قد يرى بعض القراء أن ما سيقال في السطور القليلة التالية أمر مبالغ فيه، أو أنه قد يتجاوز حدود اللباقة إلى الرياء، لاسيما أن بطل حوارنا هو الرئيس التنفيذي لتيكوم للاستثمارات التي تشكل الحاضنة الأم للمجموعة الإعلامية العربية ونحن في (البيان) جزء لا يتجزأ منها.
لكن ما حدث يجبرني على الانحناء لهذا الرجل الصبور والمنفتح والجريء الذي أجاب عن مجموعة الأسئلة (المحرجة بصياغتها وتوقيتها كما رأى البعض) بلا تردد أو قلق، فيما انكفأ رؤساء تنفيذيون لأهم وأكبر الشركات الوطنية والعالمية، متذرعين بحجج أولها أن الظرف لا يسمح، وأنه لا وقت لنشر الإشاعات المربكة في ظل حالة الانتظار العالمية لتطورات الانهيار الاقتصادي الوشيك.
إن ثقة الملا بالعنصر البشري الذي يعمل معه، وقناعته بصلابة اقتصاد بلاده، والمؤسسة التي يديرها، هي التي دفعته للإجابة عن الأسئلة بهذا الهدوء، نافيا الشائعات التي ترددت بأن تيكوم ستسرح جزءا من موظفيها، وستجمد استثماراتها المقبلة.
مؤكدا أنه لن يتم تسريح أي موظف في الشركات التابعة لتيكوم بالرغم من الظروف الاقتصادية العالمية وصعوبة التنبؤ بها على المديين القصير والمتوسط، وموضحا أن موقف المؤسسة المالي قوي وقادر على تحويل التحديات إلى فرص.
ونفى الملا أن يكون القصد من الرسائل التي تم إرسالها إلى موظفي المجموعة الشهر الماضي هو التمهيد لإجراءات فصل أو استغناء عن خدمات بعضهم قائلا إنها جزء من»سياسة التواصل المستمر مع موظفينا، وسياسة الباب المفتوح».
ونوه إلى أن المؤسسة ستعزز استثماراتها في قطاع الاتصالات: «حيث قمنا بالاستحواذ على حصص في مؤسسات الاتصالات في مالطا وتونس، وكذلك لدينا استثمارات في شركتي انتر أوت وأكسيوم تيليكوم».
محمد بيضا