قال الناشر الألماني المعروف ميشائيل كروجر إن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية جلبت معها خسارة كبيرة للحياة الثقافية. وأعرب كروجر في مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي تسايت» الأسبوعية الألمانية واسعة الانتشار عن مخاوفه من أن يكون الداعمون للثقافة والمشجعون لها لم يعد لديهم من المال ما يواصلون به دعم المؤسسات الثقافية.
وقال إن هذا الحال ينطبق على دور النشر والمسرح والأوبرا والمتاحف الفنية. واعتبر كروجر الذي يدير دار نشر «هانزر» بميونيخ أن الأزمة المالية العالمية هي نتيجة للتسارع المضطرد في حركة الاقتصاد وهو الذي حال دون التدبر الكافي في ما ينبغي أن يتخذ من خطوات اقتصادية تالية.
وأضاف كروجر أن «انهيار جنرال موتورز ما هو إلا ملاحظة هامشية في كتاب احتراق العالم». وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة في الأصل نتيجة منطقية للأحداث التي سبقتها قائلا «نحن نعيش منذ عدة أعوام تسارعا مطردا في إيقاع حياتنا، وصار كل شيء أكثر تعقيدا والتباسا وبعدا عن الواقعية حتى أن جوزيف أكرمان نفسه لم يكن ليعلم على وجه الدقة ما الذي يجري في أموال «دويتشه بنك» الذي يرأس مجلس إدارته. لقد أصبح الإنسان يلغي ذاته».
وذكر كروجر(65 عاما) في الحديث أن من بين أعراض هذا الالتباس «التردي البشع للثقافة وهو ما حاول الناس ستره من خلال إطلاق مسمى الثقافة على كل شيء مثلما أطلقت تسمية ثقافة البنوك على الممارسات التي أوصلتنا إلى هذه النهاية البائسة».
«وكالات»
