افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مساء أمس بحضور مصطفى بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية الجزائري وحميد شبيرة سفير الجزائر بالدولة فعاليات أسبوع الصناعة التقليدية الجزائرية بالإمارات بفرع جمعية أبوظبي التعاونية في منطقة ميناء أبوظبي وتستمر حتى 27 ديسمبر. وتجولت معاليها في المعرض الذي يحتوى العديد من الصناعات التراثية والتقليدية الجزائرية والتي تعبر عن عراقة هذه الصناعات.

وأشادت معالي الشيخة لبنى القاسمي بإقامة فعاليات هذا الأسبوع والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والجمهورية الجزائرية لاسيما أن الإمارات تعتبر المستثمر العربي الأول في الجزائر بحجم استثمارات يقارب 50 مليار دولار وفي مجالات متنوعة .وأعربت معاليها عن إعجابها بمستوى المنتجات المعروضة والتطورات التي حققتها الصناعات التقليدية الجزائرية.

من جانبه أكد بن بادة حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الإمارات، داعيا المستثمرين الإماراتيين إلى إقامة شراكة بين المؤسسات الصغيرة التي تلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد .وأشار إلى تطور المؤسسات الصغيرة في الجزائر وزيادة مساهمتها في التنمية المحلية حيث بلغت نسبة نموه 10% فيما بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر 340 ألف مؤسسة تتوزع على 136 ألف نشاط حرفي.

من ناحية أخرى، بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية امس في مقر الوزارة بأبوظبي مع مصطفى بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية الجزائري وسائل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتشجيع الشركات في البلدين على إقامة مشروعات مشتركة بالاستفادة من المقومات الاقتصادية القائمة في الإمارات والجزائ .

وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين وإقامة مشاريع مشتركة في الجزائر خاصة في المجالات الخدمية والزراعية من خلال الاستفادة من المزايا التنافسية والخبرات المتنوعة التي تتمتع بها الشركات الإماراتي. وأكدت معاليها على خصوصية العلاقات الوثيقة التي تربط دولة الإمارات والجزائر، مشيرة إلى أهمية تعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة خاصة أن دولة الإمارات تحتل المركز الأول من حيث حجم الاستثمارات العربية في الجزائر. وأشارت معاليها إلى مجالات التعاون المشتركة في قطاعات التجارة و الصناعة والزراعة والسياحة ..منوهة الى أهمية توسيع قاعدة تواجد المنتجات الزراعية الجزائرية في السوق الإماراتية.

وأكدت معاليها على المقومات التنافسية التي تمتلكها أسواق الإمارات على مستوى المنطقة العالم والتي يمكن أن تكون انطلاقة لتوسيع تسويق المنتجات الجزائرية وخاصة الزراعية في أسواق المنطقة وأسيا. وشددت معاليها على أهمية تواجد المؤسسات والشركات الجزائرية في المعارض والمهرجانات التي تقام في دولة الإمارات والتي تتمتع بطابع عالمي، مشيرة إلى إمكانية إقامة معرض متخصص للصناعات الغذائية الجزائريةألا في الإمارات.

وأطلعت معاليها الوفد الجزائري على المقومات الاقتصادية في دولة الإمارات والمناخ الاستثماري القائم فيها من حيث البيئة التشريعية والقانونية والفرص المتنوعة في مختلف المجالات ..لافتة إلى النمو السريع الذي تشهده الإمارات في القطاعات الاقتصادية كافة والبنية التحتية عالية المستوى القائمة في مختلف القطاعات.

من جانبه أكد معالي مصطفى بن بادة حرص الجزائر على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري مع الإمارات والاستفادة من تجربتها التنموية في مختلف المجالات، مشيدا بالبنية التحتية المتطورة القائمة في دولة الإمارات خاصة في مجال التجارة بما يساهم في تطوير المكانة التنافسية للدولة على المستوى العالمي. وأشار إلى حرص الشركات والمؤسسات المتوسطة الجزائرية للاستفادة من خبرة نظيراتها الإماراتية عبر إقامة مشروعات مشتركة في مختلف المجالات خاصة الزراعية والمنتجات الحيوانية والخدمية والسياحية.

وتحدث عن خطط بلاده في النمو والإصلاح الإقتصادي، مشيرا إلى تحضير الحكومة الجزائرية لبرنامج تطويري يبلغ حجمه 150 مليار دولار لإستدراك التأخر في تطوير البنى التحتية مما سيساهم في تشغيل العديد من الصناعات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. ولفت إلى وجود عمليات هيكلة القطاع الزارعي والإنتاجي في الجزائر لتقليص مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد والبالغة حاليا 55 بالمائة.

موضحا أنه يمكن للشركات الإماراتية والجزائرية التعاون في مجال إقامة وحدات عصرية لتوضيب المنتجات الزارعية عبر اتباع أفضل المعايير العالمية وبالتالي يمكن الإستفادة من علاقات الإمارات الواسعة لتسويق هذه المنتجات في الأسواق العالمية.حضر اللقاء عبدالله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وحميد شبيرة السفير الجزائري لدى الدولة.

وام