رسم تقرير صادر عن بنك «ساكسو»، وتلقت «البيان» نسخة منه، صورة قاتمة لأوضاع الاقتصاد العالمي في عام 2009. وتوقع التقرير بلوغ متوسط سعر النفط خلال العام 25 دولارا للبرميل، وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 50% إلى 500 نقطة، وانخفاض نمو الناتج المحلي الصيني إلى صفر، وانخفاض سعر صرف اليورو أمام الدولار إلى 95. 0، وأن تنسحب إيطاليا من آلية سعر الصرف الأوربي.
وأشار البنك إلى انه في حال تحقق تلك التوقعات فإن الأوضاع الاقتصادية ستزداد سوءا بشكل حاد في عام 2009. ورجح البنك أيضاً احتمال أن يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات صارمة ضد العجز المفرط في ميزانيات الحكومات في العديد من الدول الأعضاء، وأن تتضرر القطاعات التي تدفعها الصادرات في الاقتصاد الصيني كثيرا من الهبوط الحر في النشاط الاقتصادي في التجارة العالمية ولاسيما في الولايات المتحدة الأميركية.
كما أشار إلى أن الدول الأوروبية التي لا تتبنى اليورو منذ البداية هي التي ستخرج أولاً من آلية سعر الصرف. وقال التقرير «ستتعرض العديد من العملات الأوروبية الشرقية المربوطة أو شبه المربوطة باليورو حاليا لضغط متزايد من التدفقات الرأسمالية الخارجة في 2009». وتوقع التقرير أيضاً أن يشهد عام 2009 ربط أول عملة آسيوية باليوان الصيني، وأن تتطلع الاقتصادات الآسيوية على نحو متزايد إلى الصين بحثا عن شركاء تجاريين جدد وتقلص أجندتها المتمركزة حتى الآن حول الولايات المتحدة.
وفي مجال تجارة السلع توقع انخفاض مؤشر مكتب أبحاث السلع رويترز/ جيفريز بنسبة 30 بالمائة إلى 150 نقطة. كما أشار إلى أن فقاعة السلع في طريقها إلى الانفجار؛ نظرا لاحتمال وقوع مضاربات كبيرة جدا بحيث إنها تحرف إحصاءات العرض والطلب. وقال ديفيد كارسبول كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك «لن نكون مبالغين لو وصفنا هذا الوضع بأنه أسوأ أزمة اقتصادية نشهدها على الإطلاق. ومما يؤسف له أن معظم تنبؤاتنا للعام الماضي كانت دقيقة إلى حد ما. وما كان مفرطا يبدو الآن طبيعيا''.
وأضاف «في سنة تذبذبت فيها الأسواق والاقتصادات تذبذبا أشد من أي وقت مضى، لا شيء يبدو غير عادي أو مستحيل. نعتقد أن عام 2009 سيكون عاما لا يمكن التنبؤ به بالمثل، وبالتالي أعلنا عن عشرة تنبؤات مفرطة تركز إلى حد كبير على ما يمكن أن يحدث للمؤشرات والعملات العالمية. الشيء الطيب بشكل عام هو أننا نتنبأ بأن يكون عام 2009 نقطة تحول؛ لأن الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ من ذلك بكثير».
وأوضح «في عام 2008 انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز بما يزيد على 25 بالمائة دون أعلى مستوى له بلغه في عام 2007 بمقدار 1182 نقطة، واقتربت أسعار النفط العالمية من الذروة التي تنبأنا بها عند 175 دولارا للبرميل، وصار نمو المملكة المتحدة سالبا. من يدري أي تنبؤاتنا لعام 2009 سيتحقق، ولكن بناء على ما حدث في الأعوام السابقة نقول إن بعضا منها سيتحقق بلا ريب».
دبي ـ «البيان»