عزز الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما خطته لإعادة وضع الاقتصاد الأميركي على سكة السلامة مع هدف طموح يتمثل في استحداث ثلاثة ملايين فرصة عمل وحماية الطبقة الوسطى وعين فريق عمل لهذه المهمة.

وقال مقربون من اوباما انه عقب اجتماع استمر أربع ساعات لمستشاريه الاقتصاديين الأسبوع الماضي، رفع اوباما هدف استحداث فرص عمل من 5. 2 مليون كما اعلن الشهر الماضي الى ثلاثة ملايين وذلك خلال العامين المقبلين حسب ما أوردت الصحافة الأميركية.

وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» انه ازاء خطر فقدان الاقتصاد الاميركي 5. 3 ملايين وظيفة في 2009 مما سيرفع نسبة البطالة من 7. 6 إلى 9%، اعتبر الرئيس المنتخب انه يتعين تنفيذ إجراءات اشد فعالية. وينوي اوباما ان يكون جاهزا، حال توليه السلطة في 20 يناير 2009، مع فريقه الاقتصادي ليعرض على الكونغرس برنامجا ضخما لانعاش الاقتصاد يمكن ان تبلغ قيمته نحو 850 مليار دولار.

وتشير بعض المعلومات الصحافية الى ان قيمة الخطة قد تبلغ تريليون دولار. وأصبح الوضع الاقتصادي مركز اهتمام الأميركيين في الاشهر الاخيرة في الوقت الذي يتواصل التراجع السريع للنشاط الاقتصادي رغم خطة انقاذ النظام المالي بقيمة 700 مليار دولار التي كان الكونغرس تبناها ووقعها الرئيس الاميركي جورج بوش في أكتوبر.

واشار نائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في مقابلة مع قناة «اي بي سي» الى الخطة الجديدة لانعاش الاقتصاد رافضا تحديد قيمتها. وقال «ان برنامجنا الاقتصادي ينطوي على هدفين اثنين وهما وقف نزيف فقدان الوظائف والبدء في ايجاد وظائف جديدة». وأضاف بايدن «في الوقت نفسه سنواصل ضخ سيولة في الاسواق المالية».

كما اكد انه منذ فوز الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر تبين ان الوضع الاقتصادي اسوأ بكثير مما كان يعتقد. وأوضح «كل الخبراء الاقتصاديين الذين تحدثت معهم من بين الاكثر شهرة يمينا ويسارا متفقين على ان قيمة خطة انعاش الاقتصاد يجب ان تكون هامة». وأضاف «سيكون هناك استثمار كبير جدا سواء 600 مليار او اكثر او 700 مليار، الأمر الاكيد هو انه سيكون رقما لم يكن احد يتصوره قبل عام».

الطبقة الوسطى

واعلن باراك اوباما ايضا إقامة فريق عمل بقيادة بايدن لمساعدة الاسر الأميركية من الطبقة الوسطى التي تعاني من الأزمة الاقتصادية. وقال اوباما في بيان اصدره من هاواي حيث يقضي اجازة تستمر اسبوعين «ان ادارتي ستنذر نفسها بالكامل لمستقبل الطبقة الوسطى وللاسر العاملة». وأضاف «سيكونون في صلب تحركنا اليومي في البيت الابيض». ويعتزم اوباما جمع مسؤولين رفيعي المستوى لاعداد خطط تهدف الى تحسين ظروف عيش الاسر التي تواجه ارتفاعا في نسبة البطالة وازمة عقارية والتضييق على القروض.

وتشكل فريق العمل الذي يرأسه بايدن بالخصوص من وزراء الصحة والتربية والعمل وسيبدأ عمله حال تولي الادارة الجديدة مهامها. غير ان المسؤول الجمهوري اريك كانتور تساءل الاحد في مقابلة مع قناة «سي ان ان» من اين ستأتي الاموال لتمويل خطة انعاش بهذا الحجم خاصة اذا التزم اوباما بوعده بعدم رفع الضرائب. وقال «اعتقد ان معظم دافعي الضرائب الأميركيين يعملون التفكير بعمق ويتساءلون متى ينتهي مسلسل خطط نجدة» الاقتصاد الأميركي.

(أ.ف.ب)