لم تعد حمى ارتفاع أسعار الإيجارات مقتصرة على الشقق السكنية والفلل بل تجاوزتها إلى المحال التجارية حيث أصبحت المحال التجارية سيما صالونات التجميل ومحال الخياطة والأزياء وحتى العيادات الطبية تنافس سكان الشقق والفلل التي تحولت إلى مكاتب ومحال تجارية وعيادات طبية مما فاقم في أزمة السكن المستفحلة بالأصل في مدينة العين في ظل عدم توزان قانون العرض حيث يتحكم أصحاب المكاتب العقارية والبنوك وسماسرة الباطن بمقدرات السوق وفرض الأسعار على هواهم ومزاجيتهم دون ضوابط أو رادع .
وأكد متعاملون في سوق العقارات ان حمى ارتفاع الأسعار ألقت بظلالها على أسعار المحال والمكاتب التجارية حتى المطاعم وأماكن غسيل السيارات خارج المحطات الرسمية التابعة لأدنوك إذ قام أصحاب تلك المكاتب والمطاعم والمحال برفع أسعار خدماتهم وسلعهم بناء على ارتفاع القيمة الإيجارية للمحال والمكاتب والشقق التي يشغلونها .
وأكد عدد من أصحاب المحال والمكاتب في المنطقة الصناعية أن إيجارات المحال قد ارتفعت بنسبة أكثر من 60-80 بالمئة خلال فترة قصيرة جداً دون مبررات منطقية حيث فوجئوا باتصالات هاتفية وبرسائل خطية من الملاك تفيد رغبتهم برفع القيمة الإيجارية للمحال التي يشغلونها مما اوجد ارباكا لأصحاب المكاتب الذين سارعوا بطرح الموضوع على الجهات المعنية التي افادتهم بان العقد شريعة المتعاقدين.
ويحق للملاك الزيادة بعد انتهاء العقد السابق وعلى المتضررين اللجوء للقضاء وبدلاً من ذلك اختار أصحاب المحال الحل الأسهل وتحميل القيمة السعرية الجديدة للمستهلك من خلال رفع قيمة الخدمات والأجور التي كانت تحصل وعندما تسأل عن السبب يأتيك الجواب: الإيجارات ارتفعت.
وكان النصف الأول من العام الحالي قد شهد زيادات كبيرة في معدل أسعار الإيجارات للشقق السكنية في مدينة العين بنسبة فاقت نسبة الزيادات المقررة رسمياً ب 5 بالمئة وظهرت حركة أسعار متباينة في مختلف أرجاء المدينة وضواحيها على الرغم من التوسعات الديموغرافية وظهور وإنشاء مبانٍ سكنية جديدة حيث وصلت نسبة الزيادة الى أكثر من 50 بالمئة.
سيما بعد قرار حكومة ابو ظبي تخصيص مبلغ 6000 درهم كتعويض سكن تكميلي للمدرسين في المنطقة التعليمية تم تجريد هذه الزيادة من أهدافها وذهبت لرصيد الملاك والمكاتب العقارية الذين سارعوا مباشرة إلى رفع الإيجارات بشكل مبالغ به فيما بات الجميع ينتظر صدور القانون الذي ينظم سوق العقارات وعدم تركها عرضة للتباينات واستغلال الحاجات.
وقد اشتكى عدد كبير من الباحثين عن شقق سكنية أن المدينة بدأت تعاني من مسألتين الأولى احتكار عرض الشقق الخالية من قبل أصحاب المكاتب العقارية وسماسرة الباطن والمسألة الثانية فرض أسعار وزيادات غير منطقية.
أما أسعار إيجارات الفلل فقد قفزت قفزة كبيرة لاسيما الحديثة منها والتي تجاوزت 150-200 ألف درهم ومعظم هذه الفلل مستأجرة لصالح كبار الموظفين في بعض المؤسسات والمستثمرين ورجال الأعمال أو المستفيدين من تعويض سكن عال من جهات عمله.
العين ـ داوود محمد