الموقف الذي توجد فيه الفنادق حاليا لا تحسد عليه، فالأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها على كل مكان في العالم بدرجات متفاوتة. هذه الأزمة انعكست بشكل كبير على أمزجة كل الناس وخاصة أصحاب الدخول المرتفعة ومحبي السفر خاصة في الأسواق الأوروبية والأميركية التي تعد الأكثر تأثرا بالأزمة وحدثت فيها نسب متفاوتة من الركود.

الكثيرون فقدوا وظائفهم وآخرون في الطريق، حتى من معه المال تسيطر عليه مخاوف مما يخبئه الغد فيجد نفسه مضطرا لتقليل نفقاته وهو ما انعكس على برامجه للسفر وتمضية العطلات. وإذا كان هناك بعض التأثير على القطاع الفندقي المحلي نتيجة لهذه الظروف الا ان الوضع لا يزال بخير ولا تزال هناك نسب أشغال معقولة في الفنادق رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

فالدولة تتمتع بالاستقرار والأمن وهما من أهم دعائم القطاع السياحي ويأتيان في مقدمة أولويات أي إنسان حينما يقرر السفر للخارج. إضافة الى هذا تظل فنادق الدولة تتمتع بميزة كبيرة وهي المستوى الراقي للخدمات التي تقدمها للسائح والمقيم وهو ما ينظر إليه السائح أيضا بشكل كبير خاصة ذوي الدخول المرتفعة.

ولهذا فان على الفنادق والقطاع السياحي بصفة عامة في الدولة ان يواجه تحديات الأزمة المالية وانعكاساتها بالمزيد من الأفكار والخطط المتنوعة من اجل الإبقاء على جذب السائحين الى الدولة سواء بعمل عروض على الأسعار او من خلال البرامج التسويقية .

وعقد اتفاقات مع شركات الطيران الوطنية والأجنبية والتوجه لأسواق غير تقليدية خاصة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وهي الأقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية. وقد واجه هذا القطاع أزمات من نوع آخر خلال السنوات الماضية وكان على قدر المسؤولية وهو ما نتوقعه منه خلال الفترة المقبلة.

وجيه عبد العاطي

Wagih@albayan.ae