اختتمت صباح أمس بفندق مونارك دبي أعمال برنامج تطوير الوكلاء والمساعدين وكبار المديرين في الوزارات والدوائر الحكومية والذي نظمه معهد الحكومة الإلكترونية التابع لداتاماتكس بهدف تطوير استراتيجيات إدارة التغيير في عصر تطبيق مفاهيم الحكومة والتعاملات الإلكترونية، وكيفية بناء استراتيجيات التحول وثقافة التعامل الإلكتروني داخل المؤسسات الحكومية واستمر لمدة يومين بمشاركة عدد من مؤسسة الخليجية بالإضافة الى الخبراء والمتحدثين الإقليميين والعالميين.

واستعرض الدكتور منير الخطيب دكتوراه في الحكومة الإلكترونية من المملكة المتحدة، لليوم الثاني ورقة عمله والتي تتناول التغير المؤسسي ودور الحكومة الإلكترونية موضحاً أن الوسائل الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدت إلى تغيير خرائط سير العمليات و المعلومات، و إعادة هيكلة المؤسسات.

واستعرض كذلك الإطار المفاهيمي للحكومة الإلكترونية، وتناول التغييرات التكنولوجية التي صاحبت عصر المعرفة والتي شكلت سمات المجتمع الجديد وأضافت أدوارا جديدة للدولة لتشجيع خلق وتداول المعرفة داخل المجتمع، مع عرض فكر وفلسفة الحكومة الإلكترونية والفروق الجوهرية بينها وبين الحكومة التقليدية، والتأكيد على العلاقة الوثيقة التي تربط بين الحكومة الإلكترونية وبين المداخل الإدارية المعاصرة باعتبارها مدخلاً للإصلاح الإداري يجمع بين الجودة الشاملة، وبين إعادة هندسة نظم العمل.

واستعرض مدير مركز المعلومات وقائد مشروع التعاملات الإلكترونية الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الخضير أهم الإنجازات الرئيسية التي قام بها مركز المعلومات التابع لوزارة العمل في المملكة العربية السعودية من بناء لنظام إحصائي متطور لدعم اتخاذ القرار لمعالي الوزير وكبار المسئولين بالوزارة، وتقديم لخدمات التوظيف، ورخص العمل الاستقدام بوزارة العمل الكترونياً، وإعادة لهندسة الإجراءات للخدمات الإلكترونية.

ووضع للخطط الاستراتيجية التي تربط الوزارة مع جميع مكاتب العمل بشبكة نقل معلومات متطورة، وتطوير جذري لنظام الإحصاءات للوزارة، وتأمين أجهزة حاسب آلي وطابعات ومستلزمات لديوان الوزارة ولجميع مكاتب العمل، وتوريد وتركيب نظام متكامل للحماية من الفيروسات، وتجهيز مكتب معالي الوزير بجده وربطه آلياً بمكتب معالي الوزير بالرياض، وتفعيل صفحة علاقات المراجعين على موقع الوزارة على الانترنت.

وناقش الدكتور المحامي يونس عرب من مجموعة عرب للمحاماة ، موضوع الإطار القانوني للحكومة الالكترونية باعتباره من اكثر موضوعات الحكومة الالكترونية حساسية وأهمية حيث ان العلاقة فيما بين الجهات الحكومية والإفراد في شتى الميادين ومختلف القطاعات تأسست على تعبئة الطلبات والاستدعاءات الخطية والمكتوبة ، وتسليم الأصول والحصول على مستندات رسمية، مع الإشارة الى وجود ثمة مشكلات منها ما تتصل بإجراءات العطاءات الحكومية وشرائطها الشكلية واشكالات تتصل بوسائل الدفع وقانونيتها ومدى قبول القانون للدفع ( القيدي- نسبة للقيد ) كبديل عن الدفع النقدي.

وثمة اشكالات في ميدان حماية امن المراسلات الالكترونية في ظل غياب استراتيجيات امن شمولية في بيئة المؤسسات العربية سواء في القطاعين العام او الخاص، ومن جديد يطفو على السطح التساؤل حول حجية التعاقد الالكتروني وحجية الاثبات بالوسائل الالكترونية، وثمة خشية من ان يكون التكامل الرقمي على حساب السرية وعلى حساب الخصوصية وحريات الافراد، وفي ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر والشبكات وإساءة استخدامها وعلى الانشطة الجرمية المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على امن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية او بينها وبين الجمهور.

أما الدكتور أحمد السبكي مدير مشروع التعليم عن بعد بالمركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج بجمهورية مصر العربية، فقد استعرض التحديات التي تواجه مديرين تقنية المعلومات في المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة 2015، مستعرضاً المشاريع الرئيسية لتقنية المعلومات والاتصالات في المؤسسات الحكومية، أهم التحديات الاستراتيجية والتقنية التي تواجه مديري تقنية المعلومات التنفيذيين، وكيفية بناء أطار لحوكمةألا تقنية المعلومات يلبي متطلبات ومعايير المؤسسات الحكومية، كيف يمكن عدم استغناء المؤسسة عنألا إدارات تقنية المعلومات؟ وكيف يمكن جعل المؤسسة تتأثر بإدارة أعمالها في ظل القدرة التنافسية.

وطرح الدكتور عبد الإله الديوه جي مستشار تقنية المعلومات بمنظمة الإسكوا المشكلات التي تعوق تطبيق الحكومة الإلكترونية في المنطقة مشيراً الى أن الحكومات في أغلب دول العالم تتوسع في توفير بوابات للحكومة الإلكترونية لخدمة المواطنين من جانب، ودعم شفافية ونزاهة المؤسسات الحكومية من جانب آخر إضافة إلى تغيير الصورة الذهنية السلبية عن الأداء الحكومي وتحويلها إلى صورة إيجابية.

أبرز توصيات البرنامج

ضرورة تهيئة البنية الأساسية لنجاح الحكومة في أداء أعمالها. ويتم ذلك من خلال توفير نظم اتصالات فعالة لنقل البيانات والمعلومات وتدفقها من وإلى المصالح والدوائر الحكومية إلي جمهور المتعاملين من المواطنين ومنشآت الأعمال ومنظمات المجتمع المدنية وبالعكس.

قد تواجه تطبيقات الحكومة الإلكترونية والخدمات التي تقدمها معوقات قانونية أو قد تتعارض مع السياسات العامة القائمة، لذلك يجب تحديث القوانين والتشريعات لإضافة الشرعية والقبول للوثائق والمعاملات الإلكترونية. يجب توجيه برامج الحكومة الإلكترونية نحو الفئات المنعزلة والمحرومة أصلا من الخدمات الحكومية، بحيث توجه للارتقاء بمستويات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

العمل على تشجيع استيعاب المعرفة الإلكترونية لدى جمهور المتعاملين. يجب تشجيع كافة فئات المجتمع على إمكانية الوصول للحكومة الإلكترونية بغض النظر عن قدراتهم البدنية أو الجسدية أو مواقع تواجده . يجب بناء ثقة جمهور المتعاملين مع المصالح والدوائر الحكومية. وفي هذا الصدد ينبغي أن يكون مشروع الحكومة الإلكترونية داعما لجمهور المستفيدين بدون تمييز أو محاباة إلا في الحالات الاستثنائية.

يجب أن تلتزم مواقع الويب للحكومة الإلكترونية بحفظ وصيانة خصوصية وسرية بيانات المواطنين. تطوير نظم وأساليب قادرة علي العمل بشكل متوافق مع بعضها البعض. فالحكومة الإلكترونية الموثوق منها تتطلب تشغيل نظم بصفة مستمرة دائمة وفعالة ومتوافقة مع بعضها ببعض. يجب توفير إطار عمل مرن لإدارة السجلات الإلكترونية الموثقة والمحدثة بصفة مستمرة باعتبارها العصب الرئيسي والمصدر الأساسي للحصول على البيانات والمعلومات. وضع سياسة محددة عن أمن المعلومات وتعيين مسؤول محدد لتنفيذ هذه السياسة وفقا للمعايير الدولية في هذا الشأن.

دبي - البيان