اكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات ان الموقف المالي للناقلة ما زال قويا جدا واستبعد أي توجه في الوقت الحالي لإعادة الهيكلة او القيام بعمليات تسريح لموظفين في الشركة.

وقال سموه في تصريحات صحافية للوفد الإعلامي المرافق للرحلة الافتتاحية الى مدينة سان فرانسيسكو على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية انه من المتوقع ان تتأثر ارباح الشركة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في مارس من العام 2009 بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية التي تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية. موضحا ان الناقلة لا تواجه مشكلة في تمويل خطط التوسع او شراء الطائرات الجديدة، حيث تتمتع بملاءة مالية قوية كما ان طلبياتها من الطائرات مغطاة ماليا لمدة تزيد على عام كامل، أي انها تمتلك ما يكفي لتمويل 11 طائرة ستتسلمها الشركة خلال الفترة المقبلة.

وردا على سؤال حول ما تردد مؤخرا بشأن اندماج طيران الامارات والاتحاد للطيران قال سموه اننا اعلنا سابقا انها مجرد شائعات وهي غير صحيحة ولم يجر الحديث بشأنها اطلاقا. واشار الى انه وبرغم انه لا يوجد أي توجه لدمج الشر كتين الا ان دبي وابوظبي عضوان في عائلة واحدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة ونحن ملتزمون بمواصلة القيام بدور حيوي في خدمة التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي في الإمارات. وقال انه رغم الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على صناعة الطيران المدني الا ان طيران الإمارات ستواصل خطط التوسع وتعزيز شبكتها العالمية في الوقت الذي تشهد فيه خدماتها طلبا كبيرا في مختلف الوجهات بما فيها الوجهات الجديدة، حيث تصل ملاءة المقاعد الى نسب عالية تتعدى 80 بالمئة في بعض المحطات ومنها الوجهة الجديدة لوس انجلوس.

واكد حرص الناقلة على تعزيز خدماتها في السوق الأميركي رغم تداعيات الأزمة الحالية، موضحا سموه ان تأثير الأزمة نعتبرها مؤقتة وهناك خطط لزيادة الوجهات الأميركية ومنها سياتل وشيكاغو، في حين ستتحول رحلات لوس انجلوس وسان فرانسيسكو الى يومية اعتبارا من مايو المقبل مع تسلم الناقلة طائرات جديدة. وأشار الى انه ليس من اولويات الناقلة حاليا ان تصبح اكبر ناقلة في العالم لكنها تخطط لأن تكون الأفضل عالميا في مجال الخدمات والمنتجات.

وفيما يتعلق بتأثير الأزمة العالمية على القطاع عموما قال سموه ان التأثير يتفاوت بين شركة واخرى ومنطقة واخرى في العالم لكننا كشركة دولية نحرص على التكيف مع هذه الأوضاع الاستثنائية المؤقتة، مشيرا الى ان طيران الامارات لن تلجأ الى أي دعم حكومي في هذه الظروف حيث تتمتع بملاءة مالية جيدة مقارنة مع شركات عديدة اخرى في العالم.

وقال ان شركة «فلاي دبي» تعد شركة مستقلة عن طيران الإمارات ونأمل في انطلاق اعمالها في يونيو المقبل. واكد ان طيران الإمارات تركز حاليا على توسيع اعمالها واستمرار النمو كشركة مستقلة وهي لا تخطط في الدخول في اندماجات او شراء حصص في شركات اخرى، موضحا ان الشركات المملوكة لأكثر من جهة تواجه المصاعب دوما.

واضاف ان العمل يجري وفق الجدول المعتاد في مطار آل مكتوم ونتوقع افتتاح اول مبنى فيه مع بداية العام المقبل والذي سيبدأ بعمليات الشحن. وأشار الى ان تراجع اسعار النفط سيمكن الناقلة من المحافظة على التوازن برغم توقعات تراجع الأرباح، مما يؤكد الاستمرار في دعم الشركة لاقتصاد دبي، مستفيدة من نمو الإمارة بشكل عام. وقال ان انطلاق اطول رحلة بيئية خضراء من دبي الى سان فرانسيسكو من قبل طيران الإمارات سيشكل تجربة مفيدة للناقلة وسنعمل على تقييمها والاستفادة منها في الرحلات المقبلة لتصبح انموذجا للعمل في المستقبل.

وحول تأثر القطاع السياحي بدبي بالأزمة العالمية قال سموه ان معدلات الإشغال في دبي ما زالت عالية وهناك نمو جيد في حركة النقل الجوي من والى دبي وحتى في حال تراجع حركة السياحة في دبي بنسب محددة فإن ذلك لن يؤثر على عمل القطاع الذي حقق انجازات ونسب نمو كبيرة خلال السنوات الماضية.

5 آلاف مسافر و80% ملاءة المقعد

قال نايجل بيج نائب الرئيس في الأميركيتين ان طيران الإمارات وخلال ثلاثة اسابيع نقلت اكثر من 5 آلاف مسافر من والى دبي عبر خط دبي لوس انجلوس في الوقت الذي وصلت فيه ملاءة المقاعد على هذه الوجهة الى اكثر من 80 بالمئة وهي نسبة عالية خصوصا ان الناقلة تشغل 3 رحلات اسبوعيا فقط على هذه الوجهة.

وكان سمو الشيخ احمد بن سعيد قد عقد مؤتمرا صحافيا في مطار سان فرانسيسكو الدولي عند هبوط طائرة طيران الإمارات في رحلتها الأولى الى هذه المدينة بمشاركة جون مارتن مدير المطار. وقال سموه ان انطلاق الخدمة الجديدة بين دبي وسان فرانسيسكو سيكون له اثر ايجابي كبير على تعزيز وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين المدينتين لما تتمتعان به من ثقل اقتصادي وتجاري. واضاف ان الناقلة كانت تخطط لتسيير رحلات الى السوق الأميركية منذ عام 2000 إلا ان تأخر تسليم الطائرات اجّل دخول طيران الإمارات الى هذا السوق الحيوي.

وقال سموه انه من الصعب التنبؤ بالمستقبل فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية العالمية لكننا كشركة طيران دولية نحرص على التكيف مع هذه الاوضاع وعلينا ان نبقى متفائلين باعتبار ان الأزمة الحالية مؤقتة وسيعود العمل الى طبيعته بعد ذلك. واشار سموه ال ان مبادرة الرحلة الخضراء ستكون منطلقا لمبادرات ورحلات اخرى خصوصا اذا لمسنا تعاونا كبيرا مع الجهات الأخرى ذات العلاقة موضحا ان طيران الإمارات تتعاون مع عدد من المؤسسات في دبي لتعزيز معايير العمل البيئي والمحافظة على الطبيعة.

وكان ممثل عن حاكم ولاية كاليفورنيا آرنولد شوارزنيغر وجه كلمة ترحيبية بطيران الإمارات، مشيدا بجهود الناقلة في المحافظة على البيئة من خلال تسييرها لأطول رحلة خضراء في العالم. واشار الى ان انطلاق الرحلات المباشرة بين دبي وسان فرانسيسكو يعد خطوة مهمة في سبيل تنشيط وتعزيز علاقات الشراكة بين مدينتين حيويتين.

نفي

وفي تصريحات صحافية نفى تيم كلارك رئيس طيران الإمارات أي توجه حاليا لإعادة النظر في أي من وجهات الناقلة او تخفيض حجم الأعمال في أي من المحطات، موضحا ان استراتيجية طيران الإمارات تهدف الى تعزيز ونمو اعمالها في مختلف الأسواق العالمية وهناك اسواق كثيرة ما زالت الناقلة تحقق فيها نموا كبيرا وهي بمجملها وجهات مربحة ماليا مثل الهند واستراليا وافريقيا وآسيا.

وقال كلارك ان تشغيل طائرات الإيرباص ايه 380، خصوصا الى السوق الأميركي ما زال يعطي انطباعات جيدة لدى جميع شرائح المسافرين، ونحن حريصون على تطوير وتعزيز الخدمات المقدمة للمسافرين من عملاء الناقلة.

وحول السوق الأميركي قال كلارك ان طيران الإمارات لديها اليوم 4 وجهات، اثنتان منها إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة وعند تحويل خدمتي لوس انجلوس وسان فرانسيسكو الى رحلات يومية عند تسلم الطائرات الجديدة فإن ذلك سيعطي الناقلة مزيدا من النمو وهي لا تعمل مثل الشركات الأميركية في داخل اميركا والتي تشهد تراجعا في اعمالها بنسب تصل الى 20 بالمئة.

وجهة سياحية بارزة

تعد سان فرانسيسكو رابع أكبر مدينة في ولاية كاليفورنيا، ويبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة، وهي جزء من منطقة (سان جوزيه ـ سان فرانسيسكو ـ أوكلاند) الكبرى، التي يزيد عدد سكانها على 7 ملايين. ويقوم اقتصاد الولاية على الصناعات التجارية، مثل التكنولوجيا والفضاء والطيران والزراعة والتجارة الدولية والترفيه. كما أن المدينة مدرجة ضمن قائمة أول عشر وجهات سياحية في الولايات المتحدة الأميركية. وتشتهر سان فرانسيسكو، التي جاء تأسيسها نتاجاً لطفرات اقتصادية وتطورات ثقافية تاريخية، بجمال طبيعتها وثقافتها العالمية. وأصبحت مرتبطة في وجدان الأميركيين بالتقدم والازدهار

سان فرانسيسكو ـ علي الصمادي