واصلت أسعار النفط انخفاضها الحاد ووصلت إلى أدنى معدل لها منذ خمس سنوات، حيث سجل الخام الأميركي من نوع غرب تكساس الخفيف تسليم يناير المقبل 44. 33 دولاراً قبل أن يعود للارتفاع الطفيف إلى 15. 34 دولاراً بانخفاض مقداره 07. 2 دولار عن سعر الإقفال السابق.
وأرجع خبراء في السوق الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى التوقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط في ظل تراجع معدلات النمو الاقتصادي وتعرض الاقتصادات الكبرى في العالم للانكماش.
وعدلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بالنقصان تنبؤاتها لعائدات صادرات نفط أوبك خلال عام 2009 بنسبة 25% إلى 444 مليار دولار وهو اقل مستوى للعائدات منذ عام 2004. وفي يوليو الماضي حينما كانت الأسعار فوق 147 دولارا للبرميل تنبأت الإدارة أن أوبك ستجني 3. 1 تريليون دولار من عائدات تصدير النفط في عام 2009.
وقالت الإدارة إنها تتوقع أن تجني أوبك عائدات قياسية قدرها 962 مليار دولار من صادرات النفط هذا العام أو ما يقل 2% أو 17 مليار دولا عن تنبؤ الإدارة الشهر الماضي. وقالت الإدارة إن هبوط أسعار النفط وتراجع الطلب على الخام وتخفيضات إنتاجه سوف تتسبب في خسارة أوبك 151 مليار دولار أخرى في صورة عائدات مفقودة لصادرات النفط العام القادم.
وتسبب الكساد في الولايات المتحدة وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في هبوط الطلب على النفط وهوى بأسعار النفط هبوطا شديدا. وتوقعت الإدارة أن يفي أعضاء أوبك بنحو نصف التخفيضات التي اتفقوا عليها.
وتوقعت أكبر مجموعة تضم المؤسسات المالية في العالم حدوث انكماش اقتصادي عالمي في عام 2009، حيث تنتشر تداعيات الأزمة المالية الكبيرة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية. ووفقاً لتقرير اقتصادي توقع معهد التمويل الدولي انخفاضاً في النمو العام المقبل نسبته 4. 0% وهو توقع أكثر تشاؤماً من توقعات المؤسسات المالية الأخرى.
ومحت البورصات العالمية مكاسب سابقة سجلتها خلال الأيام الأولى من الأسبوع وأصغت أكثر للأوضاع الاقتصادية المتدهورة. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 9. 0%، إذ طغت عمليات بيع لجني الأرباح، عشية عطلة نهاية الأسبوع، على قرار خفض أسعار الفائدة اليابانية، في حين واصلت الأسهم الأوروبية تراجعها أيضاً مقتدية بانخفاض في الأسهم الأميركية والآسيوية.
وتراجع الدولار مقترباً من أدنى مستوياته في 13 عاماً مقابل الين، متخلياً بذلك عن مكاسب وجيزة حققها في أعقاب خفض بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مع استمرار تأثر العملة الأميركية سلباً بتوقعات اقتصادية قاتمة.وخفض بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى 10. 0% واتخذ خطوات جديدة لتخفيف نقص الائتمان لدى الشركات وسط ارتفاعات حادة للين وتدهور للطلب العالمي في خضم ركود فعلي.
(الوكالات)
