلاق منذ إدراجه في السوق.

وبدوره فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2495 نقطة فاقدا نحو 100 نقطة ومتراجعا بنسبة 75. 3% مقارنة باليوم السابق وسط تداولات بلغت قيمتها 329 مليون درهم، علما بان شح السيولة في سوق العاصمة بلغ ذروته بعدما تراجعت إحجام التداولات إلى 85 مليون درهم. وبذلك فقد تكبدت القيمة السوقية خلال جلسة الأمس المزيد من الخسائر والتي وصلت إلى 8. 13 مليار درهم متراجعة إلى 7. 355 مليار درهم وهي الأدنى على الإطلاق. وقال وسطاء ان الإعلان عن قرار هيئة الأوراق بإلغاء موافقتها لشركة أعمار على إعادة شراء 10% من أسهمها شكل عنصر ضغط جديد على السهم والأسواق بشكل عام.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ان الأسواق مازالت تمر بمرحلة هبوط كبير، وذلك تحت ضغط من الآثار النفسية السيئة التي تسيطر على المتعاملين وقد زاد من حدة التشاؤم تصريحات بعض الشركات عن نيتها عدم توزيع إرباح نقدية عن العام 2008 مما دفع عدد كبير من المتعاملين للتسييل من اجل الحصول على السيولة.

وقال الجندي ان عدم الإفصاح والشفافية لبعض الشركات شكل عنصر ضغط على الأسواق وساهم في زيادة حدة التراجعات التي تشهدها الأسواق في الوقت الراهن، مشيرا إلى انه لا يوجد حوافز يمكنها مساعدة الأسواق في الوقت الراهن للخروج من حالة الهبوط التي دخلتها منذ عدة أشهر. وساد جو من الترقب في إعقاب الإعلان عن تعليق التداول على سهم أعمار العقارية في سوق دبي المالي إلى حين الإفصاح عن الهيئة بشأن إلغاء قرارها الخاص بالسماح للشركة بإعادة شراء 10% من أسهمها.

وما ان تم الإعلان عن القرار وعودة التداول على سهم أعمار حتى اخذ بالتراجع القوي بالغا 19. 2 درهم وهو ادنى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات قبل ان يعود للإغلاق علي 25. 2 درهم مع نهاية الجلسة. ومع التراجع القاسي لسهم أعمار فقد انعكس ذلك على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالتراجع داخلة منطقة جديدة من الهبوط وهو ما ظهرت نتائجه جلية على المؤشر العام للسوق الذي سجل تراجعا بنسبة 97. 4% بالغا 1609 نقاط مما يتوقع معه ان يتخلى عن مستوى 1600 نقطة في أي وقت وهي الأدنى منذ أكثر من 5 سنوات وسط تراجع شمل غالبية الأسهم المتداولة.

وإضافة إلى ارابتك الذي واصل تهاويه إلى 47. 3 دراهم فقد انخفضت أسعار أسهم عدد كبير من الشركات إلى قيعان جديدة ومنها ارامكس 85 فلسا وإياك 78 فلسا والاتحاد العقارية 76. 0% فلسا ودو 25. 2 درهم والإمارات دبي الوطني 90. 2 درهم ودبي للاستثمار الذي تراجع دون القيمة الاسمية 98. 0 فلس وغيرها من الأسهم الأخرى. وكان واضحا التسييل الكبير على سهم أعمار مما رفع قيمة التداولات عليه إلى 109 ملايين درهم وبنسبة 55% من إجمالي التداولات في السوق والبالغة 243 مليون درهم.

وكان للتراجع القاسي الذي شهده قطاع الاتصالات في سوق أبوظبي الأثر السلبي الأكبر على تعاملات السوق رغم استمرار انخفاض أسهم قطاع العقار الأمر الذي ساهم في خسارة المؤشر العام لسوق العاصمة 83 نقطة متراجعا إلى 2326 نقطة وبنسبة 47. 3% مقارنة باليوم السابق وسط تراجع قاس كذلك في إحجام التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 85 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 49 مليون سهم.

دبي ـ «البيان»