أكد عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لتيكوم للاستثمارات التابعة لدبي القابضة أنه لن يتم تسريح أي موظف في الشركات التابعة لتيكوم بالرغم من الظروف الاقتصادية العالمية وصعوبة التنبؤ بها على المديين القصير والمتوسط، موضحا أن موقف المؤسسة المالي قوي وقادر على تحويل التحديات إلى فرص.

ونفى الملا أن يكون القصد من الرسائل التي تم إرسالها إلى موظفي المجموعة الشهر الماضي هو التمهيد لإجراءات فصل أو استغناء عن خدمات بعضهم قائلا إنها جزء من «سياسة التواصل المستمر مع موظفينا، وسياسة الباب المفتوح».

وأوضح أن تيكوم للاستثمارات ستواصل التوسع باستثماراتها عالمياً والتركيز على الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، والأسواق الصاعدة، وأنها تدرس تلك الأسواق بمزيد من الحذر، نظراً لما تمر به اقتصاديات تلك الدول. وقال: «الفرص آتية بلا شك، ونحن في موقع جيد للاستفادة منها في الوقت المناسب».

ونوه إلى أن المؤسسة ستعزز استثماراتها في قطاع الاتصالات: «حيث قمنا بالاستحواذ على حصص في مؤسسات الاتصالات في مالطا وتونس، وكذلك لدينا استثمارات في شركتي انتر أوت وأكسيوم تيليكوم». وأكد أن تيكوم ذاهبة إلى السوق الهولندية إلا أنه رفض الكشف عن أي تفاصيل فنية أو مالية مكتفيا بالقول إن هناك مستوى كبيرا من التعاون بين تيكوم للاستثمارات وهولندا.

في الوقت الذي تبادر فيه الشركات العالمية والإقليمية وحتى المحلية بتسريح جزء من موظفيها، بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية، نتساءل: هل ستطال هذه الظاهرة مؤسسة كبيرة مثل تيكوم للاستثمارات؟

بالرغم من صعوبة التكهن بمدى تأثير الأزمة العالمية الحالية على القطاعات التي تعمل فيها شركات تيكوم للاستثمارات، وخاصة على المديين القصير والمتوسط، إلا أننا نمتلك الكثير من نقاط القوة، ومن أهمها قدرتنا على التكيف وتحويل التحديات إلى فرص، وبالتالي الإبقاء على موظفينا.

هل وجهتم رسائل تطمين للموظفين العاملين لديكم خاصة بعد موجة (التفنيشات) في شركات محلية ودولية؟

نحرص دائماً على التواصل المستمر مع موظفينا، كما أن كافة المديرين في الشركة يتبعون سياسة الباب المفتوح، وبإمكان أي موظف التوجه إلى مكتب مديره والتحدث معه مباشرة حول أية أسئلة أو مخاوف تواجهه.

وهنا أقول إن تيكوم للاستثمارات قطعت منذ تأسيسها شوطاً واسعاً في استقطاب أفضل المواهب والحفاظ عليها، وقد قمنا بتصميم وتنفيذ مجموعة متميزة من البرامج التدريبية المخصصة لموظفينا بهدف التحسين المستمر لقدراتهم ومهاراتهم وقاعدتهم المعرفية.

وفي كل مرة نقوم فيها بتوظيف كوادر جديدة، نحرص على الاستثمار في هذه الكوادر على المدى البعيد، ونحن لا نعتزم تغيير هذه السياسة خلال أوقات الأزمات. إننا نؤمن بشدة أنه خلال الأوقات الصعبة، ينبغي على الشركات أن تعتمد على موظفيها لتجاوز الأزمات لا أن تستغني عن هؤلاء الموظفين الذين قاموا بدور أساسي في دعم نجاحات الشركة.

ما هي الإجراءات التكتيكية، وتلك الإستراتيجية التي ستتخذونها لمواجهة هذه الأزمة؟ لتقليل أي خسائر محتملة وخفض النفقات التشغيلية؟

نحن على ثقة تامة من أن تيكوم للاستثمارات ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار. وفي كل الأحوال، علينا كشركة أن نتصرف بحكمة فيما يتعلق بسير الأعمال، ما يعني الحد من اعتمادنا على خيارات التمويل وتعزيز العائدات الداخلية. وفي السياق نفسه، ينبغي استخدام النفقات المالية على أفضل وجه والعمل على خفض النفقات التشغيلية.

وموظفونا هم من أهم مقومات نجاحنا كمؤسسة رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وبالتالي سنعمل جاهدين للمحافظة على مستوى التوظيف، وإن كان التوسع سيشهد بعض التباطؤ تماشياً مع الواقع الحالي. الشركة ككل تتفهم إستراتيجيتنا للمضي قدما في هذه المرحلة الحساسة، وأهمية المحافظة على فوائض مواردنا التشغيلية.

وخلال في هذه الفترة القصيرة، قام موظفونا بمبادرات متميزة للمساعدة على تحقيق أهدافنا الحالية المباشرة. وقد شهدنا أمثلة ممتازة على هذا التوجه تمثلت بتطوع إدارات كاملة لمساعدة إدارات أخرى. إن مثل هذه المبادرات التي تتسم بقدر كبير من الإيثار ومساعدة الغير تجعلني واثقاً من قدرة تيكوم للاستثمارات على تجاوز هذه الظروف الصعبة بنجاح.

أين ستتجه استثماراتكم في المرحلة المقبلة، أوروبا وأميركا أم آسيا وأميركا اللاتينية (الاقتصاديات الصاعدة)؟

تركز تيكوم للاستثمارات على التوسع عالمياً، مع الاهتمام بمناطق أخرى في الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، والأسواق الصاعدة. ولكن ربما علينا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أن ندرس تلك الأسواق بمزيد من الحذر، نظراً لما تمر به اقتصاديات تلك الدول. الفرص آتية بلا شك، ونحن في موقع جيد للاستفادة منها في الوقت المناسب. ونقوم بتعزيز استثماراتنا في قطاع الاتصالات، حيث قمنا بالاستحواذ على حصص في مؤسسات الاتصالات في مالطا وتونس. كذلك لدينا استثمارات في شركتي انتر أوت وأكسيوم تيليكوم.

هل هناك فرص حقيقية مقبلة تدرسونها؟ وأين هي؟

كما ذكرنا آنفاً، ندرس حالياً فرصاً للاستثمار في الأسواق الصاعدة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وفي قطاع الاتصالات، وبالتالي فإننا نبحث على الدوام عن فرص جديدة حتى خلال الأوقات العصيبة كالتي تعصف بالعالم هذه الأيام.

هل صحيح أنكم ستدخلون السوق الهولندية؟ وما هي طبيعة الاستثمارات هناك؟ ولماذا وما هي كلفتها المبدئية؟

لا يمكن الآن إعطاء أي تفاصيل إلا أن هناك مستوى كبيرا من التعاون بين تيكوم للاستثمارات وهولندا. ومؤخراً، حضر وفد رفيع المستوى من تيكوم للاستثمارات ورشة عمل حول تميز الأعمال في هولندا. وفي العام الماضي، وقعت قرية دبي للمعرفة، العضو في تيكوم للاستثمارات، مذكرة تفاهم مع المنظمة الهولندية للتعاون الدولي في مجال التعليم العالي لدعم التعاون في قطاع التعليم العالي بين دبي وهولندا. كما استحوذت تيكوم للاستثمارات على حصة ملكية في شركة انتر أوت التي تنشط بشكل فعال في هولندا.

هل تعتقد بأن الاعتراف بوجود أزمة أفضل من تجاهلها في هذه المرحلة؟

بالطبع، ولا أعتقد أن أحداً يتجاهل الأزمة، بل أعتقد أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة سعت على الدوام لتكون في الريادة ليس فقط فيما يتعلق بمبادرات التنمية والبناء، وإنما أيضاً على مستوى المبادرات الخاصة بمواجهة هذه المرحلة الحساسة.

فكانت دولة الإمارات من خلال مبادرات المصرف المركزي ووزارة المالية من أولى الدول في العالم، وأول دولة في المنطقة تتجاوب مع الأزمة دون تردد، بما يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

دبي ـ محمد بيضا