تعاني حكومات الدول المانحة التقليدية ، والمؤسسات العاملة في وول ستريت والجماعات الخيرية التي يرأسها المليارديرات من خسائر كبيرة في ثرواتها جراء الضربة القاسية الناجمة عن الانهيار الاقتصادي. وربما تكون الأمم المتحدة هى الضحية التالية غير المقصودة للأزمة الاقتصادية العالمية حيث تعتمد المنظمة بشكل كبير على الدعم المالي والنوايا الحسنة لحكومات الدول الأعضاء بالمنظمة.
ومع تدهور الاقتصاد العالمي يوما بعد يوم، تخشى الأمم المتحدة من حرمانها من النقد المطلوب للقضاء على الفقر المدقع والجوع و الأمراض ومعدلات الوفيات التي تدخل في إطار الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، وهو البرنامج الطموح الذي تبنته الحكومات في عام 2000 ، حيث لم تظهر بعد أى دلائل تشير الى إحرازه لتقدم قوى.
ففي سبتمبر الماضي، التقى مليارديرات وسياسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الجلسة السنوية للدول الأعضاء في الجمعية العامة البالغ عددها 192 دولة، حيث تعهدوا بتقديم 16 مليار دولار لمحاربة الفقر والجوع والأمراض، دون وجود ضمان على تقديم هذه الأموال التي تم التعهد بها. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في سبتمبر الماضى الحكومات بأن تتحلى «بالجرأة والكرم» فيما تعهدت به من التزامات لتحقيق أهداف الألفية.
(د.ب.أ)