قدر الدكتور ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين بمركز دبي المالي العالمي أنه بالإمكان أن تبرز العملة الخليجية الموحدة «الخليجي» كعملة عالمية جنبا إلى جنب مع الدولار واليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني، وبالإمكان استخدامها كعملة احتياط دولية من جانب المصارف المركزية.
فضلا عن المستثمرين الذين يسعون إلى التحوط ضد مخاطر التضخم وتقلبات أسعار النفط، ويمكن كذلك استخدام العملة الخليجية الموحدة في تسعير الأوراق المالية بغرض الاستفادة من السيولة المالية التي تنعم بها الدول المصدرة لرؤوس الأموال في مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن جولة المفاوضات الأخيرة والاتفاقيات فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر 2008 قد ساهمت في تمهيد الطريق أمام التوصل إلى اتفاق بخصوص الخطوات المتبقية لبلوغ الوحدة النقدية، وتنتظر هذه الاتفاقيات موافقة قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الخليجية المقرر عقدها في نهاية شهر ديسمبر الجاري.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي ترتبط فعليا بترتيب «شبه وحدة نقدية»، ولكنها تفتقد إلى السياسة النقدية المستقلة، ويجب أن يكون إطلاق العملة الموحدة بمثابة مناسبة للتحول إلى إطار لسياسة نقدية تكون بالمرونة التي تمكن من معالجة الأوضاع المحلية والصدمات الخارجية.