تشير الإحصائيات إلى أن الألمان أنفقوا خلال العام الجاري ما يقرب من 7. 5 مليارات يورو على هدايا عيد الميلاد التي تعد من السمات المميزة لهذه المناسبة كما أن شركة البريد الالماني تنقل بشكل يومي خلال هذه المناسبة نحو 70 مليون خطاب.

وتتزين الشوارع والمحال التجارية في مختلف أنحاء البلاد وترتدي أبهى حللها في هذه المناسبة التي يصفها البعض بأنها «أفضل أوقات العام» علاوة على العروض الخاصة التي تقدمها المتاجر وانتشار أشجار الكريسماس في كل مكان كما تنبعث رائحة المخبوزات الخاصة بهذه المناسبة من الكثير من المطابخ.

وعلى الرغم من تصريحات المستشارة أنغيلا ميركل التي توقعت فيها أن يكون عام 2009 هو عام «الأنباء السيئة» وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تؤكد أن الألمان يرغبون المزيد من التوفير خلال العام المقبل بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن زوار أسواق مستلزمات أعياد الميلاد في المدن الألمانية الكبرى حاليا وكأنهم لا يفكرون سوى في الاستمتاع بواحدة من أهم المناسبات لديهم المتمثلة في احتفالات الكريسماس.

وتمثل فترة الاحتفالات بالكريسماس فرصة كبيرة في ألمانيا للقاء جميع أفراد الاسرة الذين تضطرهم ظروف الحياة والعمل للابتعاد عن ذويهم لفترات طويلة. ويقول سفن أر. «بالطبع فكرت في الأزمة المالية أثناء شراء هدايا عيد الميلاد التي خصصت لها ميزانية أقل هذا العام لاسيما وأني عاطل عن العمل ولذلك أحاول التوفير قدر المستطاع».

ولا تخلو أجواء الاحتفالات من بعض المواقف المرحة إذ يحرص الاباء عادة على إخفاء هدايا عيد الميلاد التي يرغبون في تقديمها لاطفالهم داخل الاشجار أو قد يتبرع أحد أفراد الاسرة بلعب دور بابا نويل من خلال ارتداء ملابسه الشهيرة ولحيته البيضاء الكثيفة ويقوم بتوزيع الهدايا على الأطفال. ولأن أسرة سفن لم ترد تفويت هذه المتعة على نفسها رغم أن جميع أبناء الاسرة تجاوزا مرحلة الطفولة إلا أنهم يحرصون على وضع الهدايا لابنهم داخل الشجرة كل عام.

ومن المواقف الطريفة أن والدي سفن وضعا له في شجرة العام الماضي مجموعة من الجوارب القصيرة كهدية لعيد الميلاد. ويقول سفن الذي يعتمد على إعانة البطالة بالاضافة إلى كتابة بعض المقالات بشكل حر لاحدى الصحف «ربما كانت أسعار هذه الجوارب أقل لانها تتكون من القليل جدا من القماش». ويضيف مداعبا «أعتقد أن هذه الهدية مناسبة جدا في وقت يتحدث فيه الناس عن ضرورة التوفير وعن الازمة الاقتصادية».

(وكالات)