باتت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إحدى أكثر أسواق العالم الناشئة حيوية وديناميكية في مجال البث عبر الأقمار الصناعية، فقد بيّنت دراسة أجرتها مؤسستا يوروكونسلت ولندن ساتلايت إكتشينغ أن كافة محطات البث عبر الأقمار الصناعية في المنطقة تقريباً عاملة، ما يعكس ازدياد الطلب على مزيد من سعات البث في المنطقة من وسائل الإعلام وشركات الاتصالات والجهات العسكرية المختلفة.

كما أظهرت الدراسة أن هذا الطلب قد نما بنسبة 12 بالمائة سنوياً خلال الخمسة أعوام الماضية، وأن عائدات تأجير قنوات البث عبر الأقمار الصناعية قد نمت بمتوسط سنوي بلغ 17 بالمئة منذ العام 2003 حتى وصلت إلى 752 مليون دولار في العام 2007. وبيّن التقرير الذي خلصت إليه الدراسة أن 42 بالمئة من البث بتقنية كيو-باند في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استخدمته التلفزيونات والإذاعات في حين استخدمت النسبة الباقية في الاتصالات الصوتية والبيانية.

ودفع هذا النمو في قطاع الأقمار الصناعية مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض كابسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ثالث أكبر حدث عالمي متخصص بالإعلام الرقمي، إلى إطلاق معرض جديد متخصص في قطاع الأقمار الصناعية هو معرض ساتلايت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي سيشكل لزواره أرضية للتواصل من أجل استكشاف آفاق جديدة وصياغة استراتيجيات جديدة للأعمال وبناء شراكات في قطاع الاتصالات المرئية والصوتية والبيانية واتصالات بروتوكول الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وقال هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، إن إطلاق معرض ساتلايت الشرق الأوسط 2009 سيشكل ملتقيً للأعمال مكرّساً للمختصين والخبراء في المجالات المرتبطة بالاتصالات عبر الأقمار الصناعية، معرباً عن سعادته بتلقّي المعرض للدعم من عدد من المنظمات الرائدة في هذا قطاع، وأضاف: «إن إقامة معرضي كابسات وساتلايت جنباً إلى جنب يتيح لنا طريقة عمل أكثر تركيزاً وتخصصاً، مع الاستمرار في تقديم صورة واضحة لسوق الاتصالات عبر الكوابل والأقمار الصناعية».

ويقام معرض ساتلايت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على هامش معرض كابسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي أعيد توجيهه لخدمة قطاع البث الرقمي، ومن المتوقع أن يستقطب هذا الحدث الكبير الذي يقام بين 3 و5 مارس 2009 نحو 000. 10 زائر من المختصين من ما يزيد عن 100 دولة خلال ثلاثة أيام الحدث الذي ستشارك فيه 650 شركة عارضة من 50 دولة.

وأعرب مارتن جارولد، مدير تطوير البرنامج الدولي لدى اضئ، أحد أشهر الاتحادات الدولية في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والداعم لمعرض ساتلايت، عن سعادته بإطلاق المعرض نظراً لما يشهده قطاع الأقمار الصناعية من نمو ملحوظ، وقال: «سوف يساعد هذا الحدث المختصين في قطاع الأقمار الصناعية على تبادل الأفكار والرؤى واكتساب مزيد من المعرفة والاطلاع في بيئة شديدة التخصصن ونحن فخورون بأن نكون شركاء في دعم هذا التطور الاستراتيجي للحدث، والذي نرحب به ترحيباً كبيراً».

ويحظى ساتلايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كذلك بدعم مجلس آسيا الباسيفيك للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والجمعية الدولية لمختصي الأقمار الصناعية، والاتحاد الدولي للتجارة، أما معرض كابسات فيلقى دعماً كبيراً من اتحاد إذاعات آسيا الباسيفيك، والاتحاد الدولي لمنتجي تقنيات البث الإذاعي، واتحاد إذاعات الدول العربية. وسيعرض كابسات أحدث المنتجات والخدمات في قطاع الإعلام الرقمي.

ويتيح المعرضان فرصاً عديدة للتواصل وتبادل المعارف والخبرات من خلال التسجيل لحضور المؤتمرات التي يشتمل عليها الحدث والتي تضمّ مؤتمر GVF حخءسءش الذي يستضيفه معرض ساتلايت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويستقبل المعرضان الزوار من التجار ورجال الأعمال والمختصين بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والسابعة مساء خلال أيامه الثلاثة، ويقتصر دخول المعرضين على المختصين في هذا القطاع ويمنع من هم دون الثامنة عشرة من الدخول، وسيسمح لطلبة الجامعات بالدخول في اليوم الأخير 5 مارس على أن يأتوا صحبة أحد أعضاء التدريس.

دبي ـ «البيان»