تمكنت طيران الإمارات من توفير نحو 10 ملايين لتر من الوقود و772 ساعة طيران خلال السنوات الخمس التي عملت فيها بالتعاون الوثيق مع الخدمات الجوية الأسترالية لوضع برنامج مبتكر لإدارة المجال الجوي وتخطيط أفضل مسار جوي للرحلات أطلق عليه المسارات المرنة.

ويتضمن برنامج المسارات المرنة أو Flex Tracks ، الذي طورته طيران الإمارات والخدمات الجوية الأسترالية في ديسمبر عام 2003، استخدام تكنولوجيا متطورة على الأرض وفي قمرة القيادة لمراقبة الطقس ومتابعة الرياح الخلفية التي تؤثر على سرعة الطائرة واختيار أفضل الظروف والمسارات الممكنة لكل رحلة.

ومع مرور خمس سنوات على بدء تطبيق المسارات المرنة، أجرت طيران الإمارات دراسة تحليلية للنتائج خلال هذه الفترة، وكشفت النقاب عن أن شراكتها مع الخدمات الجوية الأسترالية للحد من حرق الوقود وتقليل الإنبعاثات الغازية واختصار زمن الرحلات، قد أتت أكلها من خلال توفير 6. 9 ملايين لتر من الوقود (ما يعادل حمولة 351 صهريجاً) واختصار ما مجموعه 772 ساعة و21 دقيقة طيران.

وساهم تقليل كمية الوقود الذي استهلكته رحلات طيران الإمارات إلى أستراليا في تخفيض الإنبعاثات الغازية بكميات كبيرة تعادل 26644 طناً من ثاني أكسيد الكربون و163 طناً من أكاسيد النيتروجين. وقال تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات: منذ إطلاق برنامج المسارات المرنة، وسعت طيران الإمارات استخدامه بنجاح ليشمل جميع رحلاتها في أستراليا ونيوزيلاندا، وشكل البرنامج عنصراً رئيسياً في جهود الناقلة لتطبيق مناهج تشغيل ذات كفاءة بيئية عالية عبر شبكة خطوطها.

وأضاف: تواصل طيران الإمارات استثمار مليارات الدولارات في شراء طائرات حديثة ذات كفاءة بيئية عالية، ويساعدنا برنامج المسارات المرنة في تحسين الأداء البيئي لعملياتنا. وشكلت شراكتنا مع الخدمات الجوية الأسترالية مثالاً على التزامنا القوي نحو انتهاج سياسات بيئية صارمة في كافة أوجه عملياتنا. وعلى الرغم من أن توفير 6. 9 ملايين لتر من الوقود مهم من الناحية الاقتصادية، إلا أن التأثير البيئي لهذا التوفير هو أكبر وقعاً.

ويتيح برنامج المسارات المرنة للطيارين ولدائرة العمليات في طيران الإمارات تحقيق الاستغلال الأمثل للأحوال الجوية والاستفادة من الرياح الخلفية، وتزداد أهمية البرنامج في الرحلات الطويلة التي يجري خلالها تحديث المعلومات حول حركة الرياح باستمرار، مما يسمح بتقليل معدل حرق الوقود واختصار مدة الطيران. وقد بدأ العديد من الناقلات الجوية العالمية الآن المشاركة في البرنامج والاستفادة منه.

وأكد جريج راسيل، الرئيس التنفيذي للخدمات الجوية الأسترالية، أن الشراكة مع طيران الإمارات تعد مثالاً نموذجياً للفوائد التي يمكن تحقيقها من العمل المشترك بين جهة مزودة بخدمات الملاحة الجوية وعملائها من الناقلات الجوية. وقال راسيل: يبرز برنامج المسارات المرنة كيف تساهم الإدارة المبتكرة للمجال الجوي في إعطاء نتائج بيئية واقتصادية جيدة لجميع الأطراف.

فنحن نتيح تحقيق الفعالية في الأجواء من خلال تطبيق تقنيات ومناهج جديدة، وطيران الإمارات تقلل من حرق الوقود وكميات الإنبعاثات الغازية، والعالم يستفيد من خلال تقليص التأثيرات الضارة على البيئة وتقليل تكلفة السفر الجوي من خلال اقتطاع التكاليف غير الضرورية. ولا يتوقف الأمر هنا، فنحن نخطط لاستخدام علاقاتنا القوية مع طيران الإمارات في تحقيق فوائد أوسع من خلال مبادرات عالمية رائدة، مثل المسارات المفضلة للمستخدمين.

تشغل طيران الإمارات 49 رحلة أسبوعياً بين دبي واستراليا، منها رحلتان يومياً إلى سيدني ورحلتان يومياً إلى ملبورن. وفي نوفمبر 2007، أعلنت طيران الإمارات أن رحلاتها إلى محطاتها الأسترالية الأربع، سيدني وملبورن وبيرث وبريسبن، سوف ترتفع إلى 70 رحلة في الأسبوع بحلول عام 2009.

من ناحية اخرى زادت طيران الإمارات خدماتها إلى ساحل العاج من خمس رحلات في الأسبوع إلى رحلة يومية.

وجاءت خطوة طيران الإمارات بتشغيل رحلة يومية نتيجة لتزايد الطلب على السفر بين الإمارات وساحل العاج الدولة الرائدة في إنتاج الكاكاو ..بعد مرور سنتين فقط على انطلاق الخدمة بمعدل خمس رحلات يومياً إلى العاصمة أبيديجان عبر أكرا عاصمة دولة غانا.

وجاءت تلك الخطوة اعتباراً من اول ديسمبر الجاري حيث تغادر الرحلة «ئي كيه 787» مطار دبي الدولي يومياً الساعة 407 صباحاً لتصل إلى مطار أبيدجان الساعة 552 ظهراً. وكانت طيران الإمارات تشغل سابقاً رحلاتها إلى أبيدجان باستخدام طائرة إيرباص 340- 300 بتقسيم الدرجات الثلاث.

وتعد أبيدجان واحدة من 15 محطة تخدمها طيران الإمارات في القارة الأفريقية، التي تشهد رحلاتها ملاءة مقعدية من مسافرين قادمين من باريس وبيروت وأكرا ونيويورك ودبي. وتتيح الرحلات الجديدة للركاب المسافرين من أبيدجان إلى دول مجلس التعاون الخليجي سهولة الوصول إلى محطات مختلفة في منطقة الشرق الأوسط والأقصى.

وأكد سالم عبيد الله، نائب رئيس أول العمليات التجارية لمنطقة أفريقيا وغرب آسيا والمحيط الهندي قناعته بأن الرحلات الجديدة بين مديني دبي وأبيدجان ستعزز حركة السياحة والتجارة في غرب أفريقيا، كما ستساهم في تقوية البنية التحتية للنقل هناك.

وأوضح ان هذه الخطوة تأتي في أعقاب إعلان الناقلة عن مضاعفة خدمتها بين دبي ولاغوس في نيجيريا إلى رحلتين يومياً اعتباراً من 1 فبراير المقبل، الأمر الذي يعكس الأهمية المتزايدة للقارة الأفريقية ضمن شبكة خطوطنا.

وبدأت طيران الإمارات، بدعم من «الإمارات للشحن»، خدمة القارة الأفريقية في العام 1986 بعد مرور عام واحد فقط على تأسيس طيران الإمارات. واستطاعت الناقلة التي تشغل الآن أسطولاً مكوناً من 123 طائرة حديثة وتخدم 101 محطة عبر قارات العالم الست، أن تبرز كلاعب رئيسي في قطاع السفر والسياحة عبر العالم خلال سنوات قليلة.

دبي- «البيان»