مع التطور الكبير الذي تشهده إمارة دبي وبعيدا عن عوارض الأزمة العالمية والتي أثرت على كافة اقتصاديات المعمورة ولم تستثن احدا ، الا إننا نجد الحال في دبي ذلك العملاق الاقتصادي المتنوع الموارد قد استثنى بعض القطاعات من التعرض للازمة بل حولها لصالحه ومن القطاعات المهمة في هذا الشأن هو سوق دبي الحرة .
فهذه السوق العتيدة والتي تحتفل هذه الأيام بذكري مرور25 عاما على تأسيسها، نجد التفاؤل يملأ جنباتها الممتدة على مساحة أرض مطار دبي وبعد افتتاح المبنى الثالث، فهذا الحدث استثنائى بلا شك فذكرى اليوبيل الفضي للسوق وفي هذا الوقت تحديدا لفت الانتباه بان دبي أكبر من ان تتأثر بأزمة عارضة حتى ولو كانت عالمية ، انا لا اقلل من الأزمة بل أعُرف بقدرة دبي.
ومن الأرقام ما يبرهن ذلك فعلى لسان كولون ماكلوغلين المدير التنفيذي لسوق دبي الحرة قال« تستهدف سوق دبي الحرة تحقيق مبيعات خلال العام المقبل بنحو 4. 4 مليارات درهم، بينما تشير الأرقام إلى أن السوق ستتجاوز مبيعاتها هذا العام وبنهاية ديسمبر الجاري مليار دولار (68. 3 مليارات درهم)، محققة نمواً عن العام الماضي 2007 حوالي 22%، أي تحد هذا ففي عز الأزمة ستحقق السوق 22% زيادة في الأرباح عن العام الماضي.
وهذا جزء من دبي التي تمتلك من المقومات الكفيلة بأن تؤهلها لتكون واحدة من أفضل عواصم العالم من حيث جاذبية الاستثمار في مختلف القطاعات الخدمية والمالية والاقتصادية». ولنا ان نتذكر في هذه المناسبة ان السوق الحرة في دبي لا تعتمد على ما تستورده مباشرة من الخارج بل تعتمد عل سوق الموردين المحلي الذي زودها بنسبة كبيرة من احتياجاتها خلال الفترة الماضية .
وبالعمل ستصل التوريدات المحلية من السوق إلى 70% على أقل تقدير، إلا أن هذا يحتاج إلى تعزيز مفاهيم الشراكة بين السوق والموردين المحليين، خاصة في ظل نمو المبيعات والتوقعات بأن تحقق السوق 40 مليون عملية بيع بحلول عام 2012 .
محمد عبدالرشيد