شهدت أسواق الأسهم المزيد من التراجعات خلال جلسة الأمس بسبب تزايد وتيرة التسييل لتواصل القيمة السوقية تكبد المزيد من الخسائر والتي بلغت خلال جلسة الأمس 8. 11 مليار درهم بعدما تراجعت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مغلقة عند 3. 380 مليار درهم.
وواصلت الأسهم القيادية انخفاضها القياسي متجهة إلى قيعان جديدة بعد حالة الاستقرار النسبي التي سجلتها خلال الأيام الماضية. وقاد سهم إعمار العقارية لليوم الثاني على التوالي المؤشرات العامة للأسواق إلى تراجعات قياسية تعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات، فيما سجل السهم ذاته قاعا جديدا بالغا 39. 2 قبل ان يقلص من خسائره مغلقا عند 50. 2 درهم.وطبقا للإحصائيات فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2668 نقطة وبنسبة 02. 3% مقارنة مع اليوم السابق، وسط استمرار شح التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 501 مليون درهم. وقال وسطاء انه من الملاحظ وجود تسييل أجنبي خلال اليومين الماضيين الأمر الذي انعكس سلبا على التعاملات بشكل عام في السوقين.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة وإدارة الفروع في «إعمار للخدمات المالية»: «كان واضحا خلال اليومين الماضيين لجوء مستثمرين خليجيين ومؤسسات للتسييل من اجل تغطية مراكز مكشوفة في أسواق خارجية مما كان له الأثر السلبي الأكبر على التراجعات التي شهدتها الأسواق».
وأكد الحسيني انه مع تسييل الخليجيين ارتفعت وتيرة الرغبة بالبيع رغم تراجع شهية الشراء مما ساهم في بلوغ أسعار الأسهم مستويات جديدة من التدني، مشيرا إلى ان هذا الأمر أدى إلى اختراقات سعريه جديدة هبوطا لأسهم كثيرة ومنها الأسهم القيادية التي أصبحت تبحث عن قيعان جديدة لم تكن بلغتها قبل. وأوضح ان التراجعات المسجلة في الأسواق زادت من حدة الإحباط في أوساط المتعاملين، مشيرا إلى غياب تام لأية محفزات يمكن ان تساهم في إعادة النشاط للأسواق على المدى القريب.
ومع بدء الجلسة كان واضحا استمرار انخفاض الأسعار لليوم الثاني على التوالي بقيادة الأسهم الثقيلة وعلى رأسها أعمار الذي سجل قاعا جديدا بالغا 39. 2 درهم قبل ان يقلص من خسائره في نهاية التعاملات مغلقا على 50. 2 درهم فاقدا نحو 13 فلسا من قيمته، مما ساهم في تسابق الأسهم الأخرى في العودة لبلوغ قيعان جديدة بعد الاستقرار النسبي الذي شهدته خلال الأيام الماضية.
ومع العودة إلى تسجيل مستويات جديدة من التراجع انخفض المؤشر العام لسوق دبي متجاوزاً حاجزا جديدا من الهبوط بالغا مستوى 1732 نقطة وبنسبة 91. 3% مقارنة بالجلسة السابقة، وهو الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات.
وبرغم استمرار التراجع الذي يعتقد أنه ناتج عن بيوعات خليجية الا ان أحجام التداولات مازالت عند مستويات متدنية إذ لم تتجاوز قيمتها 225 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 146 مليون سهم نفذت من خلال 4772 صفقة.
وإضافة إلى الأسهم التي بلغت قيعان جديدة وتجاوز عددها 6 أسهم فقد بلغ عدد الأسهم التي وصلت إلى الحد الأدنى المسموح به نحو 10 أسهم، يتقدمها «أرابتك» الذي انخفض إلى 23. 4 درهم والاتحاد العقارية 87 فلسا فيما انخفض سهم بنك دبي الإسلامي إلى حاجز 93. 1 درهم للمرة الأولى منذ الإدراج ودار التكافل 03. 1 درهم و03. 1 درهم لـ «شعاع» و77 فلسا لمصرف السلام البحريني.
وكذلك كان الحال في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي تراجع مؤشره إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات بالغا 2502 نقطة وبنسبة 88. 2% تحت ضغط من انخفاض شامل بقيادة أسهم البنوك والاتصالات والعقار على وجه الخصوص. وطبقا للإحصائيات فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 276 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 123 مليون سهم نفذت من خلال 2067 صفقة.
ولليوم الثاني على التوالي تراجعت أسهم العقار بشكل حاد يتقدمها الدار الذي انخفض إلى 21. 4 درهم فيما قلص سهم صروح من خسائره نهاية الجلسة مغلقا عند مستوى 88. 2 درهم.واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق أبوظبي حيث تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات فقط.
كتب ـ ناصر عارف

