يشهد سوق الإمارات نمواً غير مسبوق أدى إلى تضخم في حجم البيانات المتوفرة التي باتت تشكل عبئاً بالنسبة للتنفيذيين. هذا ما خلصت إليه دراسة أجرتها شركة «كيه بي إم جي» في الإمارات، وقامت بالإعلان عن نتائجها خلال لقاء صحافي أقيم أمس في مكاتب الشركة في أبراج الإمارات، دبي. وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج التي تفسر السبب الذي يجعل التنفيذيين يولون أهمية كبيرة للوصول إلى المعلومات الصحيحة لدى الحاجة إليها.

ويعتبر النمو المتسارع لشركات الدولة أحد الأسباب الواضحة لظاهرة زيادة حجم البيانات المتوفرة. ووفقاً لراجيف لالواني، الشريك لدى «كيه بي إم جي» في منطقة الخليج، فقد خلصت الدراسة إلى أن التوسعات الجغرافية والزيادة الكبيرة في عدد المنتجات والخدمات تتصدر قائمة الأسباب الكامنة وراء زيادة العبء في البيانات.

ومن جهة أخرى، أظهر تحليل نتائج الدراسة أن السبب الرئيسي لعدم حصول الشركات على حاجتها من المعلومات على الرغم من ضخامة حجم البيانات المتوفرة يعود إلى ظاهرة أنظمة المعلومات غير المتكاملة كسبب جذري، وذلك وفقاً لما قاله نحو 50% من التنفيذيين الذين شملهم البحث. هذا بالإضافة إلى تلقيهم تقارير متعددة لا يتم توحيدها، مما يؤثر بدوره على نوعية البيانات المقدمة.

أما بالنسبة للشركات التي بادرت مؤخراً لبدء مشاريع متعلقة باستقصاء المعلومات، فقد أظهر البحث مجموعة من العقبات التي منعتهم من البدء في تطبيق حلول استقصاء المعلومات ومخازن البيانات في وقت سابق، كان أبرزها انخفاض مستوى نوعية البيانات، والبرامج الزمنية المطوّلة لتطبيق هذه الحلول، والنقص في مستوى الكفاءات والخبرات في مجال استقصاء المعلومات.

وتؤثر مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية في قرار تطبيق برامج وحلول استقصاء المعلومات، أبرزها تخطيط الأعمال، ومراقبة أداء الأعمال باستخدام مؤشرات الأداء الأساسية (ثذةَّ)، ومشاركة المعلومات المتوفرة مع الإدارة العليا.

وقد حددت الدراسة ثلاثة مجالات رئيسية شهدت تطبيق حلول استقصاء المعلومات في المنطقة، هي التقارير الإدارية، والتخطيط المالي ووضع الميزانيات، وإدارة الأداء، مما يشير إلى أن الشركات تولي أهمية كبرى لنواحي وضع الاستراتيجيات والعمليات والتخطيط. وقد أشارت الغالبية العظمى من التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة إلى أنهم يتوقعون توفير مبالغ كبيرة من خلال ضمان حصولهم على المعلومات المناسبة في الوقت المناسب.

دبي ـ «البيان»