استمر الهدوء مسيطرا على تعاملات أسواق الأسهم المحلية لليوم الثالث على التوالي في خطوة تعكس حالة الحذر والترقب التي تحكم سلوك المتعاملين في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.
وفيما أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي مرتفعا بنسبة 0. 19% فقد سجل المؤشر العام لسوق أبوظبي ارتفاعا طفيفا لم تتجاوز نسبته 0. 05% رغم تراجع أسعار أسهم العقار. وفي ظل الهدوء الذي اتسمت به التعاملات فقد سجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0. 09% مغلقا عند مستوى 2896 نقطة وسط استمرار شح التداولات، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 389 مليون درهم، فيما لم تتجاوز مكاسب القيمة السوقية 370 مليون درهم.
ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار النشاط على سهم ارابتك الذي نجح ببلوغ حاجز 5. 28 دراهم وسط تداولات نشطة، فيما ارتفع سهم إعمار العقارية إلى 2. 93 درهم. وأكد وسطاء ان الهدوء مازال يسيطر على التعاملات وسط استمرار حالة الحذر والترقب التي تحكم سلوك المتعاملين. وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة انه لا يوجد تغيرات على التعاملات منذ الأيام الثلاثة الماضية، فالهدوء مازال مستمرا والذي يتزامن مع تراجع إحجام التداولات في ظل انخفاض شهية قوى البيع.
وأوضح انه من الملاحظ ان الأسواق المحلية لا تتفاعل مع الأسواق الخارجية في حالة ارتفاع الأخيرة، مما يشير إلى حالة الإحباط التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق المحلية، مشيرا إلى ان جزءا كبيرا من الصفقات التي يتم تنفيذها تستهدف الاستثمار وليس المضاربة في الوقت الراهن. ودعا الجندي الشركات إلى ضرورة الإعلان عن ملاءتها المالية مع نهاية العام الحالي وذلك لتعزيز موقفها امام المستثمرين.
وبرغم المضاربات التي شهدتها بعض الأسهم، إلا ان سوق دبي المالي استطاع مع نهاية إغلاق التعاملات المحافظة على استقراره مرتفعا بنسبة 0. 19% عند مستوى 1929 نقطة، الأمر الذي يعكس مؤشرا ايجابيا على هدوء التعاملات وتماسك الأسعار لليوم الثالث على التوالي.
وكان من الملاحظ استمرار التداول النشط على سهم ارابتك الذي ارتفع إلى 5. 28 دراهم وسط تداولات مكثفة تجاوزت قيمتها 129 مليون درهم، فيما سجل سهم إعمار بعض الارتفاع مغلقا عند مستوى 2. 93 درهم. وكان للنشاط الذي شهده السهمان الداعم الرئيسي للتداولات في سوق دبي المالي، والتي بلغت قيمتها 262 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 108 ملايين سهم نفذت من خلال 3549 صفقة.
ويتضح ان غالبية الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي حافظت على استقرارها السعري في ظل تراجع شهية قوى البيع، وهو ما يظهر جليا من خلال تراجع قيمة التداولات. ومن إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في دبي ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
كذلك كان الحال في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 0. 05% رغم التراجع الذي شهده القطاع العقاري لليوم الثالث على التوالي دون معرفة الأسباب الكامنة وراء مثل هذه التراجعات. وفيما تراجعت أسهم العقار فقد واصل سهم بنك الخليج الأول ارتفاعه إلى 9. 99 دراهم، علما بأن السهم تجاوز حاجز 10 دراهم، الا ان طريقة احتساب الإغلاق قلصت من مكاسبه.
بريطانيا تتصدر شراء الأجانب في أبوظبي
تصدرت أمس الأربعاء المملكة المتحدة عمليات الشراء المصنفة حسب الجنسيات بسوق أبوظبي، حيث بلغت قيمة مشترياتها 35. 361 مليون درهم من خلال 162صفقة لتمثل 61. 71% من اجمالي قيمة مشتريات الأجانب بالسوق أمس، بينما استحوذت على 27. 83% من اجمالي قيمة عمليات الشراء.
من ناحية أخرى بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المال خلال جلسة تداول امس الأربعاء نحو 28. 88 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 28. 83 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، خلال الجلسة نحو 31. 90 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 30. 72 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 21. 20 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 5. 43 ملايين درهم خلال نفس الفترة.
كتب ـ ناصر عارف
