تعهد مؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» حول المياه من أجل الزراعة والطاقة في أفريقيا بتحقيق الاستثمار الأقصى لإمكانات القارة في قطاعي الزراعة والطاقة الكهربائية المائية. وأكد المؤتمر أن المياه تشكل عماد التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى جهود القضاء على الجوع والفقر في أفريقيا وأن تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة شرطان مسبقان لتطوير رأس المال البشري في القارة الأفريقية.

وشدد المؤتمر الذي شارك فيه وزراء من 53 بلدا أفريقيا على أن التحديات التي تواجهها القارة بشأن الأمن الغذائي وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والطلب المتزايد على الطاقة ومكافحة تغير المناخ تتطلب من جميع البلدان تحركا جماعيا.

ورأى بيان صادر عن المؤتمر أنه يتعين اعتبار مسألة تنفيذ برامج موحدة لتطوير الموارد المائية والزراعة والطاقة من أجل تعزيز التنمية المستدامة في أفريقيا أمرا ملحا وأن ذلك ينطوي على توسيع المناطق الواقعة تحت الإدارة المستدامة للأراضي ووضع سياسات تحكم مائي سديدة والإسراع في مشاريع الاستثمار في مجال تطوير الموارد المائية لأغراض الزراعة والطاقة. وأعلن المؤتمر عن دعمه للجهود الرامية إلى تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة في القارة لاسيما في مجال تطوير إمكانات الطاقة الكهربائية المائية وتدعيم أحواض الطاقة الإقليمية.

وبشأن تغير المناخ الذي من المرجح أن يكون تأثيره شديد في عموم القارة وافق المؤتمر على تعزيز جهود البحث والتنمية في مجال الطاقة المتجددة والزراعة في أفريقيا بغية زيادة القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وناشد المؤتمر البلدان المجاورة لبحيرة تشاد بمضاعفة جهودها والجهات المانحة وشركاء التنمية بتوفير الدعم المباشر للمساعدة على الحفاظ على البحيرة وحوضها من الكارثة الإنسانية والبيئية التي تلوح في الأفق.

وبحيرة تشاد التي تعد سادس اكبر بحيرة في العالم تقلص حجمها بواقع 1 إلى 10 خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية مما يعرض سبل عيش السكان المحليين إلى الخطر. ورحب المؤتمر بمقترح تقدمت به المنظمة لعقد القمة العالمية لرؤساء الدول والحكومات عام 2009 للاتفاق على الجهود الرامية إلى القضاء السريع والمحدد على الجوع على وجه الأرض من خلال حوكمة محسنة للأمن الغذائي العالمي ورصد 30 مليار دولار سنويا للاستثمار في مجال موارد المياه وتطوير البني التحتية الريفية وزيادة الإنتاج الزراعي في العالم النامي.

(الوكالات)