تسارعت وتيرة تراجع أسعار الأسهم في أسواق المال المحلية لليوم الثالث على التوالي مع مواصلة الأسهم القيادية دخول قيعان جديدة تعد الأدنى منذ أكثر من 5 سنوات، يتقدمها اعمار الذي انخفض إلى 37. 2 درهم قبل أن يعود للإغلاق على 41. 2 دهم مع نهاية الجلسة.
وفي ظل الأداء السلبي لغالبية الأسهم المتداولة في السوقين فقد ارتفعت خسائر القيمة السوقية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 6. 38 مليار درهم منها 8. 10 مليارات درهم خلال جلسة الأمس بعدما تراجعت إلى مستوى 5. 369 مليار درهم. وإلى جانب تسجيل أكثر من 15 سهما قاعا جديدا فقد واصل سهم ارابتك التراجع القاسي مغلقا عند 81. 3 دراهم فاقدا بذلك نحو 30% من قيمته خلال 3 أيام. وبدورها فقد استمرت مؤشرات سوق الإمارات تسجيل تراجعات قياسية تعد الأدنى على الإطلاق منذ تأسيس الأسواق حيث انخفض المؤشر العام إلى 2592 نقطة وبنسبة 84. 2% مقارنة باليوم السابق وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 398 مليون درهم.
وقال كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للوساطة انه لم يعد مفهوما على الإطلاق التراجع المتواصل في أسواق الأسهم المحلية، فيما تظهر أسواق الدول المجاورة تحسنا بعد التراجعات المسجلة في ظل الحديث عن الأزمة المالية العالمية. وأوضح المحارمة ان هناك كلفة مفقودة ولا احد يعلم ما هي حتى الآن لتفسير استمرار الانخفاض بأسعار الأسهم في الأسواق المحلية.
وقال إن الحديث عن شح السيولة وانعدام الثقة أصبح عبارات مألوفة لدينا ولكن من وجهة نظري هناك أمور خافية ولا احد يستطيع معرفتها لتعليل انخفاض الأسهم كل يوم بالحد الأدنى المسموح به، فيما أسواق الخليج الأخرى تشهد ارتفاعات بعد كل انخفاض تسجله.
وطالب المحارمة بضرورة قيام الشركات بالإفصاح عن أوضاعها المالية وتوقعاتها المستقبلية وذلك لإعطاء صورة واضحة للمتعاملين من اجل معرفة أوضاع هذه الشركات ومدى تأثرها بالأزمة العالمية وبالتالي القدرة على اتخاذ القرار سواء بالبيع أو الشراء بالنسبة للمستثمرين.
ويتضح من خلال التعاملات في سوق دبي المالي زيادة حدة الإرباك في أوساط المتعاملين بعدما واصلت الأسعار تراجعاتها غير المفهومة بقيادة اعمار الذي هوى إلى قاع جديد بالغا 37. 2 درهم قبل ان يعود للإغلاق على 41. 2 درهم.
وكان لاستمرار الأداء السلبي لسهم اعمار انعكاس سلبي على الأداء العام للسوق الذي واصل مؤشره العام بلوغ قيعان جديدة تعد الأدنى منذ نحو 5 سنوات بعدما تخلى عن مستوى 1700 نقطة مغلقا عند 1693 نقطة وبنسبة 22. 2% مقارنة باليوم السابق.
وفي ظل القاع الذي بلغه المؤشر فقد دخل السوق مرحلة جديدة من الأزمة الأمر الذي ساهم في زيادة انعدام الثقة في تعاملاته وهو ما يظهر من خلال استمرار شح التداولات حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 207 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 144 مليون سهم نفذت من خلال 3844 صفقة.
وكما سبق وان ارتفع إلى مستويات قياسية في وقت سابق واصل سهم ارابتك تراجعه القاسي بالغا الحد الأدنى المسموح يه يوميا ومغلقا عند 81. 3 دراهم. وبلغ عدد الأسهم التي بلغت الحد الأدنى المسموح به يوميا 12 سهما وفقا للإحصائيات الرسمية التي تظهر كذلك استمرار سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض في سوق دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 20 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات فقط يتقدمها سهم دار التكافل 16. 1 درهم وسوق دبي 17. 1 درهم.
وارتفعت وتيرة التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية مما ادخل المؤشر العام مستوى 2409 نقاط هبوطا تحت استمرار الضغط من أسهم الاتصالات والبنوك والعقار على وجه الخصوص رغم شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 190 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 66 مليون سهم.وواصلت الأسهم الخاسرة تقدمها على الرابحة حيث تراجعت أسعار 24 سهما من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار 6 أسهم فقط.
كتب ـ ناصر عارف

