بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع كبير تحت ضغط من عمليات تسييل واسعة مما دفع 18 سهما في السوقين للانخفاض إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا يتقدمها «إعمار» الذي تراجع إلى 63. 2 درهم، واسهم العقار المدرجة في سوق أبوظبي.

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 1. 16 مليار درهم متراجعة إلى 2. 392 مليار درهم وهو المستوى الأدنى لها على الإطلاق. وفي سوق دبي زاد عدد الأسهم التي سجلت أدنى مستوى لها خلال يوم، فإلى جانب «إعمار» انخفض سهم «أرابتك» إلى 70. 4 دراهم وارامكس إلى درهم واحد و«إياك» 98 فلسا والخليج للملاحة 76 فلسا وتبريد 69 فلسا وبنك دبي الإسلامي 11. 2 درهم إلى جانب دار التكافل 13. 1 درهم ودبي للاستثمار 10. 1 درهم وشركة سوق دبي المالي 18. 1 درهم وتكافل الإمارات 08. 1 درهم وشعاع 14. 1 درهم ومصرف السلام البحرين 85 فلسا.

وبلغ عدد الأسهم التي هبطت إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا في سوق أبوظبي خمس شركات يتقدمها «الدار» الذي تراجع إلي 58. 4 دراهم تلاه «صروح» 95. 2 درهم. وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى جديد مغلقا عند 2751 نقطة وبنسبة 96. 3% رغم استمرار شح التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 451 مليون درهم في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.

وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها للانخفاض ولكن ليس بنفس النسب التي جرى تسجيلها بعد مرور النصف الأول من الجلسة، حيث بدأت غالبية الأسهم بالتهاوي بنسب كبيرة وفي مقدمتها الأسهم القيادية.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ان التراجعات التي شهدتها الأسواق ناجمة عن عمليات تسييل من قبل الأفراد، وذلك في ظل الحديث عن إمكانية حدوث انخفاضات اكبر خلال الربع الأخير من العام، مشيرا إلى ان حالة الإحباط التي يعيشها المتعاملون أمر طبيعي للتراجعات التي تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة، والتي أصبحت تتأثر سلبيا مع ما يحدث في الأسواق الأخرى، فيما تنعدم تفاعلاتها عند حدوث ارتفاعات ايجابية.

وقال الجندي: «كنا نتحدث عن هشاشة الثقة في التعاملات فيما مضى من وقت ولكننا الان بتنا نتحدث عن انعدام الثقة في تعاملات الأسواق»، مشيرا إلى غياب تام لدور المحافظ في الأسواق مع نهاية العام وتفضيلها الاحتفاظ بالسيولة «اذا تبقى لديها بعض السيولة» في ظل التراجع المتواصل للأسعار.

وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها إلى التراجع ولكن ليس على النحو الذي تم تسجيله من انخفاضات، فقد ارتفعت وتيرة التراجع مع مرور النصف الأول من التعاملات، حيث ظهرت عمليات بيع مكثفة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها «إعمار»، الذي انخفض إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 63. 2 درهم، الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الأسهم الأخرى التي أخذت تتهاوى واحدا تلو الآخر.

وفي ظل الأداء السلبي لغالبية الأسهم فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي إلى ادنى مستوى له منذ أكثر من 4 سنوات مغلقا عند 1802 نقطة وبنسبة انخفاض 58. 5% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي وسط تراجع شمل غالبية القطاعات. ويلاحظ من خلال التعاملات انه وبرغم الانخفاض القياسي الذي سجله المؤشر العام لسوق دبي الا ان أحجام التداولات مازالت ضعيفة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 315 مليون درهم نفذت من خلال 5455 صفقة.

وخلت قاعة الأسهم الرابحة من أية أسهم باستثناء سهم واحد فيما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق. ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث سجل المؤشر العام للسوق مستوى جديدا يعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات مغلقا عند 2576 نقطة وبتراجع نسبة 72. 3% مقارنة بالجلسة السابقة.

وجاء التراجع الذي شهده المؤشر العام تحت ضغط من الانخفاض القياس الذي سجلته أسعار أسهم قطاعي العقار والاتصالات على وجه الخصوص، وذلك انخفاض احجام التداولات إلى 136 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 62 مليون سهم نفذت من خلال 1729 صفقة

كتب ـ ناصر عارف