انطلقت صباح أمس بفندق مونارك دبي أعمال برنامج تطوير الوكلاء والمساعدين وكبار المدراء في الوزارات والدوائر الحكومية والتي تستمر لمدة يومين يتم التركيز على كيفية تطوير المهارات في مجال تطبيق مفاهيم الحكومة والتعاملات الإلكترونية، والاستفادة من التطورات العالمية في هذا المجال وذلك لتطوير الفكر الإداري والتكنولوجي الحديث وبناء مهارات الأداء الوظيفي والمؤسسي والسعي نحو تطوير وتحديث أساليب العمل في الإدارات والدوائر الحكومية لتوحيد النظم الإدارية الداخلية وإتباع أفضل الأساليب العلمية دعماً للرؤية الثاقبة للدولة والمنطقة في بناء مجتمع معلوماتي.

كما يتم التركيز على كيفية تقديم الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات خصوصاً بعد أن أصبحت الخدمات الإلكترونية الركيزة الأساسية للتطور المعرفي في عصر تميز بسرعة تدفق المعلومات وجودة الخدمات. وعلى كيفية بناء نظام معياري لتمكين المؤسسات الحكومية من التخطيط بكفاءة لتقديم أفضل الخدمات الإلكترونية.

جاء ذلك بحضور عدد من الوكلاء والمساعدين وكبار المدراء في الوزارات والدوائر الحكومية الخليجية بالإضافة الى النخبة من الخبراء والمتحدثين في كل من السعودية ولبنان ومصر والأردن إلى جانب الإمارات.

وأكد الرئيس التنفيذي للمعهد الحكومة الالكترونية علي الكمالي في كلمته خلال افتتاح البرنامج على أهمية عقد مثل هذه البرامج في ظل توسع الحكومات في أغلب دول العالم في توفير بوابات للحكومة الإلكترونية لخدمة المواطنين من جانب، ودعم شفافية ونزاهة المؤسسات الحكومية من جانب آخر إضافة إلى تغيير الصورة الذهنية السلبية عن الأداء الحكومي وتحويلها إلى صورة إيجابية.

وفي المنطقة تواجه كثير من المؤسسات التي تسعى لإنشاء مثل هذه البوابات على مستوى الوزارات والمحافظات والمدن والإمارات وغيرها من المؤسسات الحكومية الكثير من المشكلات، ولعل المشكلات الإدارية والقانونية والمالية والتكنولوجية هي أهم هذه المشكلات.

وأضاف أن البرنامج سوف يدور حول محاور هي: أسباب نجاح مشاريع حكومية إلكترونية على المستوى الإقليمي والعالمي، المشكلات المتعلقة بالموارد البشرية وتخطيطها عند استخدامها في بناء مشروع الحكومة والخدمات الإلكترونية، المشكلات القانونية ذات العلاقة بالتعاملات الإلكترونية للمواطنين، المشكلات القانونية المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية المشكلات التكنولوجية.

وكيف تتم مواجهتها ووضع حلول سريعة لها، المشكلات المتعلقة بتمويل برامج الحكومة الإلكترونية الممتدة وطرق إيجاد الحلول لها ودراسة المشكلات المستقبلية المتعلقة بمشروع الحكومة والخدمات الإلكترونية ووضع حلول إستراتيجية لها.

وشارك الدكتور المحامي يونس عرب من مجموعة عرب للمحاماة بورقة عمل استعرض فيها الحكومة الالكترونية بين مفهومها التقليدي وبين الاتجاهات الجديدة لتطوير المفهوم والمحتوى ألاوالاستراتيجيات مشيراً الى أن الكثير يعتقد أن مفهوم وغرض الحكومة الالكترونية تحقق بمجرد نقل خدمات حكومية تقليدية من البيئة المادية الى البيئة الرقمية .

وهذا وان كان ليس دقيقا وفق المفهوم الأساسي للحكومة الالكترونية الذي لم يصل منتهاه بعد في البيئة العربية فانه بالقطع ليس صحيحا وفق التغير الذي شهده مفهوم الحكومة الالكترونية في السنتين الاخيريتن.ألامستعيناً بتقرير الأمم المتحدة بشان الحكومة الالكترونية ودراستها المسحية للعام 2008 والتي أضافت اتجاهات ومعايير جديدة تتصل بالمفهوم والمحتوى والمعايير وآليات القياس والأثر.

أما الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الخضير مدير مركز المعلومات وقائد مشروع التعاملات الإلكترونية بوزارة العمل بالسعودية، فقد أستعرض تجربة وزارة العمل في المملكة العربية السعودية في مجال التحول نحو الخدمات الإلكترونية الحكومية وذلك بتقديم خدمات الوزارة الكترونياً.

كما أستعرضت الورقة أهم عوامل نجاح مشروع الخدمات الإلكترونية لوزارة العمل والمرتكزة حسب الدراسات في هذا المجال على ثلاثة محاور وهي: المستفيدون من الخدمات الإلكترونية إجراءات العمل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كذلك تم استعراض الأهداف الإستراتيجية لتحول الوزارة للتعاملات الإلكترونية وكذا المراحل والخطوات التي يتم اتخاذها لعملية التحول وذلك من خلال حصر الإجراءات الحالية للخدمات الإلكترونية للوزارة وعملية إعادة تصميم هذه الإجراءات.

دبي - «البيان»