الجشع والطمع سمتان بشريتان ولا يمكن لمخلوق كان ان ينكر ان به جزءا ولو يسيرا مما نتحدث عنه ولكن منا من يكبح جماح ذاته ويلجم نفسه من التمادي بعوامل عدة منها بل من اهمها ان يراجع الانسان نفسه وان ينتصر فيه عامل الحلال والحرام وان يستقيظ ضميره من سبات قد يؤدي الى التهلكة في الدنيا والاخرة ..

حقيقة نحن هنا لسنا في مجال موعظة دينية فهذه لها رجالها المتخصصون ولكن ما يحدث في قطاع الايجارات والموجة الجديدة خاصة في امارة الشارقة لرفع القيمة الايجارية من قبل مكاتب وساطة عقارية دون مبررات تذكر تدفعنا الى حث هؤلاء على الكف عن هذا العبث الذي يمارسونه فلا توجد توجهات لزيادة الرواتب والاجور كما ان الازمة المالية العالمية تلقي بظلالها على الجميع فلماذا هذه التصرفات غير المسؤولة من قبل البعض في وقت حرج للغاية يجب ان يتكاتف فيه الجميع للحد من اثار هذه الازمة.

تشير معظم الدراسات والتقارير الى ان معظم أو النسبة الغالبة من ملاك العقارات هم من الاثرياء والمفروض بل من الطبيعي ان يعمل هؤلاء على مساندة الجهود الحكومية للتغلب على اثار الازمة الاقتصادية لا تعميقها وحقيقة ان منهم من يتصرف بحكمة واقتدار ولكن لا ننكر ايضا ان من بين هؤلاء من يريد تعويض خسائره في البورصات عن طريق استنزاف ما في جيوب المستأجرين.

هناك دول بالمنطقة اصدرت تشريعات تمنع رفع القيمة الايجارية بأي نسبة كانت وحددت لذلك عامين على الاقل ونحن نعرف ان ذلك امر غير مستحب لدى البعض لذلك نقترح تقييد سلطة الملاك عن طريق اجبارهم على تقديم طلبات الى الجهات المختصة ولتكن البلديات لرفع القيمة الايجارية مشفوعة بمبررات الزيادة فان وجدت انهم على حق فيؤذن لهم وان لم تجد يمنع من الزيادة ونرجو الا يكون للجان المنازعات الايجارية دور لانها وبشهادة الجميع في صف الملاك.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae