تعد المنافسة عاملا صحيا، ومحفزا للشركات لتحسن من أدائها الوظيفي وتقدم الأفضل من حيث النوعية، وكما أكد احمد بن حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة «دوكاب» لصناعة الكابلات أن المنافسة دافع للشركات لجعلها في وضع أفضل من حيث إعادة هيكلة إدارتها ومشترياتها وسياستها التنفيذية.

ولكن في الوقت قامت بعض المؤسسات المنتشرة في الدول الصناعية والتي تأثرت بشكل أو بآخر بالأزمة العالمية بإعادة تنظيم مواردها البشرية، وأخرى بإعادة الهيكلة الإدارية والتقليل من رأس المال المستهلك.

الحقيقة التي لا يختلف فيها اثنان ان من حق تلك الشركات تطبيق وتحديث كافة بياناتها بما يصب في مصلحتها، وذلك لإعادة التوازن ودفع عجلة النمو فيها، ولكن هذا لا يعني أن تتجاهل أمور عديدة من أهمها المحافظة على جودة منتجاتها والمنافسة في تحسينها بشكل مستمر، وهو حق من حقوق العميل والمستهلك. وكما هو سائد للشركات التي تسعى للرقي والنمو، ان محاورها الثلاث تدور حول تحسين الجودة وتخفيض التكلفة وزيادة الإنتاجية.

زيادة الإنتاجية وحدها لا تؤدي إلى العالمية، بل الجودة والتميز في الأداء هما السبيل إلى ذلك، والدليل حصول العديد من الشركات على جوائز وشهادات ليس لزيادة الإنتاجية، بل تقديراً لالتزامها بمعايير الجودة وتميزها.

وكما أشاد به الشيخ ان التزام الشركات بالمعايير العالمية لجودة منتجاتها على المدى الطويل سيحقق لها مكاسب كبرى، وستعود بالفائدة على ملاك أسهمها، وهو ما تسعى إليه الشركات الملتزمة بالجودة لتتمكن من التوسع في أعمالها عبر الأسواق الخارجية ولتضع نفسها بمكانة مرموقة.

ashezawy@albayan.ae

أبوبكر الشيزاوي