نعم: %10.5

لا: %85.5

لا أدري: %4

أظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي والذي أجرته صحيفة «البيان» عبر موقعها على شبكة الانترنت إجماعاً ملفتاً لدى غالبية القراء على أن شركات التطوير العقاري لا تلتزم بالمعايير البيئة حيث قال 5. 85 بالمئة ممن شارك في الاستطلاع أنهم لا يرون أن تلك الشركات تلتزم بالمعايير البيئية في المباني التي تطورها، مقابل نسبة بسيطة جدا من القراء لا تتعد5. 10 بالمائة قالت إن تلك الشركات تلتزم بالمعايير البيئية فيما أجاب 4 بالمئة من المشاركين بأنهم لا يعلمون ما إذا كانت تلك الشركات تلتزم بالمعايير البيئية الخاصة بالبناء أم لا.

يشار إلى أنه في أكتوبر 2007، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي قرارا بتطبيق معايير «المباني الخضراء» على كل المباني والمنشآت في إمارة دبي. وجاء في القرار أن على أصحاب وملاك المباني السكنية والتجارية وشتى المنشآت، أن يلتزموا بتطبيق هذا القرار وفق أفضل المعايير العالمية الصديقة للبيئة، التي تتواءم والواقع المحلي لإمارة دبي، من أجل أن تبقى مدينة صحية تتبع أعلى معايير التنمية المستدامة وذات بيئة نظيفة خالية من الملوثات.

ويضع هذا القرار دبي ضمن أوائل المدن في الشرق الأوسط ومن المدن القليلة في العالم التي تتبع استراتيجية خضراء. وقد شعرت حكومة دبي، بتطبيق معايير بيئية صارمة على المباني الحديثة، ابتداء من مطلع يناير 2008. لتكون الإمارة بذلك الأولى على مستوى العالم العربي التي تطبق هذه المعايير البيئية التي ستصل بها ومبانيها، الحديثة، إلى عالم المباني الخضراء.

ويهدف مشروع المباني الخضراء، الذي تطبقه دبي على جميع مبانيها من فلل وأبراج سكنية ومكتبية وكافة الأنواع الأخرى من المباني، إلى توفير استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل عام والطاقة المستخدمة للتبريد والإضاءة وتسخين المياه بشكل خاص. بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه مما يقلل من انبعاث الكربونات ويحسن من جودة البيئة الداخلية والهواء في المنزل وبالتالي تحسين صحة المجتمع وزيادة العمر الافتراضي للمباني والحفاظ على النظام الايكولوجي، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد في مختلف القطاعات.

ويلزم القانون البيئي الجديد، ملاك المباني والمنشآت الجديدة في دبي على إتباع معايير بيئية، مما يساهم في الدفع بقطاع أعمال جديد، يستفيد من شركات المقاولات المتخصصة في هذه المعايير البيئية، والتي بالتأكيد ستكون شركات أجنبية، وسط توقعات أن يبلغ حجم هذا السوق الجديد بنحو مليارات الدولارات خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويشمل القانون كافة المرافق التجارية والسكنية الجديدة، وبموجبها سيتعين على كافة المباني الخضراء المرخصة تقديم ما يثبت التزامها التشغيلي سنوياً من الهيئات المعنية بمنح هذه التراخيص لمزاولة نشاطات البناء في الأماكن التي حددتها بلدية دبي على أنها أراضٍ زراعية أو ضمن الحدود الواقعة على مسافة 100 قدم من أي حوض مائي. كما أن موقع البناء يجب أن يكون بعيداً مسافة 50 قدماً على الأقل من البحر.

وتغطي لوائح «البيئة والصحة والسلامة» الخاصة بالمباني الخضراء نطاقاً واسعاً من المواصفات ابتداءً من اختيار الموقع للبناء وحالات التربة وتلوث الجو والمياه والتلوث بالضوضاء وانتهاءً بالاستخدام الأمثل لموارد الطاقة ومواد البناء وإعادة تدوير النفايات والنقل. وقد قررت «البيئة والصحة والسلامة» استحداث فئة جديدة للملتزمين بمعايير المباني الخضراء، تضاف إلى فئات جوائزها لعام 2008 لتكريم المتميزين في هذا المجال.

وفي إطار المحافظة على الطاقة، تقتضي اللوائح ضرورة قيام مطوري المباني السكنية بتقديم برامج للبنى التحتية والدعم من أجل تسهيل الاستخدام المشترك للمركبات مثل مواقف السيارات والمناطق المخصصة لتنزيل ركاب النقل المشترك وخدمات النقل الجماعي.

علي الزكري ـ دبي