أعلن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي المنتخب ان الادارة الأميركية المقبلة تقترب من التوصل الى اتفاق مع الاعضاء الديمقراطيين في الكونجرس بشأن مشروع قانون لانفاق طاريء ضخم يهدف الى تنشيط الاقتصاد الضعيف وتوفير ثلاثة ملايين فرصة عمل في غضون عامين.
وقال عندما سئل ما اذا كان الاتفاق على شكل قانون تحفيز اقتصادي ضخم سيتوصل اليه بحلول عيد الميلاد «أعتقد أننا نقترب جدا من ذلك». لكنه رفض الكشف عن قيمة الاجراء. وفي الايام الاخيرة تحدثت مصادر حكومية عن اقرار مشروع قانون في الكونجرس قد يكلف دافعي الضرائب ما بين 675 مليار دولار و775 مليارا.
وتكهن اخرون بانفاق اجمالي أضخم من ذلك لاعادة بناء طرق وجسور وتمويل استثمارات في شبكات النقل العام وتخفيضات ضريبية للطبقة المتوسطة والتوسع في المساعدات المقدمة الى الولايات والفقراء. وأشار بايدن الى أن الادارة القادمة اضطرت في ظل تدهور الاقتصاد الى رفع هدفها لتوفير فرص العمل الى ثلاثة ملايين من توقعات سابقة بلغت 5. 2 مليون على مدى العامين القادمين. وقالت الحكومة في وقت سابق ان الاقتصاد الأميركي انكمش بمعدل سنوي بلغ 5. 0% في الربع الثالث من العام. وأضاف بايدن «لا نعتقد أنه ستكون هناك حاجة لاي زيادة أكبر في الاستثمار لتحقيق ذلك».
وفي تصريحات متفائلة بشأن مشروع قانون تحفيز الاقتصاد الذي سيناقشه الكونجرس عندما ينعقد في السادس من يناير قال بايدن «من الواضح أننا جميعا متفقون بما في ذلك زملاؤنا الجمهوريون على الحاجة الى مشروع قانون كبير لتوفير فرص العمل». ومضى يقول «نقترب جميعا جدا من رقم اجمالي ونقترب من تحديد أنواع الاستثمار».
وقال البيت الأبيض انه يتوقع أن يكون الفصل الرابع من العام 2008 أسوأ بالنسبة للنمو من الفصل الثالث. وأوضح على لسان توني فراتو المتحدث باسمه «بالنسبة للفصل الرابع من هذا العام نعلم انه سيكون اضعف بسبب أزمة الائتمان وشلل القروض وجمود الأسواق، وبسبب الاضطرابات في الأسواق المالية». وأضاف «ما من شك أن الفصل الرابع سيكون اضعف بدون تقديم أي رقم». وقال متحدثا عن تراجع النمو في الفصل الثالث «انه بالتأكيد ليس الأسوأ» الذي تسجله الولايات المتحدة في ما يتعلق بالتباطؤ الاقتصادي. وأشار إلى الأعاصير التي ضربت الولايات المتحدة خلال هذه الفترة وكذلك الإضراب لدى بوينغ.
ويرى المستشارون الاقتصاديون في البيت الأبيض أن هذه العوامل أفقدت «على الأرجح» إجمالي الناتج الداخلي نسبة 1%. وتابع «بدون هذه الأحداث لكان لدينا ربما نموا ايجابيا خلال هذه الفصل». وقال ناريمان بهربافيش كبير الخبراء الاقتصاديين لدى آي اتش اس غلوبال انسايت إن إجمالي الناتج الداخلي قد يتراجع بنسبة 6% بمعدل سنوي في الفصل الرابع. وتوقع أن تتبع الأخبار السيئة الحالية أخبار أسوأ فعلا.
ورأت وزارة التجارة «أن معظم العناصر الأساسية لإجمالي الناتج الداخلي أسهمت في تراجع النمو في الفصل الثالث». وتوقعت الوزارة زيادة انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الأسري الذي يؤمن في الأحوال الطبيعية نحو 70% من نمو الاقتصاد الأميركي. وتراجعت هذه النفقات بنسبة 8. 3% بمعدل سنوي في الفصل الثالث مما أدى إلى خسارة 75. 2 نقطة بدلا من 692. 2،69 كما قدر سابقا لنمو أول اقتصاد في العالم. وهذا اكبر تراجع منذ الفصل الثاني من العام 1980. وتعكس هذه الأرقام لجوء العديد من الأميركيين إلى شد الأحزمة في إنفاقهم اليومي والى تأجيل المشتريات المهمة بسبب ارتفاع معدل البطالة وصعوبة الحصول على قروض.
(وكلات)