افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية فعاليات معرض أبوظبي الدولي للسيارات 2008 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض الذي تشارك في دورته الجديدة أكثر من 80 شركة عالمية ومحلية تطرح أنواعا جديدة من السيارات تعرض للمرة الأولى بأسواق منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وقام سموه بتفقد أجنحة الشركات المشاركة حيث استمع إلى شرح من المديرين التنفيذيين للعديد من الشركات العالمية عن كل ما هو جديد في مجال السيارات ذات الدفع الرباعي والسيدان والسيارات الرياضية فائقة السرعة والتكنولوجيا الحديثة والمتطورة المستخدمة في تلك السيارات لتحقيق أقصى معدلات الأمان.

كما تفقد سموه الجناح الخاص بوزارة الداخلية واطلع على احدث السيارات والتقنيات الحديثة التي تستخدمها الوزارة للقيام بعملها على الوجه الأكمل. ونوه سموه بأهمية معرض أبوظبي للسيارات في عرض موديلات وتقنيات تعرض لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وقال: أعجبت كثيرا بهذه الموديلات الجديدة وبما تتمتع به من تكنولوجيا متميزة.

وعن تأثيرات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قال سموه: الجميع يعلم اليوم أن هذه الأزمة قد ألقت بظلالها على كافة القطاعات في دول العالم ومنها قطاع السيارات لكني اعتقد أن السوق الإماراتي يتسم بالثبات والنشاط وأتمنى أن تكون تداعيات هذه الأزمة بسيطة كذلك على المصنعين.

ويشهد المعرض نقلة كبيرة هذا العام في وجهة التنظيم أو عدد الشركات المشاركة ويوفر فرصة مهمة لمشاهدة مختلف السيارات بما فيها السيارات عالية الرفاهية والأداء والسيارات المصممة وفقا لطلب العملاء وسيارات الصالون الخاصة برجال الأعمال والسيارات الهجينة أو تلك التي تجسد مفاهيم خاصة فضلا عن السيارات المصممة للرحلات خارج الطرقات والسيارات ذات الأداء الرياضي الرائع إضافة إلى الدراجات النارية.

واجمع عدد من رؤساء ومديري وكالات السيارات في الدولة ان عام 2008 وبالتحديد حتى نهاية نوفمبر الماضي كان عاماً ممتازاً بالنسبة للمبيعات التي حققت نموا ملحوظا بالمقارنة مع عام 2007 لكنهم لم ينكروا في الوقت نفسه أن نظرتهم لتوقعات عام 2009 لا تزال ضبابية في ظل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتداعياتها على قطاعات عديدة في مختلف دول العالم.

وأكدوا على هامش مشاركتهم في معرض أبوظبي الدولي للسيارات 2008 أن الصورة لن تتضح قبل انتهاء النصف الأول من العام المقبل قائلين إن الأزمة هي أزمة سيولة بالدرجة الأولى ولا نستطيع بناء توقعات دقيقة لحجم المبيعات الستة المقبلة ما لم تتضح الصورة بالنسبة للتسهيلات المصرفية وعما إذا كانت ستخفف مرة أخرى من شروط الإقراض وكذلك الأمر ينسحب على العمالة في ظل الحديث عن تسريع جزء منها إذا ما طالت تداعيات الأزمة.

وقال علي بن حمودة رئيس «بن حمودة موتورز» وكلاء شيفروليه وجي ام سي في أبوظبي والعين إن مبيعات الشركة ارتفعت بنهاية نوفمبر 2008 بنسبة 50% مقارنة بعام 2007 وزاد حجم مبيعاتها خلال 11 شهر إلى 5 آلاف سيارة مقابل صفر عام 2005.

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة المالية العالمية لا احد يستطيع الإنكار بأن الشهور المقبلة قد تشهد انخفاضا في نسبة المبيعات لوكالات السيارات في الدولة ولكننا سنعمل وفق برامج وعروض للحفاظ على حجم مبيعاتها إذا كان ذلك ممكنا وسيكون ذلك انجازا كبيرا إذا ما تحقق ذلك.

وأضاف: سنسعى إلى تعاون أوثق مع الزبائن وإلى تقديم تسهيلات لهم بالتعاون والتنسيق مع المصارف العاملة بالدولة. وقال مايك ديفرو رئيس جنرال موتورز الشرق الأوسط: لم تؤثر الأزمة المالية العالمية الحالية على جنرال موتورز لوحدها، بل شملت قطاع صناعة السيارات بأسره. كما يأتي كل يومٍ جديد بأخبار عن شركات تضطر إلى تعديل طريقة عملها.

وجميعنا يواجه تحديات غير مسبوقة. كما تسبب تشديد الائتمان للمستهلكين والانخفاض التاريخي في ثقة المستهلكين في شل الإنفاق الاستهلاكي. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن كلاً من الرئيس بوش والرئيس المنتخب أوباما قد أعربا عن التزامهما بالحيلولة دون انهيار صناعة السيارات الأميركية.

وأضاف: لقد قدمت جنرال موتورز خطة إعادة هيكلة من شأنها إعادة بناء جنرال موتورز على أسس أكثر قوة واستدامة في إطار زمني أقصر وبدون مواجهة أي عواقب سلبية في السوق قد تنتج عن إعلان الإفلاس.

وللاحتفاظ بمكانتنا في تصنيع مجموعة متكاملة من السيارات، سنجري تغييرات جذرية في تشكيلة منتجاتنا خلال الأربع سنوات القادمة، وسنطلق سيارات رائدة من حيث الكفاءة في استهلاك الوقود والطاقة..

وستتركز جهودنا التسويقية على علاماتنا الأساسية، كما أننا سنسعى لتخفيض التكاليف الهيكلية، استناداً إلى التقدم الكبير الذي حققناه خلال السنوات الأخيرة، والذي أثمر عن خفضنا لتكاليف الهيكلة في أميركا الشمالية بأكثر من 9 مليارات دولار منذ عام 2005.

وذكر انه من المهم وضع استراتيجيتنا الشاملة في الاعتبار. فطالما ركزت جنرال موتورز على بناء النجاح المستدام، وليس على نتائج المدى القصير. وحازت منتجات جديدة مثل كاديلاك CTS وشفروليه ماليبو على إعجاب خبراء الصناعة والزبائن على حد سواء.

وقال: اننا في جنرال موتورز نتطلع إلى مستقبل مشرق جداً. وتشهد منطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات العربية المتحدة إقبالاً كبيراً من العملاء على شراء سيارات جنرال بأعداد ضخمة. ففي عام 2008، وحتى نهاية نوفمبر، ارتفعت مبيعات جنرال موتورز في المنطقة بنسبة بلغت 10% إلى 134,000 وحدة وسجلت رقماً قياسياً في تاريخ جنرال موتورز. وقد تفوق أداء وكلائنا في الإمارات العربية المتحدة ذلك النمو المذهل، وحققوا ارتفاعاً بنسبة 26%.

وبدوره أوضح جاي ادموندز مدير عام شركة المشروعات التجارية ان مبيعات السيارات بالدولة ارتفعت خلال عام 2008 بنسبة 23% مقارنة بعام 2007، اما بالنسبة لسيارات هوندا فقد زادت هذه المبيعات بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي واستحوذت هوندا بحسب ادموندز على 17% من مبيعات السيارات في الدولة لهذا العام وهي نسبة ممتازة مقارنة بمبيعات هوندا في أوروبا التي كانت نسبة نموها 6% فقط.

وبالنسبة لتوقعاته للأسعار في ظل تداعيات الأزمة العالمية وتشدد البنوك في سياسة الإقراض، قال ادموندز: إن الأسعار استمرت في النمو ولم تسجل أي انخفاضات وذلك بسبب ارتفاع سعر الين مقابل الدولار الأميركي.

وأضاف: لا نستطيع ان نجزم بأن الانخفاض في المبيعات خلال شهر ديسمبر الجاري كان بسبب الأزمة العالمية وربما يكون بسبب إجازات الأعياد إضافة إلى أن المبيعات خلال شهري سبتمبر ونوفمبر كانت عالية جدا. ويعتقد ادموندز أن وضع مبيعات السيارات في الدولة سيكون صعبا خلال الستة شهور المقبلة وسيكون الوضع ضبابيا بانتظار جلاء الصورة.

وأشار إلى ان نسبة مبيعات هوندا في أبوظبي حققت طفرة كبيرة حيث زادت هذه المبيعات بنسبة 30% بسبب الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة. وفي موضوع متصل قال سيمون فيرثي، المدير الإداري للفطيم للسيارات: صدر العديد من التقارير مؤخرا حول تأثيرات الأزمة المالية العالمية الحالية على قطاع السيارات في دولة الإمارات، وعلى الرغم من التشديد بعض الشيء على شروط تمويل السيارات، إلا أن مبيعات تويوتا شهدت ارتفاعا خلال الشهور الإحدى عشرة من العام الجاري بنسبة بلغت 31%، وذل نظرا للطلب الكبير من العملاء، الأمر الذي عزز مكانتنا الرائدة في قطاع السيارات، وشهدت المبيعات في شهر نوفمبر الماضي ارتفاعا بلغ 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك على الرغم من الأوضاع الحالية.

وأضاف نسعى على الدوام لتحسين خدماتنا للعملاء وكسب ولائهم لعلامتنا، إضافة إلى اهتمامنا بالجودة المميزة واعتمادية مركباتنا، وأود في هذا الشأن التنويه بفوز الفطيم للسيارات بجائزة اختيار الجمهور، والتي نظمتها مجلة اوتوكار الشرق الأوسط، لأفضل وكيل وأفضل تجربة ملكية.

وأضاف: نرى أن العام 2009 سيحمل تحديا لقطاع السيارات، وسيكون في الوقت ذاته عاما ناجحا آخر للفطيم للسيارات في دولة الإمارات، حيث نخطط لمواصلة توفير المركبات وخدمات ما بعد البيع لتلبية احتياجات سائقي السيارات. ويؤكد محمد بناني مدير عام «رينو الخليج» أن مبيعات سيارات رينو قد ارتفعت بنسبة 30% هذا العام مقارنة بعام 2009.

وقال في الوقت نفسه إن الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن جديدة علينا واعتقد أنها ستكون صعبة جدا وسوف تتأثر العديد من القطاعات على مستوى العالم بتداعياتها، وسوف نعمل على تحقيق نمو في المبيعات لعام 2009 والاستمرار في استراتيجيتنا لتوسيع شبكتنا عبر ارجاء دول العالم، كذلك سوف نستمر في إطلاق طُرز جديدة على الرغم من حالة الانكماش الاقتصادي العالمي.

وأشار بناني إلى ان رينو تخطط لافتتاح معارض جديدة في العين والمصفح بأبوظبي من خلال دعم الوكلاء المحليين «المسعود للسيارات»، ومن المتوقع أن يفتتح قريبا معرض جديد في ديرة بدبي بالتعاون مع «العربية للسيارات».

وتستفيد كافة سيارات رينو التي تباع في دول الخليج من برنامج شامل لخدمة العملاء يطلق عليه «العميل أولاً» الذي صمم لتوفير راحة البال للمشترين من خلال تقديم 11 خدمة أساسية مجانية قبل وبعد شراء أي مركبة من رينو، بما فيها ضمان على السيارة حول العالم لمدة ثلاث سنوات أو 100 ألف كيلومتر.

أبوظبي ـــ أحمد محسن